-
8 مناطق صناعية في بني سويف.. خريطة متكاملة للاستثمار بالصناعات النظيفة والثقيلة
-
تجاوزت 1.2 مليون مركبة.. مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا تقفز 20%
-
رئيس مصنعي «باور وتيليكوم وادي»: تصنيع الرقائق الإلكترونية محليًا يفتح فرصًا لتعميق الصناعة وننتج 5200 جهاز UPS شهريًا (حوار)
-
«البسكوت الخرساني».. عمود صناعة البناء وضامن المتانة (طريقة إنتاجه)
رئيس مصنعي «باور وتيليكوم وادي»: تصنيع الرقائق الإلكترونية محليًا يفتح فرصًا لتعميق الصناعة وننتج 5200 جهاز UPS شهريًا (حوار)
الأحد، 18 أكتوبر 2026 09:07 م
جانب من الحوار
«باور وادي» تستهدف تصنيع أجهزة بقدرات 600 كيلو فولت أمبير.. و«تليكوم وادي» تنتج 2000 راوتر يوميًا
«باور وادي» تستهدف تصنيع أجهزة UPS بقدرات تصل إلى 600 كيلو فولت أمبير
«سمارت إنسبكتور» يوظف الذكاء الاصطناعي لمراقبة استهلاك الكهرباء واكتشاف أعطال المعدات
نصمم منتجاتنا ونطور برمجياتها محليًا ولا نعتمد على حلول جاهزة من الخارج
«باور وادي» تجتاز تقييمًا مستقلًا للأمن السيبراني لمنصتها وأجهزتها المتصلة بالإنترنت
«باور وادي» تستهدف قطاعات المصانع والمستشفيات ومراكز البيانات بحلول مراقبة الطاقة
تصنيع الرقائق الإلكترونية محليًا يفتح فرصًا جديدة لتعميق صناعة الإلكترونيات في مصر
«باور وادي» تطور حلولًا متكاملة لمراقبة الطاقة والتبريد داخل مراكز البيانات
ارتفاع أسعار الرقائق يرفع تكلفة بعض منتجاتنا بنسب تتراوح بين 3% و5%
«باور وادي» تصدر جهاز مراقبة الطاقة إلى 40 دولة بينها اليابان وكندا وماليزيا
إفريقيا والخليج والشرق الأوسط أسواقنا الرئيسية للتوسع التصديري
«باور وادي» تستهدف إطلاق منتجات جديدة والتوسع الخارجي خلال 2027
السعر التنافسي وتخصيص الحلول وفق احتياجات العملاء أبرز مزايا المنتج المصري
«تليكوم وادي» تصنع أجهزة الراوتر ونقاط البيع الإلكترونية ببرمجيات تشغيل مطورة محليًا
3 سنوات لتطوير برمجيات تشغيل أجهزة الراوتر وتأهيلها للمنافسة في السوق
«تليكوم وادي» تبدأ بطاقة إنتاجية 2000 راوتر يوميًا وتخطط لزيادة الإنتاج
نستهدف دخول الأسواق الإفريقية بأجهزة الراوتر المصرية خلال المرحلة المقبلة
«تليكوم وادي» تستهدف موازنة المبيعات المحلية والصادرات خلال خطتها التوسعية
يشهد قطاع صناعة الإلكترونيات في مصر، تحركات متزايدة نحو تعميق التصنيع المحلي وتطوير حلول تكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات قطاعات الطاقة والاتصالات والصناعة، في ظل التوسع في مشروعات التحول الرقمي وزيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، إلى جانب تنامي الطلب على حلول ترشيد استهلاك الكهرباء ومراقبة كفاءة التشغيل، وتكتسب هذه الصناعة أهمية متزايدة مع التوسع في إنشاء مراكز البيانات، وارتفاع احتياجات المؤسسات إلى أنظمة تأمين الطاقة ومراقبة البنية التحتية، بما يفتح المجال أمام الشركات المصرية لتطوير منتجات تنافسية تقلل الاعتماد على الواردات.
