الإثنين، 19 أكتوبر 2026

09:59 م

منتدي مصر 2026.. وزير التعليم: 225 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية لربط التعليم الفني بسوق العمل

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 07:46 م

محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني

محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا... وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل»، فى إطار فعاليات منتدى مصر 2026، تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء.

وتناولت الجلسة، ما تحقق من تطوير في منظومة التعليم خلال السنوات الماضية، ومدى انعكاسه على تجربة الطالب وجودة التعلم، وأولويات المرحلة المقبلة للانتقال من إتاحة التعليم إلى جودة التعلم وبناء مهارات المستقبل، في إطار رحلة الطالب من المدرسة إلى الجامعة ثم سوق العمل.

واستعرض عبد اللطيف، أبرز إنجازات الوزارة خلال الفترة (2014 - 2026)، مؤكدًا على أن الوزارة تعمل جاهدة من خلال السياسات الأخيرة على تحسين تجربة الطالب وإعداده بصورة أفضل للتعليم الجامعي وسوق العمل، موضحًا أنه بعد ما تحقق من تقدم في إتاحة التعليم وتطوير البنية التعليمية، تركز المرحلة المقبلة بصورة أكبر على جودة التعلم ونواتجه، في إطار استراتيجية مستقرة للتعليم قبل الجامعي، مع تقييم النتائج بصورة مستمرة وتطوير أدوات التنفيذ وفقًا لما يظهره التطبيق.

التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية

وفى يتعلق بمحور تطوير التعليم الفني، أكد عبد اللطيف، أن تطوير هذا القطاع والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية يمثلان أحد المحاور الاستراتيجية لتطوير منظومة التعليم المصري، في إطار رؤية مصر 2030، واستراتيجية الدولة للارتقاء بجودة التعليم وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل ومتطلبات الاستثمار، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات العملية والتكنولوجية اللازمة لوظائف المستقبل، مشددًا على أهمية تأهيل الطلاب وفقًا للمعايير الدولية، بما يضمن امتلاكهم المهارات الفنية والعملية اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل، وتعزيز قدرتهم على المنافسة محليًا ودوليًا.

وأوضح الوزير، أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية، ارتفع من 62 مدرسة في العام الدراسي 2023/ 2024، إلى 225 مدرسة في العام الدراسي 2026/ 2027، متجاوزًا بذلك المستهدف البالغ 200 مدرسة، بحلول عام 2030 في خطة الحكومة التي تم وضعها عام 2024، من بينها 100 مدرسة مصرية إيطالية، و38 مدرسة مصرية ألمانية، إلى جانب خطة تطوير 1200 مدرسة تعليم فني وفق المعايير الدولية، بما يعكس توجه الدولة نحو تحديث منظومة التعليم الفني وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الإنتاجية والاستثمارية.

وأوضح الوزير، أن نحو 87% من الطلاب في مصر يتلقون تعليمهم بالمدارس الحكومية، مقابل 13% يلتحقون بالمدارس الخاصة والدولية والمدارس الحكومية بمصروفات، مشيرًا إلى أن المنظومة التعليمية واجهت على مدار أكثر من 30 عامًا تحديات كبيرة أثرت على انتظام الطلاب وجودة العملية التعليمية، وفي مقدمتها ارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول والعجز في أعداد المعلمين، وهو ما انعكس على انخفاض نسبة حضور الطلاب بالمدارس إلى 15% خلال العام الدراسي 2023/ 2024.

جهود غير مسبوقة للتوسع في البنية التحتية

وأشار الوزير، إلى أن الدولة المصرية بذلت جهودًا غير مسبوقة للتوسع في البنية التحتية التعليمية، إذ تم إنشاء نحو 150 ألف فصل دراسي خلال السنوات العشر الماضية، بتكلفة تقديرية تتراوح بين 150 و200 مليار جنيه، إلى جانب اتخاذ مجموعة من الحلول الفنية والتنظيمية التي أسهمت في الاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة، مؤكدًا أن هذه الجهود أسفرت عن إنهاء أزمة الكثافات التي استمرت لعقود، وأن الوزارة تستهدف خلال المرحلة المقبلة مواصلة خفض كثافات الطلاب داخل الفصول إلى أقل من 45 طالبًا، وصولًا إلى أقل من 40 طالبًا، بما يوفر بيئة تعليمية أفضل ويدعم جهود الارتقاء بجودة التعليم.

وأوضح الوزير، أنه في إطار تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، حرصت الوزارة على التعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)، باعتبارها إحدى المؤسسات الدولية المتخصصة في النظم التعليمية، إذ تمت مراجعة مناهج شهادة البكالوريا المصرية، بما في ذلك الأطر التربوية ومنهجيات التقييم المتضمنة في كتب النظام، بما يسهم في تقديم محتوى تعليمي حديث ومتطور، يركز على تنمية معارف الطلاب ومهاراتهم وقدراتهم على الفهم والتحليل والتفكير، ويواكب متطلبات التعليم الحديث.

