الطاقة الشمسية تختبر مستقبل الفضة.. هل يقلل النحاس من تكلفة الألواح؟
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 04:30 م
الألواح الشمسية
تلعب الفضة دورًا حيويًا في إنتاج الخلايا الشمسية التي تولد الكهرباء، باعتبارها من أفضل المعادن توصيلًا للتيار الكهربائي، وهو ما يجعلها عنصرًا مهمًا في صناعة الطاقة الكهروضوئية.
ووفقًا لمعهد الفضة، سجل استخدام المعدن في قطاع الطاقة الكهروضوئية مستوى قياسيًا بلغ 193.5 مليون أونصة خلال عام 2023، بزيادة 64% مقارنة بنحو 118.1 مليون أونصة في عام 2022، بالتزامن مع التوسع في قدرات الطاقة الشمسية وتبني الأجيال الجديدة من الخلايا.
ويُستخدم مسحوق الفضة في صناعة معجون يتم وضعه على رقائق السيليكون داخل الخلايا الشمسية، إذ تتحرر الإلكترونات عند سقوط الضوء على السيليكون، لتتولى الفضة نقل الكهرباء الناتجة، سواء للاستخدام المباشر أو لتخزينها في البطاريات لاستخدامها لاحقًا.
«لونجي» الصينية تبدأ إنتاج خلايا شمسية بالنحاس بديلًا للفضة
وفي خطوة تستهدف مواجهة الطفرة في أسعار الفضة، أعلنت شركة «لونجي جرين إنيرجي» العالمية عن بدء التشغيل الفعلي لمنشأتها الجديدة، لإنتاج الجيل الجديد من الخلايا الشمسية القائمة على سبائك النحاس بديلًا للفضة.
وتُعد هذه الخطوة إنجازًا صناعيًا بارزًا يفتح الباب أمام التطبيق التجاري واسع النطاق لهذه التقنية، خاصة مع نجاح الشركة في تشغيل المصنع خلال ثلاثة أشهر فقط، وتأكيدها أن الخلايا المطورة بالنحاس تحقق مستويات كفاءة تشغيلية أعلى مقارنة بالحلول التقليدية.
وفي هذا السياق، أكد المهندس أيمن هيبة، رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة، والمدير التنفيذي لجمعية تنمية الطاقة سيدا، أن الأبحاث المتعلقة بتقليل استخدام الفضة في صناعة الخلايا الشمسية واستبدالها بمعادن أخرى، مثل النحاس، لا تزال مستمرة، ولم يتم تطبيقها حتى الآن على المستوى التجاري، موضحًا أن هذه الأبحاث تستهدف خفض تكلفة المنتج النهائي للخلايا الشمسية في ظل ارتفاع أسعار الفضة وندرتها.
أبحاث تدرس تقليل استخدام الفضة في الألواح الشمسية
وقال "هيبة" خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، إن هناك العديد من الأبحاث التي تدرس تقليل استخدام الفضة والاعتماد على سبائك أخرى، بهدف الحد من تأثير ارتفاع أسعار هذا المعدن على تكلفة تصنيع الخلايا الشمسية، مشيرًا إلى أن هذه الأبحاث تتركز في الصين، إلا أن أيًا من هذه الحلول لم يصل حتى الآن إلى مرحلة التطبيق التجاري.
وأضاف أن التطور الذي يحدث حاليًا في صناعة الخلايا الشمسية يتمثل في زيادة كفاءتها ورفع كمية الكهرباء التي يمكن إنتاجها من المتر المربع، وهو ما يحدث بصورة مستمرة، في حين لا يزال استبدال الفضة أو تقليل استخدامها من خلال إدخال معادن أخرى ضمن مرحلة الأبحاث.
مشروعان لتجميع الألواح الشمسية في مصر
وأوضح رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة أن مصر لديها حاليًا مشروعان لتجميع الألواح الشمسية، إلى جانب مصنع ثالث تحت الإنشاء، لافتًا إلى أن عملية التجميع تختلف عن تصنيع الخلايا الشمسية نفسها.
وأشار إلى أن الألواح الشمسية تتكون من خلايا يتم تجميعها معًا لتكوين اللوح، موضحًا أن المصانع التي تعمل في مصر في هذا المجال تتولى تجميع الخلايا لتكوين الألواح، ولا تشارك في مرحلة تصنيع الخلايا التي تتضمن استخدام المعادن الموصلة، ومنها الفضة.
وأضاف أن هذه المرحلة تسبق عملية التجميع، ولذلك فإن المصانع المحلية لا تتحمل تكلفة استخدام الفضة داخل الخلايا بصورة مباشرة، وإنما تتعامل مع تكلفة استيراد المكونات اللازمة للتجميع.