وفي هذا الإطار، أجرى موقع «إيجي إن»، حوارًا مع المهندس وائل حلاوة، المدير العام لمصنعي «باور وادي»، و«تليكوم وادي»، للحديث عن خطط التوسع في تصنيع حلول الطاقة والاتصالات، وتطوير أجهزة إمدادات الطاقة غير المنقطعة ومحولات الطاقة الشمسية وأنظمة مراقبة استهلاك الكهرباء، إلى جانب تصنيع أجهزة الراوتر ونقاط البيع الإلكترونية، وتطرق الحوار إلى نسب المكون المحلي في المنتجات، ودور البحث والتطوير والذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة التشغيل، وتأثير أزمة الرقائق الإلكترونية على تكاليف الإنتاج، وفرص الاستفادة من التوسع في مراكز البيانات، فضلًا عن خطط التصدير وزيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع المصرية.
ما موقع مصنعي «باور وادي» و«تليكوم وادي» في صناعة الإلكترونيات المصرية؟
مجموعة وادي، تضم شركات متخصصة في صناعة الأجهزة الإلكترونية، وتعمل كل شركة في مجال محدد، من بينها الأجهزة الطبية والطاقة والاتصالات، وتعمل «باور وادي» في مجال حلول الطاقة منذ عام 2009، وركزت في البداية على تقديم حلول متخصصة للشركات الكبرى وفقًا لطبيعة احتياجات كل موقع.
ومع تطور السوق المصري وتوجه الدولة نحو تعميق صناعة الإلكترونيات، اتجهنا إلى توسيع نطاق أعمالنا وتطوير منتجاتنا، انطلاقًا من قناعتنا بأن تصنيع الإلكترونيات محليًا يمكن أن يمثل بوابة لنمو صناعات أخرى مغذية ومكملة، ونعمل حاليًا على التوسع في مصنع «باور وادي»، بالتوازي مع خطط التوسع في منتجات الاتصالات من خلال «تليكوم وادي».
ما أبرز المنتجات التي تعملون على تصنيعها داخل مصنع «باور وادي»، وما خططكم لتطوير خطوط الإنتاج؟
لدينا 3 خطوط إنتاج رئيسية، الأول متخصص في أجهزة إمدادات الطاقة غير المنقطعة (UPS)، بقدرات تصل حاليًا إلى 80 كيلو فولت أمبير، ونستهدف التوسع مستقبلًا لتصنيع أجهزة بقدرات تصل إلى 600 كيلو فولت أمبير، أما الخط الثاني، فيركز على حلول الأتمتة الصناعية، ومنها محولات التردد المتغير (VFD) المستخدمة في التحكم في تشغيل المحركات، بينما يختص الخط الثالث، بمحولات الطاقة الشمسية (Solar Inverter)، التي تحول التيار المستمر إلى تيار متردد، ولدينا خطة طموحة لعام 2027 تتضمن التوسع في منتجات القياس والمراقبة، وتطوير حلول جديدة مرتبطة بقطاع النفط والغاز، إلى جانب زيادة تنوع المنتجات التي نصنعها، بما يتيح لنا خدمة قطاعات صناعية أوسع.
ما طبيعة عمل جهاز «سمارت إنسبكتور»، وكيف يساعد المصانع على مراقبة استهلاك الكهرباء؟
جهاز «سمارت إنسبكتور»، هو أحد منتجاتنا الرئيسية، وبدأنا العمل عليه منذ سنوات طويلة، ويعتمد على مراقبة الطاقة وبيئة التشغيل وتحليل البيانات المرتبطة بهما، ويمكن فهم آلية عمله من خلال منظومة إنترنت الأشياء (IoT)، التي تشمل الاستشعار وجمع البيانات، وتحليلها، ثم توفير المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات المناسبة، مع إمكانية إرسال التنبيهات والإشعارات عند اكتشاف مشكلات أو تغيرات غير طبيعية.
