الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

02:31 م

مشروع NouraArtGo.. نورا عبدالحميد تحوّل شغفها بالفن إلى ورش إبداعية متنقلة ومبادرات لدعم الأمهات والأطفال

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 12:59 م

نورا عبدالحميد - صاحبة مشروع NouraArtGo

نورا عبدالحميد - صاحبة مشروع NouraArtGo

شيماء جمال

في رحلة تجمع بين الشغف والإبداع والرغبة في إحداث تأثير إيجابي، قررت نورا عبدالحميد، خريجة كلية التجارة بجامعة عين شمس والحاصلة على ماجستير في إدارة الأعمال، أن تخوض تجربة تغيير المسار المهني (Career Shift)، لتمنح شغفها بالفنون مساحة أكبر في حياتها، وتحاول تحويله إلى مشروعات وتجارب فنية متنوعة تخاطب فئات مختلفة من المجتمع.

ورغم انشغالها بالدراسة والعمل ومسؤولياتها كأم لطفلين، ظل الفن جزءًا أساسيًا من شخصيتها، حتى قررت أن تخطو نحو تجربة جديدة من خلال مشروع NouraArtGo، الذي يقدم ورشًا فنية متنقلة تتيح للمشاركين اكتشاف مواهبهم وتجربة خامات وتقنيات فنية متنوعة، دون التقيد بوجود مرسم أو مكان ثابت.

ولا تتوقف تجربة نورا عند تنظيم الورش الفنية، بل تمتد إلى التوعية بأهمية إعادة التدوير من خلال صفحة «أشطر كتكوتة»، إلى جانب إطلاق تجربة Moms Escape، التي تستهدف الأمهات من خلال أنشطة تجمع بين الترفيه والفن وجلسات اللايف كوتشينج، بما يمنحهن فرصة للخروج من روتين الحياة اليومية وتجديد الطاقة والاهتمام بالذات.
 

NouraArtGo.. الفن لا يحتاج إلى مكان ثابت

انطلقت فكرة NouraArtGo من إيمان “نورا” بأن الفن لا يرتبط بوجود مرسم أو مكان محدد، وإنما يحتاج إلى مساحة تسمح بالإبداع والتجربة، ومن هنا جاءت فكرة الورش الفنية المتنقلة، التي تنظمها في أماكن مختلفة، وأحيانًا داخل أماكن مخصصة، لتمنح المشاركين فرصة التعرف على جوانب إبداعية جديدة في شخصياتهم.

وتهدف الورش إلى مساعدة المشاركين على اكتشاف الفنان بداخلهم، والتعرف على خامات وتقنيات فنية متنوعة، في تجربة تتيح لهم التعبير عن أنفسهم وتطوير مهاراتهم بطريقة عملية وتفاعلية.

كما تؤمن بأن التجربة الفنية يمكن أن تتجاوز حدود الهواية، لتكون بداية لطريق جديد أو فكرة مشروع صغير؛ لذلك تحرص على مشاركة معلومات عملية خلال الورش، تتعلق بالخامات ومصادر الحصول عليها، وطرق تطوير المنتجات وتسويقها، وبذلك، تجمع NouraArtGo بين الجانب الإبداعي والتطبيقي، وتفتح المجال أمام المشاركين للتفكير في كيفية الاستفادة من مهاراتهم الفنية وتحويلها إلى فرص مستقبلية.

«أشطر كتكوتة».. إعادة التدوير من أجل بيئة أفضل

إلى جانب مشروعها الفني، تمتلك نورا صفحة «أشطر كتكوتة»، المتخصصة في إعادة التدوير وتوعية الأطفال بأهمية المحافظة على البيئة، من خلال تعريفهم بكيفية الاستفادة من الأشياء القديمة وتحويلها إلى منتجات جميلة ومفيدة وذات قيمة.

وتقوم فكرة الصفحة على تشجيع الأطفال على التفكير الإبداعي، والنظر إلى الأشياء التي قد تبدو غير مفيدة باعتبارها خامات يمكن إعادة استخدامها بطرق مبتكرة.

وتجمع هذه التجربة بين تنمية المهارات الفنية لدى الأطفال وترسيخ مفاهيم الاستدامة والمسؤولية البيئية، من خلال أنشطة عملية تساعدهم على إدراك أهمية تقليل الهدر والاستفادة من الموارد المتاحة.

كما تمنح إعادة التدوير الأطفال فرصة للتعبير عن خيالهم وتحويل أفكارهم إلى أعمال ملموسة، بما يعزز لديهم روح الابتكار ويشجعهم على اكتساب عادات أكثر وعيًا تجاه البيئة.

Moms Escape.. مساحة للأمهات بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية

وفي إطار اهتمامها بتقديم تجارب مختلفة، أطلقت نورا تجربة Moms Escape، وهي خروجات مخصصة للأمهات، تختلف عن الأنشطة التقليدية من خلال الجمع بين الترفيه والورش الفنية وجلسات اللايف كوتشينج، بالتعاون مع متخصصات.

تستهدف التجربة منح الأمهات فرصة للابتعاد قليلًا عن ضغوط المسؤوليات اليومية، وتجديد طاقتهن، والاهتمام بأنفسهن، إلى جانب خوض تجارب جديدة والتواصل مع أخريات لديهن اهتمامات متشابهة، كما تقوم الفكرة على أن احتياجات الأم لا تقتصر على مسؤوليات الأسرة والعمل، بل تشمل أيضًا تخصيص وقت لنفسها، واكتشاف اهتماماتها، وممارسة أنشطة تمنحها مساحة للتجديد والتعبير عن ذاتها.

ومن خلال Moms Escape، تسعى إلى تقديم تجربة متكاملة تجمع بين المتعة والإبداع والدعم، بحيث تكون الخروجة فرصة للتغيير وكسر الروتين، وليس مجرد نشاط ترفيهي عابر.
 

تغيير المسار المهني.. الشغف بوابة لتجارب جديدة

وتعكس تجربة عبدالحميد نموذجًا لرحلة الانتقال من مجال الدراسة والعمل إلى مسار مختلف، تقوده الرغبة في استكشاف الشغف وتحويله إلى مشروعات ذات طابع إبداعي ومجتمعي.

فمن خلال NouraArtGo، تتيح للأفراد اكتشاف قدراتهم الفنية، ومن خلال «أشطر كتكوتة»، تعمل على تعزيز وعي الأطفال بإعادة التدوير والمحافظة على البيئة، بينما تمنح Moms Escape الأمهات فرصة للاهتمام بأنفسهن وخوض تجارب تجمع بين الفن والترفيه والتطوير الشخصي.

وتتميز هذه التجارب بتنوع الفئات التي تستهدفها، لكنها تلتقي عند فكرة أساسية، هي إتاحة مساحات جديدة للإبداع والتعلم والتجربة، بما يساعد الأفراد على اكتشاف قدراتهم والاستفادة منها في حياتهم اليومية.

وتؤكد رحلة نورا أن تغيير المسار المهني لا يعني التخلي عن الخبرات السابقة، بل يمكن أن يكون وسيلة لتوظيف المهارات والمعرفة في اتجاه جديد، يجمع بين الشغف والقيمة العملية والأثر الإيجابي في المجتمع.

اقرأ أيضًا:
بمشاركة 60 شركة.. «صناعة الملابس» تنظم ندوة في بني سويف للتعريف بقانون العمل الجديد
«تحديث الصناعة» يربط موردي حسن علام بسلاسل التوريد العالمية

Short Url

search