الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

11:30 ص

تراجع أسهم التكنولوجيا الآسيوية مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 10:02 ص

أسهم شركات التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية

أسهم شركات التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية

تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط تجدد المخاوف بشأن جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وقدرة الشركات على تحقيق عوائد مالية تتناسب مع حجم الإنفاق، في وقت تترقب فيه الأسواق إعلان نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات العالمية خلال الأسبوع الجاري، وتصدرت الأسهم الكورية الجنوبية قائمة الخسائر في المنطقة، إذ انخفض مؤشر «كوسبي» بنسبة 2.5%، متأثرًا بهبوط أسهم شركات أشباه الموصلات، فيما تراجع مؤشر «نيكاي» الياباني بنسبة 0.5%.

وامتدت الخسائر إلى بقية الأسواق الآسيوية، حيث انخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.8%، وتراجع مؤشر «هانج سنج» في هونج كونج بنسبة 1%، كما هبط مؤشر «سي إس آي 300» الصيني بنسبة 0.3%، في حين استقر مؤشر شنجهاي المركب قرب مستوياته السابقة.

وجاء أداء الأسواق الآسيوية رغم تعافي أسهم شركات الرقائق الأميركية خلال جلسة الاثنين، إذ ارتفع مؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.2%، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4%، فيما سجل مؤشر «فيلادلفيا لأشباه الموصلات» مكاسب بلغت 1.6%، لينهي سلسلة خسائر استمرت ثماني جلسات، وهي الأطول منذ عام 2008.

أسهم أشباه الموصلات تقود التراجعات

تعرضت شركات الرقائق لضغوط ملحوظة في كوريا الجنوبية، مع انخفاض سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 3.5%، واقترابه من تسجيل أدنى إغلاق منذ أبريل، بينما تراجع سهم «سامسونج إلكترونيكس» بنسبة 1.8%، وفي اليابان، هبط سهم «كيوكسيا» بنسبة 1.6%، وتراجع سهم «تي دي كيه» بنسبة 1.5%، فيما انخفض سهم «موريتا للتصنيع» بنسبة 0.7%. كما تراجع سهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 0.4%، وسهم «لارجان بريسيجن» بنسبة 0.7%.

وزادت المخاوف بعد بدء تداول أسهم شركة «إليس جروب» الكورية الجنوبية، العاملة في مجال البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إذ افتتح السهم تداولاته دون سعر الطرح العام الأولي بنحو 16%، قبل أن تتسع خسائره إلى 33%، ما يعكس حذر المستثمرين تجاه بعض الشركات المرتبطة بالقطاع.

وتأتي هذه التحركات في ظل تساؤلات متزايدة بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والرقائق والخوادم على تحقيق نمو مستدام في الإيرادات والأرباح، خاصة مع تصاعد الإنفاق على البنية التحتية اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.

نتائج الشركات الكبرى تحدد اتجاه الأسواق

تترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري نتائج أعمال مجموعة من الشركات العالمية الكبرى، وسط اهتمام متزايد بمؤشرات النمو والربحية وتوجهات الإنفاق الاستثماري، ومن المقرر أن تعلن «نتفليكس» نتائجها الثلاثاء، فيما تصدر نتائج «ميتا بلاتفورمز» و«تسلا» و«آي بي إم» الأربعاء. كما تشمل قائمة الشركات المنتظر إعلان نتائجها «لام ريسيرش» و«تكساس إنسترومنتس» و«بروكتر آند جامبل» و«جنرال موتورز» و«جي إي إيروسبيس».

وتحظى نتائج «ميتا» باهتمام خاص من المستثمرين، في ظل متابعة خطط الإنفاق الرأسمالي للشركات الكبرى على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ومن شأن النتائج والتوقعات المستقبلية أن تقدم مؤشرات بشأن مدى استعداد الشركات لمواصلة زيادة استثماراتها، وقدرتها على تحويل هذه النفقات إلى إيرادات وأرباح تدعم تقييماتها السوقية.

أسعار الفائدة والنفط تضيفان ضغوطًا جديدة

بالتوازي مع موسم إعلان النتائج، يراقب المستثمرون تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بحثاً عن إشارات بشأن مسار السياسة النقدية، بعدما عكست تعليقات حديثة عدم وجود استعجال لاتخاذ خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة، وكان رئيس المجلس، كيفن وارش، قد أعرب الجمعة عن تفاؤله بقوة الاقتصاد الأميركي، من دون أن يحسم الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً أو توقيت أي تحرك محتمل.

وفي أسواق الطاقة، عادت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات الثلاثاء، مع موازنة المستثمرين بين مخاطر التوترات في الشرق الأوسط والغموض المحيط باحتمالات تخفيف بعض القيود الأميركية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أصدر الجمعة أمراً تنفيذياً يتضمن إعفاءات من بعض العقوبات والرسوم المرتبطة بروسيا، بما في ذلك إجراءات تتعلق بالسلع الروسية وشراء النفط والغاز، قبل أن يشير إلى عدم اتخاذ قرار نهائي، وأوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الإدارة قد تحتاج إلى فترة تصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي.

وتتداخل هذه العوامل لتزيد حالة الحذر في الأسواق العالمية، إذ يترقب المستثمرون مسار أسعار الفائدة وتطورات أسعار الطاقة، إلى جانب نتائج الشركات الكبرى، لتحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا قادرة على استعادة زخمها، وما إذا كانت طفرة الذكاء الاصطناعي ستترجم إلى عوائد مالية تبرر مستويات الإنفاق والتقييمات الحالية.

اقرأ أيضًا:

بعد تراجع أسهم التكنولوجيا.. هل تقترب طفرة الذكاء الاصطناعي من فقاعة استثمارية؟

Short Url

search