تخفيف الضغوط الواقعة على الطلاب

وفيما يتعلق بنظام شهادة البكالوريا المصرية، أوضح الوزير  أن طرحه واجه بعض الانتقادات في البداية، في ظل اعتياد المجتمع على نظام الثانوية العامة التقليدي الذي يرتبط فيه مستقبل الطالب بفرصة امتحانية واحدة، مؤكدًا أن الوزارة استهدفت في الطرح تخفيف الضغوط النفسية الواقعة على الطلاب وأسرهم، وإتاحة فرص متعددة أمام الطلاب بدلًا من الاعتماد على فرصة واحدة، فضلًا عن إتاحة إمكانية التحويل من مسار إلى آخر، مشيرًا إلى أن تحقيق العدالة التعليمية يقتضي توفير فرص أفضل لطلاب المدارس الحكومية، على غرار ما تتيحه بعض المسارات التعليمية الدولية، حتى لا يرتبط مستقبل الطالب بقدرته المادية.

وأوضح الوزير، أن الوزارة استعانت بالخبرات الدولية في تطوير نظام البكالوريا المصرية، من خلال الاستفادة من المناهج وطرق التدريس والخبرات المتخصصة في التعليم، بما يدعم تحسين جودة العملية التعليمية وتطوير أساليب التدريس، مع مراعاة احتياجات الطلاب المصريين وطبيعة المنظومة التعليمية الوطنية، مشيرًا إلى أنه تم تنفيذ برنامج قومي لتدريب المعلمين وتأهيلهم للتدريس وفقًا لنظام البكالوريا المصرية، بما يضمن جاهزيتهم لتطبيق النظام الجديد بكفاءة.

تأجيل بدء الدراسة لأسبوع أو أسبوعين

وأضاف وزير التعليم، أنه من السهل اتخاذ قرارات بتأجيل بدء الدراسة لأسبوع أو أسبوعين، أو إلغاء التقييمات الأسبوعية والشهرية، إلا أن مصلحة الطلاب وجودة تعليمهم تقتضيان الالتزام بأيام الدراسة وتطبيق نظم التقييم والمتابعة المستمرة، باعتبارها من الركائز الأساسية لأي نظام تعليمي ناجح، مؤكدًا أن معلمي مصر هم أبطال العملية التعليمية، ويتحملون مسؤولية كبيرة ويبذلون جهودًا مضاعفة في التدريس وإعداد التقييمات وتصحيحها ومتابعة مستويات الطلاب، مشددًا على أن جميع هذه الجهود تستهدف ضمان حصول أبنائنا في المدارس الحكومية على تعليم يضاهي ما تقدمه النظم التعليمية الدولية، سواء من حيث مدة الدراسة أو نظم التقييم أو جودة التعلم، انطلاقًا من أن الاستثمار في تعليم أبنائنا هو استثمار في مستقبلهم ومستقبل الدولة المصرية.

جدول زمني لعلاج مشكلة الفترات المسائية

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على معالجة مشكلة الفترات المسائية، التي امتدت لسنوات طويلة، وفق جدول زمني محدد، إذ تستهدف الانتهاء منها بالمدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027، وبالمدارس الإعدادية بحلول عام 2028، وبالمدارس الثانوية بحلول عام 2029، مؤكدًا  استمرار جهود رفع كفاءة المدارس بالتوازي مع معالجة الفترات المسائية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تطوير المدارس القائمة بصورة مستمرة، مع الاهتمام بالمناطق الأكثر احتياجًا.

وردًا على تساؤلات حول إضافة مواد الهوية القومية (العربي - التاريخ) للمجموع بنسبة 20% بالمدارس الدولية، أكد الوزير، أن الوزارة أصدرت في عام 2024 قرارًا بشأن تدريس مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية، يتضمن تدريس اللغة العربية والتاريخ كمواد داخل المجموع ومادة التربية الدينية خارج المجموع بنسبة نجاح 70% وإدراج العربي والتاريخ ضمن المجموع بنسبة 20% لنهاية المرحلة الثانوية بداية من العام الدراسي المقبل 2027 / 2028، أي بعد مهلة 4 سنوات من إصدار القرار وفقًا للضوابط المحددة، مشيرًا إلى أن بعض طلاب النظام البريطاني “IG” سينتهوا من المرحلة الثانوية في عامين فقط وسيطبق القرار عليهم العام الدراسي الحالي باعتباره آخر عام دراسي لهم، مؤكدا أن الوزارة راعت طبيعة النظم التعليمية الدولية المختلفة عند وضع آليات التطبيق، بما يحقق الهدف من القرار ويضمن اهتمام الطلاب بدراسة هذه المواد، باعتبارها جزءًا أساسيًا من تكوينهم المعرفي والثقافي.

اقرأ أيضًا:

تعاون مصري ياباني موسع في التعليم التكنولوجي والبحث العلمي ودعم الطلاب الدوليين

Short Url

search