أمريكا تحظر «ديب سيك» على الأجهزة الحكومية وسط تصاعد المنافسة مع الصين
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 10:46 ص
شركة ديب سيك الصينية
أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية، قرارًا بحظر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «ديب سيك» الصينية في الوكالات الحكومية المدنية، مع توجيه بإزالة هذه التقنيات من معظم الأنظمة الحكومية، في خطوة تعكس تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين بشأن المنافسة على تطوير الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، أن الحظر يشمل استخدام «ديب سيك» في الوكالات المدنية، إلى جانب التقنيات التي طُورت بمساعدة نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة الصينية. ووفقاً للتقرير، دخل القرار حيز التنفيذ منذ نهاية يوليو الماضي.
ويشمل الحظر جهات حكومية، من بينها وزارات الخزانة والخارجية والعدل، فيما يستثني الوكالات التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، ولم يحدد الإشعار الصادر عن وزارة الأمن الداخلي طبيعة المخاوف الأمنية المرتبطة باستخدام تقنيات «ديب سيك»، إلا أن القرار يأتي بعد انتقادات متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشركات التكنولوجيا الأمريكية لممارسات شركات الذكاء الاصطناعي الصينية.
اتهامات صينية باستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي الأمريكية
تصاعدت الانتقادات الأمريكية عقب اتهامات لشركات صينية بالاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي التي تطورها شركات أمريكية، إذ أشار مايكل كراتسيوس، المسؤول عن ملف التكنولوجيا في البيت الأبيض، في مذكرة داخلية كُتبت في وقت سابق من العام الجاري، إلى ما وصفه بـ«الاستغلال الخبيث» للشركات الأمريكية العاملة في القطاع، خصوصاً من جانب منافسين في الصين.
واتهمت شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» بعض شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، من بينها «ديب سيك»، بنسخ نماذجهما بصورة أساسية، في ادعاءات تأتي وسط منافسة متزايدة على تطوير تقنيات أكثر تقدماً وجذب الاستثمارات، ويرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الصين تمثل المنافس الرئيسي للولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي، الذي تعتبره واشنطن قطاعاً استراتيجياً مؤثراً في مستقبل الاقتصاد والتكنولوجيا والأمن القومي.

«ديب سيك» تنافس النماذج الأمريكية بتكلفة أقل
اكتسبت «ديب سيك» شعبية واسعة منذ إتاحة نماذجها للجمهور في عام 2025، مستفيدة من إتاحة تقنياتها مفتوحة المصدر وانخفاض تكاليف استخدامها مقارنة بعدد من النماذج المنافسة مغلقة المصدر، وشهدت نماذج الشركة طلبًا متزايدًا وصل في بعض الفترات إلى مستويات تسببت في تعطل خوادمها، كما أصبح تطبيق روبوت الدردشة المجاني التابع لها من التطبيقات البارزة على متجر تطبيقات «أبل».
ولا يقتصر استخدام تقنيات «ديب سيك» على الأفراد، إذ تعتمد شركات تكنولوجيا أمريكية، من بينها «سنوفليك» و«فيرسيل» و«أوبن راوتر»، على نماذجها ضمن بعض الخدمات المقدمة للعملاء، وتجذب النماذج مفتوحة المصدر الشركات الناشئة والمطورين بفضل انخفاض تكاليف التشغيل وإمكانية دمجها في المنتجات والخدمات، مقارنة بنماذج مغلقة المصدر مثل «جيميناي» من «غوغل» و«كلود» من «أنثروبيك» و«كوديكس» من «أوبن إيه آي».
تكلفة التطوير تثير الجدل في قطاع التكنولوجيا
أثارت التكاليف المعلنة لتطوير نماذج «ديب سيك» اهتماماً واسعاً في الأسواق، بعدما قالت الشركة العام الماضي إن تدريب الإصدار الأول من أحد نماذجها كلف نحو 6 ملايين دولار، مقابل تقديرات بلغت نحو 100 مليون دولار لتطوير نموذج «GPT-4» التابع لشركة «أوبن إيه آي»، وأثارت هذه المقارنة تساؤلات بشأن حجم الإنفاق اللازم لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة الشركات على تحقيق أداء تنافسي بتكاليف أقل، وهو ما انعكس في حينه على أسهم عدد من شركات التكنولوجيا.
ويأتي الحظر الأمريكي في وقت تتزايد فيه أهمية الذكاء الاصطناعي بوصفه ساحة رئيسية للتنافس الاقتصادي والاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، وسط مساعٍ أمريكية لتشديد الرقابة على التقنيات المستخدمة داخل المؤسسات الحكومية، ومخاوف من انتقال المنافسة التجارية إلى ملفات الأمن القومي وحماية التكنولوجيا.
اقرأ أيضًا:
«ديب سيك وهواوي» تخططان لتقليص هيمنة إنفيديا على سوق الذكاء الاصطناعي الصيني
Short Url
الأقمار الصناعية تدعم التحول الرقمي في مصر عبر «طيبة 1» و«نايل سات 301»
20 أكتوبر 2026 12:40 م
اختراق «OpenCode» يكشف مفاتيح المستخدمين ويضيف لحساباتهم فواتير بمئات الدولارات
20 أكتوبر 2026 12:10 م
«أوبن إيه آي» تسعى لجمع 30 مليار دولار قبل طرح «أنثروبيك» المرتقب
20 أكتوبر 2026 10:09 ص
أكثر الكلمات انتشاراً