الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

11:30 م

احتجاجات سائقي الشاحنات في إيطاليا تهدد صناعة المكرونة وتربك سلاسل الإمداد

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 10:25 م

صناعة المكرونة- أرشيفية

صناعة المكرونة- أرشيفية

واجهت صناعة المكرونة والصناعات الغذائية، في جنوب إيطاليا، ضغوطًا متزايدة، مع تصاعد احتجاجات سائقي الشاحنات، بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل والمعيشة، ما أدى إلى تعطيل وصول الخامات إلى المصانع وتهديد انتظام الإنتاج وتوزيع السلع الغذائية في الأسواق.

وأدت عمليات إغلاق الطرق والموانئ، إلى اضطراب حركة نقل المواد الخام، والمنتجات الزراعية، في وقت تعتمد فيه المصانع الإيطالية على انتظام الإمدادات القادمة من مناطق الإنتاج الرئيسية، وعلى رأسها كامبانيا وبوليا وصقلية.

توقف الإنتاج ونقص الخامات يضغطان على مصانع المكرونة

وأعلنت شركة «رومو»، المتخصصة في إنتاج المكرونة، ومقرها إقليم كامبانيا، تعليق عمليات الإنتاج بعد نفاد المكونات اللازمة للتصنيع، بينما تراجعت مستويات الإنتاج لدى شركة «لا موليزانا»، التي اضطرت إلى الاعتماد على مخزوناتها من القمح ودقيق السميد لمواصلة عملياتها.

وقال كوزيمو رومو، الرئيس التنفيذي لشركة «رومو»، إن معظم إنتاج المكرونة في إيطاليا توقف بالفعل أو أصبح قريبًا من التوقف، في مؤشر على حجم الاضطرابات التي تواجه أحد أبرز قطاعات الصناعات الغذائية الإيطالية.

وتثير الأزمة، مخاوف من امتداد نقص الخامات إلى مزيد من المصانع، حال استمرار تعطل حركة النقل وتأخر وصول الإمدادات اللازمة للتصنيع.

13.5 مليار يورو إيرادات سلسلة إمداد المكرونة

وتبرز التداعيات المحتملة، أهمية صناعة المكرونة للاقتصاد الإيطالي، إذ بلغت إيرادات سلسلة إمداد القطاع نحو 13.5 مليار يورو خلال العام الماضي، وفق تقرير مجموعة «يوروبين هاوس أمبروزتي» الصادر في سبتمبر الماضي.

ولا تقتصر المخاطر على المصانع، بل تمتد إلى المنتجين الزراعيين وأسواق الجملة وشركات التوزيع، مع تزايد صعوبة نقل المحاصيل والسلع سريعة التلف من مناطق الإنتاج إلى الأسواق ومراكز التصنيع.

وحذرت جماعة «كونفاجريكولتورا» الزراعية، من احتمال اضطرار منتجين في صقلية إلى إتلاف كميات من المنتجات سريعة التلف إذا لم تستأنف حركة النقل، فيما أشار مركز روما للأغذية الزراعية إلى نقص بعض المنتجات، بينها الطماطم والفلفل والعنب، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وزيادة الاعتماد على الواردات من إسبانيا وألبانيا.

الحكومة الإيطالية تتحرك لاحتواء أزمة النقل

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، تعهدت الحكومة الإيطالية بتوفير مساعدات إضافية لشركات النقل البري تتجاوز 150 مليون يورو، عقب اجتماع ممثلي القطاع مع إدواردو ريشي، نائب وزير البنية التحتية.

وبدأت الاحتجاجات الأسبوع الماضي، مع إغلاق طرق سريعة وموانئ في صقلية ومناطق بجنوب البلاد، ما تسبب في اضطرابات بالإمدادات ونقص بعض السلع في المتاجر، إلى جانب امتداد طوابير الانتظار أمام محطات الوقود.

اضطرابات النقل تهدد تكاليف الإنتاج وأسعار الغذاء

وتسلط الأزمة، الضوء على ارتباط استقرار الصناعات الغذائية بكفاءة شبكات النقل والخدمات اللوجستية، إذ يمكن أن يؤدي تعطل حركة الشاحنات إلى توقف خطوط الإنتاج، وارتفاع تكاليف التشغيل، وزيادة الضغط على أسعار المنتجات الغذائية.

كما يواجه المنتجون تحديات إضافية تتعلق بتلف المحاصيل سريعة التلف وتراجع القدرة على تلبية طلب الأسواق، في حين قد تضطر الشركات إلى البحث عن مصادر بديلة للخامات أو زيادة مخزوناتها لتقليل مخاطر الانقطاع.

وتبقى مدة الاحتجاجات ومدى سرعة استعادة حركة النقل عاملين رئيسيين في تحديد حجم الخسائر المحتملة للصناعات الغذائية الإيطالية، وسط تحديات تواجه الحكومة في الموازنة بين مطالب شركات النقل وضمان استمرار تدفق السلع والمواد الخام إلى المصانع والأسواق.

اقرأ أيضًا:

«الكفاية الإنتاجية» تبحث مع القطاع الخاص إعادة تشغيل مراكز التدريب التطبيقي التكنولوجي

وزير الصناعة يكلّف أحمد رزق رئيسًا لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني

كيف تعمل مصلحة الكفاية الإنتاجية على تعزيز قدرة المنتج الوطني؟

Short Url

search