الخميس، 22 أكتوبر 2026

04:45 م

أحمد السويدي: الأعباء الضريبية على الشركات المصرية تقارب 40% من الأرباح

الخميس، 22 أكتوبر 2026 04:04 م

أحمد السويدي

أحمد السويدي

قال أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي لمجموعة السويدي إلكتريك، إن مصر تمتلك فرص كبيرة للتحول إلى مركز عالمي للتصنيع والتصدير، في ظل التطور الذي شهدته البنية التحتية خلال السنوات الماضية، وما تمتلكه من مقومات صناعية ومناطق صناعية مؤهلة لاستيعاب المزيد من الاستثمارات.

وأوضح "السويدي"، أن المجموعة تعمل في نحو 50 دولة، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 100 دولة حول العالم، إلى جانب تنفيذ مشروعات في إفريقيا وأوروبا ومنطقة الخليج، مشيرا إلى أن التوسع الخارجي يتطلب التعامل مع تحديات متعددة، لكنه يتيح فرصًا واعدة أمام الشركات المصرية.

وأضاف أن التطور الذي شهدته مصر في البنية التحتية، بما يشمل الطرق والكباري وشبكات الكهرباء، يمثل نقطة قوة للصناعة المصرية، خاصة عند المقارنة بأسواق أخرى تعاني عجزا في إمدادات الكهرباء أو قصورًا في بعض مكونات البنية التحتية.

شركة «السويدي إليكتريك»

وأوضح أن مصر تمتلك قاعدة يمكن البناء عليها لتحقيق نقلة نوعية في القطاع الصناعي، مؤكدًا أهمية تحديد مستهدفات واضحة للنمو قبل وضع الخطط اللازمة لتحقيقها، وضاربًا المثل بفيتنام التي نجحت في تنمية صادراتها الصناعية بصورة كبيرة، رغم صغر حجم اقتصادها مقارنة بمصر.

وشدد الرئيس التنفيذي لمجموعة السويدي إلكتريك على أن تطوير التعليم الفني يمثل أحد العناصر الرئيسية لدعم الصناعة، لافتًا إلى أن المجموعة تسهم في هذا المجال من خلال نحو 12 مدرسة، كما أشاد بالدعم الذي تقدمه وزارة التربية والتعليم حاليًا، معتبرًا أنه يتسم بقدر كبير من الجدية والارتباط بالتنفيذ على أرض الواقع.

وأكد أهمية تعزيز الربط بين الجامعات والقطاع الصناعي، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات المصانع، موضحًا أن بعض المعوقات الإجرائية والضريبية قد تحد من استثمارات القطاع الخاص في التعليم، بما يستدعي تقديم مزيد من التيسيرات لدعم هذا النوع من الاستثمارات.

الإجراءات الحكومية والتحول الرقمي

ولفت السويدي، إلى أن التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الحكومية يمثلان عاملين أساسيين لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، موضحًا أن بعض الإجراءات والموافقات قد تستغرق فترات طويلة تصل إلى عام ونصف، في حين قطعت دول مثل السعودية والإمارات شوطًا كبيرًا في رقمنة الخدمات الحكومية.

وأشار إلى أن تأخر الموافقات الإدارية قد يعرقل تنفيذ خطط استثمارية، مستشهدًا باستمرار إجراءات إضافة مواد دراسية بإحدى الجامعات التابعة للمجموعة لمدة عام ونصف دون الحصول على الموافقة المطلوبة، مؤكدًا أن معالجة هذه التحديات من شأنها تسريع وتيرة الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.

وأضاف أن العنصر البشري المصري، سواء في المجالات الهندسية أو الصناعية، يمتلك قدرات كبيرة على الابتكار والإنتاج، إذا توافرت له فرص التعليم والتدريب المناسبة، مشددًا على أن مصر لديها المقومات اللازمة لتحقيق أهداف صناعية طموحة.

الأعباء الضريبية والمنافسة مع الواردات

وفيما يتعلق بتحديات الصناعة المحلية، أشار السويدي إلى أن الشركات المصرية تواجه أعباء ضريبية وتكاليف متعددة، موضحا أن إجمالي ما تتحمله بعض الشركات من ضرائب وأعباء مرتبطة بتوزيعات الأرباح وغيرها قد يقترب، وفقا لتقديره، من 40% من الأرباح، رغم أن ضريبة أرباح الشركات تبلغ 22.5%.

تعزيز تنافسية الصناعة المحلية 

وأكد أن القطاع الخاص يحتاج إلى مزيد من الدعم لتعزيز قدرته على المنافسة أمام المنتجات المستوردة، لافتًا إلى أن بعض الشركات المصرية التي تصدر نحو 80% من إنتاجها وتستطيع المنافسة في الأسواق الخارجية، تواجه صعوبات في منافسة المنتجات المستوردة داخل السوق المحلية، في ظل اختلاف الأعباء والتكاليف التي يتحملها كل طرف.

وأوضح أن تعزيز تنافسية الصناعة المحلية يتطلب تحقيق توازن في ظروف المنافسة بين المنتج المحلي والواردات، بما يتيح للشركات المصرية التوسع في الإنتاج والاستثمار وخلق فرص عمل جديدة.

وفيما يتعلق ببرامج رد أعباء الصادرات، أوضح السويدي أن مجموعة السويدي إلكتريك لا تحصل على دعم تصديري، مؤكدًا في الوقت نفسه أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها للتحول إلى مركز رئيسي للتصنيع على مستوى المنطقة، إذا جرى التعامل مع التحديات الإجرائية والتنافسية وتوفير البيئة المناسبة لنمو الاستثمارات الصناعية.

Short Url

search