الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

11:38 ص

صادرات اليابان تقفز 16.7% بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي والعجز التجاري يفوق التوقعات

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10:06 ص

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

سجلت صادرات اليابان ارتفاعاً قوياً خلال سبتمبر، مدفوعة بالطلب المتزايد على أشباه الموصلات والمعدات المرتبطة بصناعة الذكاء الاصطناعي، إلا أن نموها جاء دون توقعات الأسواق، في ظل استمرار التحديات التي تواجه التجارة العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية، الصادرة يوم الأربعاء، ارتفاع الصادرات بنسبة 16.7% على أساس سنوي، لتواصل نموها للشهر الثالث عشر على التوالي، مقارنة بزيادة بلغت 19.3% في أغسطس، ومع ذلك، جاءت النتيجة أقل من متوسط توقعات المحللين البالغ 20.1%.

الذكاء الاصطناعي يدعم الصادرات اليابانية

واصلت الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تعزيز الطلب على أشباه الموصلات والمعدات اليابانية المستخدمة في تصنيع الرقائق الإلكترونية، لا سيما مع توسع شركات تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية في استثماراتها، وحافظت صادرات السيارات اليابانية على أداء قوي، خصوصاً إلى الأسواق الأوروبية، مستفيدة من تحسن الطلب في ظل التعافي الاقتصادي.

وتوقع كوكي أكيموتو، الاقتصادي في معهد دايوا للأبحاث، استمرار مساهمة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي في دعم الصادرات اليابانية، محذراً في الوقت نفسه من مخاطر التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، وما قد يترتب عليهما من تراجع الطلب العالمي، مشيرًا إلى أن أي تباطؤ محتمل في استثمارات الذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة قد ينعكس سلباً على صادرات اليابان، من خلال إضعاف الطلب على أشباه الموصلات من الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد على السوق الأمريكية لتصريف منتجاتها.

أمريكا والصين تعززان الطلب على المنتجات اليابانية

على مستوى الأسواق الرئيسية، ارتفعت الصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 22.9% خلال سبتمبر أيلول على أساس سنوي، بينما زادت الشحنات إلى الصين بنسبة 8.6%، وتعكس هذه الأرقام استمرار قوة الطلب الخارجي على المنتجات اليابانية، مدعوماً بالإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة لتطويرها، ولكن استمرار هذا الزخم يظل مرهوناً بقدرة الاقتصادات الكبرى على مواصلة استثماراتها الحالية، في وقت تثير فيه التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي تساؤلات حول مستقبل التجارة العالمية.

الذكاء الاصطناعي

تباطؤ نمو الواردات مع تراجع شحنات النفط

في المقابل، ارتفعت واردات اليابان بنسبة 18.9% خلال سبتمبر أيلول مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزة وتيرة النمو المعتادة في بعض الفترات السابقة، لكنها جاءت دون توقعات الاقتصاديين البالغة 19.6%، ومقارنة بزيادة بلغت 28% في أغسطس.

وجاء التباطؤ مدفوعاً بانخفاض واردات النفط الخام، بعد تغيير بعض ناقلات النفط مساراتها بعيداً عن مضيق باب المندب على خلفية تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تأخر وصول الشحنات إلى اليابان، وتوقعت الحكومة اليابانية تعافي مشتريات النفط الخام خلال أكتوبر تشرين الأول إلى نحو 100% من مستواها المسجل في الشهر نفسه من العام الماضي، مع وصول الناقلات التي تسلك مسار قناة السويس.

العجز التجاري يتراجع لكنه يتجاوز تقديرات السوق

أسهم تباطؤ نمو الواردات في تقليص العجز التجاري الياباني إلى 536.6 مليار ين، بما يعادل نحو 3.39 مليار دولار، خلال سبتمبر أيلول، مقارنة بنحو 1.1 تريليون ين في أغسطس، ورغم هذا التحسن الشهري، جاء العجز أعلى بكثير من توقعات الأسواق التي أشارت إلى 181 مليار ين، ما يعكس استمرار الضغوط على الميزان التجاري الياباني رغم نمو الصادرات.

وتؤكد البيانات أن الطلب الخارجي لا يزال يمثل ركيزة مهمة للاقتصاد الياباني، لكن استمرار الاعتماد على الأسواق العالمية يجعله عرضة لتداعيات اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف الطاقة وأي تراجع محتمل في الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

بنك اليابان يترقب بيانات النمو والتضخم

تأتي بيانات التجارة في وقت يستعد فيه بنك اليابان لعقد اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية خلال الشهر الجاري، مع إصدار توقعاته الفصلية للنمو والتضخم، وتترقب الأسواق هذه التوقعات بحثاً عن مؤشرات بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة المقبل، وسط متابعة دقيقة لمدى قدرة الاقتصاد الياباني على الحفاظ على نموه في ظل التحديات الخارجية، ومن المتوقع أن تظل الصادرات، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة والاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي، من أبرز العوامل المؤثرة في تقييم آفاق الاقتصاد الياباني ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

AMD تكشف عن بنية Helion لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل

Short Url

search