الدولار يضغط على تكلفة استيراد الألواح الشمسية
وأكد المهندس أيمن هيبة، رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن تغير سعر الدولار يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة على تكلفة استيراد الألواح الشمسية ومكوناتها، موضحًا أن ارتفاع الدولار من 50 إلى 54 جنيهًا يؤدي إلى زيادة تكلفة الاستيراد بنحو 8%.
وأضاف أن تأثير تغير سعر الصرف لا يقتصر على تكلفة الاستيراد فقط، بل ينعكس أيضًا على أسعار الألواح الشمسية في السوق، مشيرًا إلى أن أسعار الألواح ارتفعت خلال الأسبوع السابق بنحو 13%.
وأوضح أن الزيادة في أسعار الألواح ترتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها تكلفة الاستيراد وتغير سعر الدولار، إلى جانب العوامل الأخرى المؤثرة على تكلفة وصول المنتج إلى السوق المصرية.

ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين وقرارات الصين
وأشار رئيس شعبة الطاقة المستدامة، إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الفضة على تكلفة الألواح الشمسية في مصر يظل محدودًا مقارنة بعوامل أخرى، موضحًا أن المصانع المحلية لا تشعر بتأثير ارتفاع سعر الفضة بصورة كبيرة، نظرًا إلى أن تأثيرها يظل أقل من تأثير التكاليف المباشرة المرتبطة بالاستيراد.
وأضاف أن الصين رفعت، في بداية العام ومنتصفه، الدعم الذي كانت تقدمه لصادرات الخلايا الشمسية، والذي كان يتراوح بين 9% و14%، موضحًا أن إلغاء هذا الدعم كان له تأثير أكبر على تكلفة الألواح الشمسية في السوق المصرية مقارنة بتكلفة الفضة.
ولفت إلى أن ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين على الشحنات كان له أيضًا تأثير أكبر على الأسعار، مؤكدًا أن التكاليف اللوجستية والقرارات الصينية وتغيرات سعر الصرف تمثل عوامل مباشرة تؤثر على تكلفة استيراد الألواح الشمسية.
وأوضح هيبة أن هذه العوامل يمكن أن تؤدي إلى زيادة تكلفة المنتج حتى في حالة استقرار سعره في الخارج، نتيجة ارتفاع الأعباء المرتبطة باستيراده ووصوله إلى السوق المحلية.
استبدال الفضة بالنحاس يخفض أسعار الألواح الشمسية 3%
وبشأن إمكانية استبدال الفضة بالنحاس أو زيادة الاعتماد على النحاس في صناعة الخلايا الشمسية، أوضح "هيبة" أن هذا التوجه، إذا تم تطبيقه، قد يؤدي إلى خفض محدود في تكلفة المنتج، تُقدر نسبته بنحو 2% إلى 3% في بلد التصنيع.
وأشار إلى أن هذا التراجع المحتمل لن يظهر بصورة واضحة في السعر النهائي للألواح الشمسية داخل السوق المصرية، في ظل وجود عوامل أخرى تؤثر على التكلفة، من بينها سعر الدولار وتكاليف الشحن والتأمين والقرارات المتعلقة بدعم الصادرات الصينية.
وأكد أن تأثير هذه العوامل الأخرى قد يحد من أي انخفاض محتمل في تكلفة الألواح نتيجة تقليل استخدام الفضة أو إدخال النحاس بدلًا منها، موضحًا أن تكلفة الفضة لا تمثل، بالنسبة إلى المصانع التي تعمل في مصر بنظام التجميع، العامل الأكثر تأثيرًا على السعر النهائي.

العوامل الأكثر تأثيرًا على أسعار الألواح الشمسية
ولفت إلى أن العوامل المرتبطة بالاستيراد والتكاليف اللوجستية وسعر الصرف تظل أكثر تأثيرًا على أسعار الألواح الشمسية في مصر من تكلفة الفضة، في ظل طبيعة النشاط المحلي الذي يعتمد على تجميع الخلايا المستوردة بدلًا من تصنيعها.
6 معادن ومواد تُشكل مستقبل الألواح الشمسية.. والفضة الأكثر تكلفة
ومن جانبها، أكدت الدكتورة كاميليا يوسف، خبيرة الطاقة المتجددة، أن صناعة الألواح الشمسية تعتمد بشكل أساسي على مجموعة من المواد والمعادن الوفيرة والصديقة للبيئة، والتي تسهم في تحقيق التوازن بين الكفاءة العالية والتكلفة الاقتصادية، مشيرة إلى أن استمرار التطور التكنولوجي يركز على ترشيد استخدام المعادن النادرة والغالية الثمن مثل الفضة.