فالكهرباء، ليست مجرد فولت، وأمبير، وقدرة مستهلكة، بل هناك معاملات أخرى كثيرة تحدد جودة التغذية الكهربائية وتأثيرها على المعدات، والجهاز يجمع هذه البيانات ويحللها، بما يساعد على اكتشاف المشكلات التي قد تؤثر على كفاءة المحركات والمعدات الصناعية، مثل مشكلات التأريض وتذبذب التغذية الكهربائية وأنماط الاستهلاك غير الطبيعية، وطورنا مؤخرًا إصدارًا جديدًا من الجهاز يتضمن تطبيقات متعددة، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتحويلها إلى معلومات عملية تساعد المسؤولين على فهم حالة المعدات واتخاذ قرارات أكثر دقة.
هل تعتمدون على البرمجيات والتصميم المحليين في تطوير منتجاتكم، أم تستوردون حلولًا جاهزة من الخارج؟
نحن نصمم منتجاتنا، ونطورها داخليًا، ولا نعتمد على شراء منتج جاهز، ثم إعادة تقديمه في السوق، لأننا نرى أن امتلاك التصميم، والبرمجيات، والمعرفة الفنية، هو الأساس الحقيقي لملكية المنتج، وتعميق الصناعة، ونتعاون في الوقت نفسه مع الشركات المصرية، التي توفر المكونات المتاحة محليًا، بما يشمل الأجزاء الميكانيكية، والبلاستيكية، والمعدنية، والكابلات، ومواد التعبئة، والتغليف، إلى جانب شركاء متخصصين في التجميع الإلكتروني، وتختلف نسبة المكون المحلي باختلاف طريقة احتسابه، وطبيعة المنتج، فعند القياس وفقًا للمكونات التقليدية، تتراوح النسبة في بعض منتجاتنا بين 55%، و60%، بينما تصل في منتجات أخرى إلى 80% أو أكثر، أما المكونات الإلكترونية الدقيقة، مثل بعض أنواع الرقائق، فلا تزال تعتمد على موردين عالميين، نظرًا إلى تركّز تصنيعها في عدد محدود من الشركات حول العالم.
كيف تتعاملون مع مخاطر الأمن السيبراني المرتبطة بالأجهزة المتصلة بالإنترنت ومنصات إنترنت الأشياء؟
نحن لا نقدم خدمات الأمن السيبراني للغير، باعتبارها نشاطًا مستقلًا، لكن أمن الأنظمة يمثل متطلبًا أساسيًا في تصميم منتجاتنا، خاصة مع تعاملنا مع شركات دولية، واستخدام الأجهزة للاتصال بالإنترنت، والمنصات السحابية، وبدأنا بالتركيز على حماية البيانات، ثم تطورت متطلباتنا لتشمل الحماية من الهجمات السيبرانية، وأجرينا تقييمًا شاملًا لمنصتنا، وأجهزتنا، من خلال جهة مستقلة متخصصة، ونجحنا في اجتياز التقييم الأخير، وتخضع منتجاتنا الجديدة لاختبارات، ومراجعات، تتعلق بأنظمة التشغيل وحماية البيانات وبيانات العملاء، وفقًا لمتطلبات العملاء والمعايير المعمول بها، ونعتبر الأمن السيبراني جزءًا أساسيًا من تطوير المنتج، وليس إضافة يمكن تأجيلها إلى مرحلة ما بعد التصنيع.

ما الطاقة الإنتاجية لمصنع «باور وادي» في أجهزة إمدادات الطاقة غير المنقطعة؟
تختلف الطاقة الإنتاجية وفقًا لقدرات الأجهزة وأحجامها، فالأجهزة الكبيرة المستخدمة في المستشفيات، والمنشآت الصناعية، تختلف عن الأجهزة الصغيرة المخصصة للمنازل، والمكاتب، وبالنسبة إلى أجهزة إمدادات الطاقة غير المنقطعة، تبلغ الطاقة الإنتاجية المستهدفة للأجهزة الكبيرة نحو 200 جهاز شهريًا، بينما تصل الطاقة الإنتاجية للأجهزة الصغيرة والمتوسطة إلى نحو 5000 جهاز شهريًا.
