تضم سقفًا للدين وضمانات حكومية.. "خطة النواب" تناقش تعديلات على قانون المالية الموحد
الخميس، 22 أكتوبر 2026 01:18 م
النائب عبد المنعم إمام
أدرجت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة الدكتور محمد سليمان إلى تعديلات قانون المالية العامة الموحد ضمن أجندتها التشريعية خلال دور الانعقاد الجاري، ومن المقرر أن تناقش مشروع قانون مقدم من النائب عبد المنعم إمام وكيل اللجنة، يستهدف إعادة ضبط إطار إدارة الدين العام، وتعزيز الرقابة البرلمانية على الالتزامات المالية للدولة، وتطوير آليات تقييم الاستدامة المالية.
وتستهدف التعديلات المقترحة، الانتقال من الاكتفاء بقياس حجم الدين العام القائم إلى إدارة إجمالي المخاطر والالتزامات المالية الحكومية، بما يشمل الالتزامات المباشرة وغير المباشرة، والضمانات والتعهدات السيادية الصريحة والضمنية.
ويعالج مشروع القانون الذي اطلع عليه “إيجي إن”، وفق المبررات المقدمة له، عددا من التحديات المرتبطة بضيق تعريف الدين العام، ومحدودية الرقابة المالية، وغياب إطار دوري متكامل لتقييم استدامة الدين، إلى جانب الفجوة مع المعايير الدولية والحاجة إلى توحيد السنة المالية.
سقوف مستقلة للدين قصير وطويل الأجل
ويتضمن المشروع إعادة تعريف الضمانات الحكومية لتشمل كل تعهد أو التزام صريح أو ضمني يترتب عليه تحمل الدولة سداد التزامات مالية للغير، بما يتيح إدراج المخاطر المرتبطة بهذه التعهدات ضمن الصورة الإجمالية للمركز المالي الحكومي، ويحد من إمكانية نقل المديونية إلى كيانات تابعة مع استمرار تحمل الدولة مخاطرها.
كما يقترح وضع حد أقصى مزدوج لدين الحكومة، يشمل سقفا للدين قصير الأجل وآخر للدين طويل الأجل، يُحتسب كل منهما كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مع اشتراط موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على تجاوز أي من السقفين، وتقديم خطة زمنية للعودة إلى الحدود المقررة، على ألا تتجاوز مدة التجاوز عامين ماليين.
ويمتد الإطار الرقابي المقترح إلى الضمانات الحكومية، من خلال وضع حد أقصى سنوي لها كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، بما يستهدف الحد من التوسع غير المدروس في إصدارها، وإخضاع الالتزامات المحتملة للدولة لمزيد من المتابعة.
تقرير سنوي عن استدامة الدين أمام البرلمان
ويُلزم المشروع مجلس الوزراء بإعداد تقرير سنوي شامل عن استدامة دين الحكومة العامة، يتضمن تحليل حجم الدين وتطوره ومصادره وتكلفته، وتقييم قدرة الدولة على السداد على المديين المتوسط والطويل، مع إدراج ديون الهيئات العامة الاقتصادية والصناديق والحسابات ذات الموازنات المستقلة ضمن نطاق التقييم.
وينص المقترح على عرض التقرير على مجلس النواب خلال ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية، بما يوفر أساسا دوريا لمناقشة تطورات الدين العام ومخاطره، وتقييم قدرة السياسة المالية على التعامل مع أعبائه المستقبلية.
توحيد السنة المالية مع العام الميلادي
وفي محور آخر، يقترح مشروع القانون إعادة تعريف السنة المالية لتبدأ في أول يناير وتنتهي في 31 ديسمبر من كل عام، بدلا من اختلاف الفترات المالية، بما يستهدف تقليل التعقيدات المرتبطة بإعداد الموازنات وتنفيذها بين الجهات المختلفة، وتحسين كفاءة التخطيط المالي متوسط الأجل.
ويضم المشروع خمس مواد أساسية، تشمل تعديل مادتين قائمتين واستحداث ثلاث مواد جديدة، في إطار يستهدف تطوير قواعد إدارة المالية العامة، وتعزيز الشفافية والانضباط المالي، وتوفير بيانات أكثر شمولا عن الالتزامات والمخاطر الحكومية.
وتقوم الفلسفة الأساسية للمقترح على أن استدامة الدين العام لا ترتبط بحجمه فقط، وإنما أيضا بتكلفته وآجال استحقاقه ومصادر تمويله والالتزامات المحتملة التي قد تتحول إلى أعباء فعلية على الموازنة، بما يجعل تقييم المخاطر بصورة دورية أحد محاور إدارة المالية العامة.
Short Url
منتدى مصر 2026.. 4.8 مليار متر مكعب مياه معالجة سنويًا.. و6400 رابطة للمزارعين
22 أكتوبر 2026 02:26 م
رئيس مركز العاصمة: تخطي الدولار حاجز 55 جنيها نتيجة ضغوط موقتة.. والاستدامة هي الحل
22 أكتوبر 2026 01:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً