الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

10:29 م

ارتفاع النفط لأكثر من 100 دولار يدعم خزينة موسكو.. وعجز الموازنة يتحدى العائدات

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 09:26 م

نفط _ صورة أرشيفية

نفط _ صورة أرشيفية

وكالات

أظهرت حسابات وكالة «رويترز»، أن متوسط سعر النفط الروسي المقوّم بالروبل والمستخدم في احتساب الضرائب تجاوز بنحو 60% المستوى المفترض في الموازنة الاتحادية خلال الشهر الجاري، ما يوفر دعماً إضافياً للمالية العامة الروسية، ويأتي هذا الدعم في ظل استمرار أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل، مدفوعة بالحرب في الشرق الأوسط والاضطرابات المرتبطة بها في إمدادات الطاقة.

وبحسب «رويترز»، بلغ متوسط السعر الضريبي للنفط الروسي، خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر نحو 8,699 روبلاً للبرميل، بما يعادل 103.4 دولار، مرتفعاً بنحو 11% مقارنة بمتوسط سبتمبر.

أعلى مستوى منذ مارس 2022

وأظهرت الحسابات، أنه إذا استقرت أسعار النفط وسعر صرف الروبل حتى نهاية أكتوبر، فسيبلغ متوسط السعر الروسي المستخدم في الاحتسابات الضريبية نحو 8,387 روبلاً للبرميل، بما يعادل 100.2 دولار، وهو أعلى مستوى مسجل منذ مارس 2022.

وفي المقابل، افترضت الحكومة الروسية عند إعداد تقديرات إيرادات الموازنة أن يبلغ سعر النفط 59 دولاراً للبرميل، مع سعر صرف عند 92.2 روبل للدولار، بما يعادل 5,440 روبلاً للبرميل، ويعني الفارق بين السعر الفعلي والمفترض والسعر المعتمد في الموازنة أن الإيرادات الضريبية المرتبطة بالنفط قد تحصل على دعم إضافي إذا استمرت الأسعار وسعر الصرف عند المستويات الحالية.

تحديات العجز المالي والإنفاق العسكري

رغم الدعم، الذي توفره أسعار النفط المرتفعة، تواجه المالية العامة الروسية ضغوطاً متزايدة نتيجة الإنفاق الحكومي المرتفع، ولا سيما الإنفاق المرتبط بالحرب في أوكرانيا.

وتتوقع روسيا، تسجيل عجز في الموازنة يعادل 3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026، أي ما يقرب من ضعف المستهدف الأصلي، كما يتجاوز مستوى العجز المسجل في العام الماضي، وكانت الحكومة قد رفعت الضرائب خلال العام الجاري للمساعدة في تمويل الإنفاق العسكري، مستهدفة خفض عجز الموازنة إلى 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ2.6% في عام 2025.

لكن العجز المسجل خلال الفترة من يناير إلى أغسطس بلغ بالفعل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يشير إلى أن الضغوط المالية لا تزال قائمة رغم التحسن الذي توفره أسعار النفط، وتعزز المستويات المرتفعة للنفط قدرة الحكومة الروسية على تحصيل الإيرادات، إلا أن استمرار العجز عند مستويات مرتفعة يبرز التحديات التي تواجهها موسكو في الموازنة بين تمويل الإنفاق العسكري والحفاظ على استقرار المالية العامة.

اقرأ أيضا:

أسعار نفط الشرق الأوسط تصل لأدنى مستوياتها في 3 أشهر

Short Url

search