وأوضحت “يوسف” خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن الألومنيوم يمثل ركيزة أساسية في الهياكل والإطارات الخارجية للوحات وفي الخلايا نفسها، حيث يعد ثالث أكثر العناصر وفرة على وجه الأرض بنسبة تشكل 8% من القشرة الأرضية.
وأضافت أن "السيليكون" يُعد العنصر الأساسي والمشغّل الأول للخلايا الشمسية، مستفيدًا من وفرته الفائقة في الطبيعة باعتباره ثاني أكثر المواد انتشارًا بنسبة تصل إلى 28% من القشرة الأرضية.
الفولاذ والزجاج.. حماية ودعم لوجستي
وأشارت خبير الطاقة المتجددة إلى أن الفولاذ يُستخدم بشكل واسع كحامل وقواعد لتثبيت مكونات محطات الطاقة الشمسية سواء على الأسطح أو الأرض، حيث استهلكت المنشآت الشمسية في الولايات المتحدة نحو 5.8 مليون طن من الفولاذ (ما يعادل 6% من إجمالي الاستهلاك الأمريكي السنوي).
وفيما يتعلق بالزجاج، أوضحت الدكتورة كاميليا يوسف، أنه يشكل الجزء الأكبر من وزن اللوحة الشمسية لتوفير الحماية اللازمة للخلايا من الرطوبة والأتربة مع السماح بمرور الضوء، موضحة أن المادة الخام الرئيسية له هي السيليكون المتاح بكثرة. ولفتت إلى دراسة صادرة عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تشير إلى أن صناعة الزجاج ستكون بحاجة لزيادة طاقتها الإنتاجية السنوية بنسبة 29% لتلبية احتياجات تشغيل 50% من الولايات المتحدة بالطاقة الشمسية.
النحاس والفضة.. كفاءة التوصيل وترشيد الاستهلاك
وحول المعادن الموصلة للكهرباء، كشفت "يوسف" أن النحاس يحتل موقعًا محوريًا بإنتاج عالمي يصل إلى 20 مليون طن سنويًا واحتياطيات مؤكدة تبلغ 2 مليار طن، حيث تستهلك الطاقة الشمسية نحو 4.24 مليون طن (حوالي 2% من الإنتاج العالمي) بمعدل 4 إلى 5 أطنان لكل ميجاوات، وفقًا لدراسة بعنوان"الثروة المعدنية و إعادة تدوير وحدات الطاقة الشمسية الكهروضوئية" للباحث محمد سليمان اليماني.
وعن الفضة، أكدت "يوسف" أنها المكون الأقل وزنًا في اللوحة الشمسية ولكنه الأغلى تكلفة على الإطلاق. ولفتت إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الفضة دفع الباحثين إلى خفض الكمية المستخدمة في الخلية الواحدة تدريجيًا من 400 ملجم عام 2007 إلى أقل من 100 ملجم عام 2019، وسط توقعات بتراجعها إلى 50 ملجم فقط بحلول عام 2029.
وأشارت إلى بيانات "معهد الفضة" (Silver Institute)، التي أظهرت استخراج 851 مليون أوقية من الفضة، استُخدم منها 94 مليون أوقية (نحو 11%) في قطاع الطاقة الشمسية، مؤكدة أن عمليات "توفير وترشيد" الفضة تتفوق حاليًا على نمو التصنيع، بعد أن وصل استخدام الفضة في تطبيقات الطاقة الشمسية إلى ذروته.

وفي ظل الحديث عن إمكانية استبدال الفضة بالنحاس في صناعة الألواح الشمسية، أو زيادة الاعتماد على النحاس ودمجه مع الفضة، أوضح محمد حنفي، مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، أن النحاس يمكن استخدامه في توصيلات الطاقة الشمسية، مشيرًا إلى أن الفضة تستخدم بصورة أساسية في عمليات اللحام، نظرًا لكفاءتها في توصيل التيار الكهربائي.
الذهب والفضة والنحاس.. ترتيب المعادن من حيث التوصيل الكهربائي
وقال "حنفي" خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، إن الذهب والفضة والنحاس من المعادن المعروفة بقدرتها على توصيل الكهرباء، موضحًا أن كفاءة التوصيل تختلف بينها، وأن الانتقال من الذهب إلى الفضة ثم النحاس يرتبط بانخفاض التكلفة.
وأضاف أن اختيار المعادن المستخدمة في التوصيلات الكهربائية لا يرتبط بكفاءة التوصيل وحدها، وإنما يتضمن أيضًا مراعاة التكلفة، لافتًا إلى أن استخدام الذهب في صناعة الأسلاك ليس هو الخيار المتبع في هذه التطبيقات.
