الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

11:40 ص

ماسك يلمح لصفقة ضخمة.. اندماج «سبيس إكس» و«تسلا» على طاولة المفاوضات

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 09:28 ص

رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك

رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك

شيماء جمال

أكد رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، أن اندماج شركتي «سبيس إكس» و«تسلا» ستكون «فكرة جيدة»، كاشفًا عن تشكيل الشركتين لجانًا خاصة لمناقشة الصفقة، في أول تأكيد رسمي على دخولهما في محادثات بشأن الاندماج.

وأثارت تصريحات ماسك ارتفاع أسهم «سبيس إكس» بنحو 8% خلال تداولات ما بعد الإغلاق، فيما صعدت أسهم «تسلا» بنسبة 1.8%، وفقا ً لما نشرته رويترز مساء أمس الثلاثاء.
 

وقال ماسك، خلال مكالمة مع المستثمرين، أن القرار النهائي يعود إلى اللجان الخاصة في الشركتين، مشيرًا إلى أنه لن يشارك في مناقشاتها بسبب تضارب المصالح المحتمل، باعتباره طرفًا معنيًا بالصفقة. وتتألف هذه اللجان من أعضاء مستقلين في مجلسي إدارة الشركتين.

وتزايدت التكهنات بشأن احتمال استحواذ «سبيس إكس» على «تسلا» خلال الفترة الأخيرة، لا سيما بعد أن أشار بنك «باركليز» الأسبوع الماضي إلى إمكانية الإعلان عن صفقة قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا» المقرر في ديسمبر المقبل.
 

ويمتلك ماسك نحو 1/5 أسهم «تسلا»، وأقل قليلًا من نصف أسهم «سبيس إكس»، فيما يرى محللون أن الاندماج قد يعزز سيطرته على الكيان الجديد.
 

دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي

برر ماسك دعمه للاندماج بما وصفه بالمنافع الكبيرة التي يمكن أن تحققها الشركتان من خلال توحيد جهودهما في مجالات الذكاء الاصطناعي المتقدم، وتصميم الرقائق الإلكترونية، والروبوتات، والاتصالات، إلى جانب مشروع «تيرافاب» لتصنيع الرقائق ومشروع «ستارمايند» لتوفير خدمات الاتصال وإطلاق الأجسام إلى المدار.

وقال إن الشركتين تقتربان مما وصفه بـ«نقطة التفرد في الذكاء الفائق»، معتبرًا أن التعاون بينهما قد يفتح آفاقًا جديدة لتطوير التقنيات والبنية التحتية اللازمة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

أما عن مشروع «تيرافاب»، أوضح ماسك أنه يستهدف إنتاج أول رقاقة تجريبية في مايو أو يونيو 2027، على أن يصل المشروع إلى مرحلة الإنتاج واسع النطاق بحلول الربع الثالث من عام 2028.
 

إيرادات الذكاء الاصطناعي 

سجلت أمس «سبيس إكس» إيرادات بلغت 14.58 مليار دولار خلال الربع الثالث، بزيادة نسبتها 161% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل النمو السريع لأعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

قفزت إيرادات هذا القطاع بنحو عشرة أضعاف لتصل إلى 7.56 مليار دولار، مدفوعة بصورة رئيسية بتأجير سعات مراكز البيانات لشركات ومطوري ذكاء اصطناعي، من بينهم «أنثروبيك» و«جوجل» و«ريفليكشن إيه آي»، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على إيرادات نماذج الشركة الخاصة.

عكست نتائج الربع الثالث تقدم استثمارات «سبيس إكس» في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، رغم استمرار الإنفاق الرأسمالي المرتفع، الذي قفز إلى نحو ثلاثة أمثاله ليبلغ 19.6 مليار دولار.

تشمل أنشطة الشركة في هذا المجال نموذج الذكاء الاصطناعي «جروك»، ومنصة التواصل الاجتماعي «إكس»، إلى جانب عمليات مراكز البيانات المتنامية. وحققت هذه الأنشطة أرباحًا خلال الربع الثالث، بعدما سجلت خسائر في الفترة المقابلة من العام الماضي.

سجلت «سبيس إكس» صافي دخل بلغ 4.4 مليار دولار، مقارنة بصافي خسارة قدرها 1.1 مليار دولار قبل عام، متجاوزة بذلك توقعات المحللين التي أشارت إلى أرباح بنحو 1.57 مليار دولار.

كان ماسك قد أشار إلى توقعاته بتحقيق إيرادات سنوية متكررة تتراوح بين 500 مليار دولار وتريليون دولار بحلول نهاية عام 2027، مدعومة بالطلب المتزايد على سعات مراكز البيانات في ظل الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي.
 

مشتركو «ستارلينك» يتجاوزون توقعات المحللين

واصلت «ستارلينك»، ذراع الإنترنت عبر الأقمار الصناعية التابعة لـ«سبيس إكس»، توسيع قاعدة مشتركيها، مستفيدة من إطلاق أقمار صناعية إضافية وتوسيع نطاق خدماتها لتشمل الأفراد والشركات وقطاعي الطيران والملاحة البحرية، إلى جانب الجهات الحكومية.

وارتفع عدد مشتركي الخدمة إلى 13.6 مليون مشترك خلال الربع الثالث، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 12.19 مليون مشترك.

لكن التوسع في الأسواق الخارجية، مع طرح باقات أقل تكلفة، انعكس على متوسط الإيرادات الشهرية لكل مشترك، الذي تراجع من 99 دولارًا في عام 2023 إلى 69 دولارًا خلال الربع الثالث.
 

«ستارشيب» رهان طويل الأجل على البنية التحتية الفضائية

في المقابل، لا يزال نظام الصواريخ «ستارشيب»، المصمم ليكون قابلًا لإعادة الاستخدام، خارج نطاق الخدمة التجارية، رغم أهميته المحورية في استراتيجية «سبيس إكس» طويلة الأجل.

من المتوقع أن يتيح النظام، عند دخوله الخدمة، نشر أقمار «ستارلينك» ذات النطاق الترددي الأعلى، إلى جانب دعم نقل البنية التحتية الحاسوبية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى المدار.

تظل قدرة الشركة على تطوير «ستارشيب» وتحقيق إعادة استخدام موثوقة للصاروخ عاملًا حاسمًا في تنفيذ خططها المستقبلية، في ظل التكاليف المرتفعة والتحديات التقنية التي تحيط ببرنامج التطوير.

يضم قطاع الفضاء أنشطة الإطلاق التجاري والبعثات الحكومية وتطوير «ستارشيب»، ويظل أحد أبرز مصادر الإنفاق والمخاطر التشغيلية التي تواجه الشركة، رغم النمو القوي في إيرادات الذكاء الاصطناعي وخدمات الإنترنت الفضائي.

اقرأ أيضًـــا:
إيلون ماسك يفاجئ الأمريكيين.. حصة في «سبيس إكس» لكل طفل العام المقبل
سعر سيارة تسلا رودستر الطائرة 2028.. قيمة الحجز وشروط شراء السيارة الجديدة

Short Url

search