أما محولات التردد المتغير، فتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 5000 جهاز شهريًا، بينما تختلف الطاقة الإنتاجية لمحولات الطاقة الشمسية بحسب القدرة المطلوبة، مع استهداف مستويات إنتاج مماثلة للأجهزة الكبيرة والصغيرة وفقًا لطبيعة المنتج والطلب في السوق، ونعمل على تطوير هذه القدرات بما يتناسب مع احتياجات السوق المصرية والتوسع المتوقع في القطاعات الصناعية ومراكز البيانات والمستشفيات.
كيف تعملون على تعميق الصناعة المحلية، وما المكونات التي تحتاج مصر إلى تصنيعها؟
نحن نبدأ من مرحلة التعميق، لأننا نمتلك التصميم والبرمجيات والمعرفة الفنية الخاصة بمنتجاتنا، وهو ما يمنحنا القدرة على تطوير الأجهزة، ومنح شركات أخرى حقوق تصنيعها أو استخدام التكنولوجيا الخاصة بها، وعلى مستوى التصنيع الفعلي، نعتمد على شبكة من المصانع، والشركات المصرية، التي توفر الصاج والبلاستيك والكابلات والطباعة والتعبئة والتغليف، إلى جانب التجميع الإلكتروني، ونرى أن نجاح مصنع إلكترونيات لا يعني بالضرورة أن يصنع جميع المكونات بنفسه، بل أن يساهم في خلق طلب مستدام يساعد الصناعات المغذية والمكملة على النمو.
وتحتاج مصر، إلى التوسع في تصنيع المكونات الإلكترونية الأساسية، مثل الترانزستورات والمقاومات والمكثفات، إلى جانب مكونات أخرى تدخل في صناعة الأجهزة، وهذه المجالات يمكن أن تمثل فرصًا استثمارية مهمة للشركات الكبرى والجهات القادرة على إنشاء مصانع متخصصة، بما يعزز نسب المكون المحلي ويقلل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية.
كيف تساعد أجهزة مراقبة الطاقة على خفض الاستهلاك وتحسين كفاءة التشغيل داخل المصانع والمؤسسات؟
ترشيد استهلاك الكهرباء يبدأ بمراقبة الاستهلاك وفهم أسبابه، وليس بمجرد معرفة قيمة الفاتورة، ومن المهم، أن يعرف المستهلك حجم الطاقة التي يستخدمها، والأسباب التي أدت إلى هذا المستوى من الاستهلاك، وما إذا كان هناك هدر ناتج عن كفاءة الأجهزة، أو أسلوب التشغيل، ويتيح جهاز «سمارت إنسبكتور»، بناء صورة تفصيلية لاستهلاك الطاقة، سواء في التكييفات، أو الإضاءة، أو أنظمة التبريد، أو المعدات وخطوط الإنتاج داخل المصانع، وعندما تتوافر هذه البيانات، يصبح من الممكن مقارنة الاستهلاك قبل تعديل أسلوب التشغيل وبعده، وتحديد مقدار التحسن الناتج عن إجراءات الترشيد.
كما أن مراقبة الاستهلاك وبناء خط أساس واضح للطاقة، من الممارسات المهمة في إدارة كفاءة الطاقة، ونحرص على نشر التوعية من خلال منصاتنا بشأن طرق التشغيل الصحيحة وأهمية مراقبة الاستهلاك، لأن التكنولوجيا وحدها لا تكفي دون تغيير ثقافة الاستخدام.
ما القطاعات الأكثر احتياجًا إلى حلول مراقبة الطاقة، وما أهمية هذه الأجهزة للمؤسسات ذات الفروع المتعددة؟
نرى أن المؤسسات التي تمتلك إدارات مركزية، وفروعًا متعددة في المحافظات، من القطاعات التي يمكنها الاستفادة بصورة كبيرة من هذه الحلول، لأن جمع البيانات من مواقع مختلفة ومقارنتها يدويًا قد يكون عملية معقدة، بينما تتيح الأنظمة المتصلة بالإنترنت عرض المعلومات في مكان واحد، وتوفير مؤشرات واضحة لمتخذي القرار، ويمكن استخدام هذه البيانات في إعداد نماذج لمحاكاة أداء المنشأة وتقييم تأثير قرارات التشغيل على استهلاك الطاقة، بما يساعد على تحسين الكفاءة وتحديد المواقع التي تحتاج إلى تدخل.
أما بالنسبة إلى المنتجات، فنستهدف التوسع في قطاعات مراكز البيانات والمستشفيات والمنشآت الصناعية المتوسطة والكبيرة، وهي قطاعات تعتمد على استمرارية الكهرباء وتتطلب مراقبة دقيقة لظروف التشغيل لتقليل الأعطال والخسائر الناتجة عنها.

كيف تستعد «باور وادي» للاستفادة من التوسع في إنشاء مراكز البيانات؟
يمثل التوسع في مراكز البيانات، فرصة مهمة لصناعة الإلكترونيات وحلول الطاقة في مصر، لأن هذه المنشآت تحتاج إلى أنظمة موثوقة لإمدادات الكهرباء، ومراقبة البنية التحتية، مع ضرورة الحد من مخاطر الأعطال التي قد تؤدي إلى توقف التشغيل وخسائر مالية كبيرة، ونعمل على تطوير حلول متكاملة لمراقبة البنية التحتية لمراكز البيانات، تشمل متابعة استهلاك الطاقة، ودرجات الحرارة والرطوبة، وحرارة الكابلات وقضبان التوصيل النحاسية وخزائن المعدات، إلى جانب مراقبة ظروف التشغيل المختلفة التي تؤثر على استقرار المنشأة.
كما نعمل على توفير أجهزة إمدادات الطاقة غير المنقطعة، ومحولات الطاقة الشمسية، ضمن الحلول المناسبة لقدرات مراكز البيانات واحتياجاتها، ونركز على دمج أنظمة المراقبة مع حلول الطاقة، حتى يحصل العميل على صورة متكاملة لحالة المنشأة، ويساعد ذلك على اكتشاف المشكلات مبكرًا وتقليل مخاطر التوقف، وتشمل كفاءة مراكز البيانات أيضًا مراقبة أنظمة التبريد واستهلاك المياه المرتبط بها، لأن فهم أنماط الاستهلاك يتيح تحسين التشغيل وتقليل الهدر، ونستهدف تقديم حلول تتناسب مع أحجام مختلفة من مراكز البيانات، وليس فقط المنشآت العملاقة.
كيف أثرت أزمة الرقائق الإلكترونية وارتفاع أسعارها عالميًا على تكلفة الإنتاج؟
أزمة الرقائق الإلكترونية، تمثل تحديًا عالميًا، والتعامل معها يحتاج إلى تخطيط طويل الأجل، وتوقعات واضحة للاستهلاك، إلى جانب بناء علاقات استراتيجية مع الموردين، وبالنسبة إلى المصانع التي تمتلك خبرة طويلة في السوق، فإن تقدير الاحتياجات المستقبلية، والتفاوض مع الموردين يساعدان على تقليل أثر تقلبات الأسعار، ونحن نعمل على تأمين احتياجاتنا من المكونات وفقًا لخطط الإنتاج، مع الاستفادة من علاقاتنا بالموردين والتخطيط للاستهلاك خلال السنوات المقبلة، ولكن ذلك لا يمنع استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع الأسعار العالمية، خاصة أن المشكلة لا تتعلق دائمًا بتوافر الرقائق، بل أحيانًا بتوفيرها بأسعار مناسبة.