كيف تُستخدم الفضة في توصيلات الألواح الشمسية؟
وأوضح مدير غرفة الصناعات المعدنية، أن النحاس كان يستخدم في صناعة الأسلاك، بينما كانت الفضة تستخدم في لحام هذه الأسلاك بالخلايا الشمسية، مشيرًا إلى أن لحام الفضة كان يستخدم باعتباره من أكثر أنواع اللحام كفاءة في السماح بمرور التيار الكهربائي دون إعاقة.
وأضاف أن الفضة لا تُستخدم في هذه الحالة لصناعة الأسلاك نفسها، وإنما في عمليات اللحام التي تربط الأسلاك بالخلايا، وهو ما يجعل دورها مختلفًا عن دور النحاس المستخدم في التوصيلات.
وأشار حنفي إلى أن كمية الفضة المستخدمة في هذه العمليات صغيرة جدًا، موضحًا أن استخدامها يتركز في عمليات اللحام، وليس في تصنيع أسلاك بكميات كبيرة.
هل يؤدي استخدام النحاس بكميات أكبر إلى التأثير في كفاءة التوصيل؟
أكد حنفي أن النحاس يمكن استخدامه بصورة طبيعية في التوصيلات الكهربائية الخاصة بالألواح الشمسية، موضحًا أن زيادة الاعتماد عليه في هذه التوصيلات لا تمثل مشكلة من حيث استخدامه في نقل الكهرباء.
ولفت إلى أن التوصيلات داخل اللوح الشمسي لا تحتاج إلى أطوال كبيرة من الأسلاك، إذ لا يتجاوز إجمالي أطوال الأسلاك المستخدمة في هذه الشبكة، بحسب تقديره، نحو مترين أو ثلاثة أمتار.
وأوضح أن هذه الكمية المحدودة من الأسلاك تجعل الحديث عن استخدام النحاس بكميات كبيرة داخل اللوح الشمسي أمرًا يحتاج إلى النظر إلى حجم التوصيلات الفعلي، مقارنة بحجم اللوح وتكلفته، مشيرًا إلى أن اللوح الشمسي قد تصل قيمته إلى آلاف الجنيهات.
وأضاف أن التوصيلات داخل اللوح تختلف عن الأسلاك التي تُستخدم بعد ذلك لربطه بالشبكة الكهربائية أو توصيله بمكان الاستخدام، إذ تتوقف أطوال التوصيلات الخارجية على المسافة وموقع الوحدة المراد توصيل الكهرباء إليها.
الفضة عنصر أساسي في اللحام.. لكن بكميات محدودة
شدد مدير غرفة الصناعات المعدنية على أن الفضة تظل عنصرًا أساسيًا في عمليات اللحام المستخدمة في التوصيلات المشار إليها، إلا أن ذلك لا يعني استخدامها بكميات كبيرة في صناعة الألواح الشمسية.
وأوضح أن الفضة تؤدي وظيفة مهمة في هذه العمليات بفضل كفاءتها في توصيل التيار الكهربائي، بينما يمكن استخدام النحاس في الأسلاك والتوصيلات الكهربائية، مع اختلاف وظيفة كل معدن في منظومة التوصيل.
وبذلك، فإن الحديث عن استخدام النحاس في توصيلات الطاقة الشمسية لا يعني بالضرورة الاستغناء الكامل عن الفضة، إذ أشار حنفي إلى اختلاف استخدام المعدنين، موضحًا أن النحاس يُستخدم في الأسلاك، بينما تُستخدم الفضة في عمليات اللحام التي تربط هذه الأسلاك بالخلايا الشمسية.
اقرأ أيضًا:
آليات تجاوز التحديات.. عوائد ومزايا إقامة أكبر محطة طاقة شمسية في مصر وإفريقيا
بقدرات تصل لـ20 جيجاوات.. تفاصيل فرصة استثمارية بالطاقة الشمسية في بني سويف
صادرات الصين من معدات الطاقة الشمسية تتراجع 6% في سبتمبر
Short Url
أسعار الغاز الطبيعي في شيل كريسنت الأمريكية أقل 83% من آسيا وأوروبا.. ما الأسباب؟
21 أكتوبر 2026 12:20 م
معهد أكسفورد للطاقة يحدد 3 سيناريوهات لمستقبل سوق الغاز العالمي حتى عام 2028
21 أكتوبر 2026 08:18 ص
البنك الدولي يتحرك بـ4 أولويات رقمية لتمكين الأسواق الصاعدة
20 أكتوبر 2026 11:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً