الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

03:38 م

«آي صاغة»: الذهب في مصر أقل من قيمته العادلة وعيار 21 يفقد 50 جنيها من أعلى سعر

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 02:49 م

الذهب

الذهب

تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الأربعاء 21 أكتوبر 2026، إذ انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، إلى 6275 جنيهًا، مقابل 6300 جنيه عند إغلاق تعاملات اليوم السابق، بخسارة بلغت 25 جنيهًا، تعادل نحو 0.40%، دون احتساب المصنعية، كما فقد المعدن نحو 50 جنيهًا مقارنة بأعلى مستوى سجله خلال تعاملات 20 أكتوبر، في ظل الضغوط التي يتعرض لها الذهب عالميًا، وسط مخاوف من استمرار التضخم الأمريكي وارتفاع أسعار النفط واحتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وتزامن التراجع المحلي مع تداول الأونصة العالمية قرب 4120 دولارًا، بعدما ابتعدت بنحو 26.4% عن قمتها المسجلة في يناير عند 5595.46 دولار، بالتزامن مع اتجاه عدد من البنوك الاستثمارية العالمية إلى خفض مستهدفاتها السعرية للذهب خلال 2026، في انعكاس لتغير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية والدولار.

وسجلت أسعار الذهب في بداية تعاملات الأربعاء 21 أكتوبر، نحو 6275 جنيهًا لعيار 21، و7171 جنيهًا لعيار 24، و5379 جنيهًا لعيار 18، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50200 جنيه، وسجلت الأونصة العالمية نحو 4127 دولارًا

وتشير التقديرات الواردة إلى خفض مستهدفات عينة من البنوك الكبرى بنحو 17% في المتوسط، مع استمرار الرهان على تعافي الأسعار خلال 2027، إذ تدور التوقعات حول مستويات تتراوح بين 5000 و5400 دولار للأونصة. غير أن اتساع الفجوة بين المستهدفات السابقة والحالية يعكس تزايد عدم اليقين بشأن توقيت التعافي واستدامة الاتجاه الصاعد.


الذهب محليًا.. تراجع رغم تأثير سعر الصرف

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن تراجع الذهب محليًا يعكس تداخل تأثيرات الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار وآليات التسعير داخل السوق المصرية، موضحًا أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه، حتى إذا حدث، لا يضمن بالضرورة ارتفاع الأسعار المحلية في جميع الأوقات.

وأضاف أن حركة الذهب في مصر تتأثر بالقيمة النظرية للمعدن بعد تحويل سعر الأونصة إلى الجنيه، إلى جانب الفجوة بين هذه القيمة والسعر المتداول فعليًا، مشيرًا إلى أن تغير الاتجاه العالمي للذهب قد يضغط على السعر المحلي رغم الدعم الذي يمكن أن يوفره سعر الصرف.

وأوضح أن البيانات تشير إلى اتساع الخصم بين السعر المحلي والقيمة النظرية المحسوبة من نحو 31.24 جنيهًا إلى 38.73 جنيهًا للجرام، بما يعني أن السعر المحلي أصبح أقل من القيمة النظرية بفارق أكبر، وفق مدخلات الحساب المستخدمة.

وأكد أن هذا الفارق لا يمثل ضمانًا لارتفاع الأسعار مستقبلًا، كما لا يكفي وحده لإثبات تراجع الطلب أو وجود عمليات بيع اضطرارية، إذ يتطلب تفسيره مقارنة الأسعار المحلية والعالمية وسعر الصرف في توقيتات متزامنة، إلى جانب توافر بيانات مستقلة عن التداول الفعلي.

وأشار إمبابي إلى أن ارتفاع أسعار النفط يظل من العوامل المؤثرة في سوق الذهب، ليس فقط من خلال تأثيره على أسواق الطاقة، وإنما أيضًا عبر انعكاساته المحتملة على التضخم وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، بما قد يؤثر على جاذبية المعدن الأصفر عالميًا.

وشدد على أن الفجوة السعرية أداة للمقارنة بين السعر المحلي والقيمة النظرية، وليست مؤشرًا مستقلًا قادرًا على التنبؤ بالاتجاه المقبل، مؤكدًا أهمية متابعة الأونصة والدولار والأسعار المحلية معًا قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع.

الدولار أمام الجنيه.. دعم نظري لا يمنع تراجع الأسعار

يمثل سعر الدولار مقابل الجنيه أحد العناصر الأساسية في تسعير الذهب محليًا، إذ تُحتسب القيمة النظرية للجرام انطلاقًا من سعر الأونصة العالمية المقومة بالدولار، بعد تحويلها إلى العملة المحلية ومراعاة نسبة نقاء العيار.

وعادةً ما يؤدي ارتفاع الدولار أمام الجنيه، مع ثبات العوامل الأخرى، إلى زيادة القيمة النظرية للذهب في السوق المصرية، لكن هذا التأثير لا يعمل بمعزل عن حركة الأونصة العالمية وفروق التسعير المحلية.

وفي الفترة محل التقرير، تراجع عيار 21 من 6300 جنيه في 20 أكتوبر إلى 6275 جنيهًا في 21 أكتوبر، بما يشير إلى أن الضغوط المؤثرة في السعر المحلي غلبت العوامل التي قد توفر دعمًا للعملة الأمريكية.

ولا تتضمن البيانات المقدمة سلسلة متكاملة ومتجانسة لسعر الصرف خلال اليومين تسمح بتحديد الوزن الدقيق لتأثير الدولار في التراجع، وهو ما يستدعي الحذر عند تفسير الحركة السعرية أو نسبتها إلى عامل منفرد.

الفجوة السعرية.. الخصم يتسع إلى نحو 39 جنيهًا للجرام

تعكس الفجوة السعرية الفرق بين السعر المحلي للذهب والقيمة النظرية المحسوبة وفق سعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار، مع مراعاة نسبة نقاء العيار.

وبحسب الحسابات الواردة، بلغ سعر عيار 21 نحو 6300 جنيه في 20 أكتوبر، مع خصم سعري قدره 31.24 جنيهًا، يعادل نحو 0.49%. وفي 21 أكتوبر، تراجع السعر إلى 6275 جنيهًا، واتسع الخصم إلى 38.73 جنيهًا، أو نحو 0.61%.

وتوضح الأرقام اتساع الخصم بنحو 7.49 جنيهات للجرام خلال يوم واحد، بما يعني أن السعر المحلي أصبح أقل من القيمة النظرية المحسوبة بفارق أكبر. وقد يصب هذا الفارق حسابيًا في مصلحة المشتري عند المقارنة بالقيمة النظرية، لكنه لا يعني بالضرورة أن السعر المحلي سيرتفع لاحقًا، كما لا يثبت وحده وجود ركود أو تراجع حاد في الطلب.

وتتطلب القراءة الدقيقة للفجوة توحيد توقيتات رصد الأونصة والدولار والذهب المحلي، فضلًا عن مراعاة المصنعية والرسوم وفروق التداول، إذ لا تمثل القيمة النظرية بالضرورة السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.

كما انخفض عدد تحديثات الأسعار المسجلة من 16 تحديثًا في 20 أكتوبر إلى ثلاثة تحديثات في 21 أكتوبر، وفق البيانات المقدمة. لكن هذا التراجع لا يمثل دليلًا مباشرًا على انخفاض حجم التداول، إذ قد يرتبط بتوقيتات الرصد وآلية نشر البيانات، ولا يمكن الاستناد إليه وحده للحكم على مستوى النشاط التجاري.

 

لماذا تتعرض أسعار الذهب للضغوط؟

تتعرض أسعار الذهب لضغوط نتيجة ارتفاع العوائد الحقيقية والدولار، وتزايد توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، في ظل استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.

وارتفع التضخم السنوي الأمريكي إلى 3.7% خلال سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس، بينما سجل التضخم الأساسي 2.6% سنويًا. وقد يعزز ارتفاع النفط المخاوف التضخمية، ويدفع الفيدرالي للإبقاء على الفائدة مرتفعة، ما يقلل جاذبية الذهب غير المدر للعائد.

ومع ذلك، يتوقف اتجاه المعدن أيضًا على تحركات الدولار والعوائد والمخاطر الجيوسياسية وحجم الطلب الاستثماري.


اجتماع الفيدرالي ومستويات الأسعار تحت المراقبة

تترقب الأسواق اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وبيانات التضخم والنفقات الاستهلاكية، وسط متابعة أسعار النفط والدولار والعوائد، وتتركز المستويات الفنية للذهب عند دعم 4066 و4000 دولار، ومقاومة 4177 و4220 دولارًا للأونصة، دون ضمان ارتداد الأسعار أو استمرار الهبوط، مع ارتباط الاتجاه المقبل بتطورات السياسة النقدية.

التوقعات قصيرة الأجل.. ضغوط عالمية وحذر في السوق المحلية

من المرجح أن تظل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات التضخم الأمريكي وأسعار النفط وتوقعات الفائدة، إلى جانب تحركات الدولار والعوائد الحقيقية.

وقد يستمر الضغط على الذهب عالميًا إذا تعززت توقعات تشديد السياسة النقدية، بينما قد يستعيد المعدن بعض مكاسبه إذا تراجعت الضغوط التضخمية أو انخفضت العوائد والدولار.

أما محليًا، فسيظل سعر صرف الدولار أمام الجنيه أحد العوامل الرئيسية في تحديد الأسعار، لكنه لن يكون العامل الوحيد؛ إذ يمكن أن تتغلب الضغوط العالمية أو التغيرات في الفجوة السعرية على أثر العملة المحلية.

وبناءً على المعطيات المتاحة، تبدو حركة الذهب قصيرة الأجل عرضية مائلة إلى الهبوط بحذر، مع ضرورة متابعة السعر المحلي والأونصة والدولار في توقيتات متزامنة، وعدم بناء قرارات الشراء أو البيع على توقعات البنوك أو مستويات الأسعار وحدها.

وتخلص قراءة آي صاغة إلى أن تراجع الذهب محليًا، بالتزامن مع خفض المؤسسات المالية مستهدفاتها لعام 2026، يعكس استمرار الضغوط التي يواجهها المعدن الأصفر في ظل ارتفاع العوائد الحقيقية ومخاوف التضخم وتشدد السياسة النقدية. وفي المقابل، تظل مشتريات البنوك المركزية وتدفقات صناديق الذهب من العوامل التي قد تدعم التعافي على المدى المتوسط، دون أن تحسم اتجاه الأسعار أو توقيت عودتها إلى مستوياتها السابقة.

وتبقى مستهدفات البنوك تقديرات قابلة للتغيير وفق البيانات الاقتصادية وتطورات الأسواق، فيما يتطلب اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة مراعاة تقلبات الأسعار ومخاطر التوقيت، وعدم التعامل مع التوقعات السعرية باعتبارها ضمانات للمكاسب.

اقرأ أيضًا:

«مرصد الذهب»: التكنولوجيا تستهلك 162 طنًا من المعدن الأصفر في 6 أشهر

ضغوط التضخم وارتفاع الدولار يدفعان أسعار الذهب للتراجع للجلسة الرابعة

Short Url

search