وتأثير هذه الزيادات يختلف من منتج إلى آخر، فالأجهزة التي نصنعها، مثل أجهزة إمدادات الطاقة وأنظمة مراقبة الكهرباء ومحولات التردد والطاقة الشمسية، لا تعتمد بالدرجة نفسها على الرقائق المستخدمة في الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية، وقد انعكست الزيادات على بعض منتجاتنا بنسب تتراوح تقريبًا بين 3% و5%، وفقًا لطبيعة المكونات وتكاليف الإنتاج.
ما حجم انتشار منتجاتكم في الأسواق الخارجية، وما أبرز الدول التي تصدرون إليها؟
حققنا تقدمًا في التصدير، خاصة من خلال جهاز مراقبة الطاقة «سمارت إنسبكتور»، الذي وصل إلى نحو 40 دولة، تشمل أسواقًا في جنوب شرق آسيا، والهند، واليابان، وكندا، وإنجلترا، ودول إفريقية، ولدينا علاقات تجارية وشراكات في أسواق مثل إندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وفيتنام، وهو ما ساعدنا على بناء قاعدة عملاء خارجية وتوسيع حضور منتجاتنا، ووجود الجهاز في مستشفيات بماليزيا بالتعاون مع وزارة الصحة هناك يمثل تجربة مهمة بالنسبة لنا، ويعكس قدرة المنتج المصري على المنافسة في أسواق تتطلب مستويات متقدمة من الموثوقية، ونعمل على توسيع محفظة منتجاتنا حتى لا يقتصر نشاطنا التصديري على جهاز واحد أو قطاع واحد، ونتوقع أن تكون المرحلة المقبلة فرصة لتوسيع قاعدة المنتجات والأسواق التي نخدمها.
ما الأسواق التي تستهدفون التوسع فيها خلال الفترة المقبلة، وكيف تتوزع أولوياتكم بين السوق المحلية والتصدير؟
نركز بصورة أساسية على الأسواق الإفريقية، والخليجية، وأسواق الشرق الأوسط، وشرق المتوسط، مع إمكانية التوسع في أوروبا، خلال مراحل لاحقة، وفقًا لطبيعة كل منتج ومتطلبات السوق المستهدفة، وتختلف الأسواق المناسبة من منتج إلى آخر، فبعض المنتجات تحقق فرصًا أكبر في إفريقيا، بينما تناسب منتجات أخرى أسواق الخليج أو الأسواق الآسيوية، ولذلك نعتمد على دراسة احتياجات كل سوق، وتحديد الحلول، التي يمكن أن تقدم قيمة تنافسية للعملاء، وكان العام الماضي مخصصًا بدرجة كبيرة لبناء قدرات المصانع، بينما ركزنا خلال العام الحالي على توسيع محفظة المنتجات، ونستهدف خلال عام 2027، الانتقال إلى مرحلة أكبر من التوسع والانطلاق في الأسواق الخارجية.
ما الذي يميز المنتج المصري في حلول الطاقة ومراقبة الكهرباء عن المنتجات الأجنبية؟
الميزة الأساسية، تتمثل في قدرتنا على تطوير حلول تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة وفهم احتياجات السوق المحلية، مع تقديم أسعار تنافسية مقارنة بالمنتجات العالمية، ونحن لا نكتفي بتقديم جهاز منفرد، بل نعمل على تصميم حلول تتناسب مع احتياجات العميل، وقد تكون بعض هذه الحلول متاحة لدى الشركات العالمية من خلال مجموعة من الأجهزة والأنظمة التي تتطلب تكلفة أعلى عند جمعها معًا.
كما أن امتلاكنا للبحث والتطوير والتصميم والبرمجيات يمنحنا مرونة في تخصيص المنتجات وفقًا لطبيعة الاستخدام، سواء في المصانع أو المستشفيات أو مراكز البيانات أو المؤسسات التي تحتاج إلى مراقبة مركزية للطاقة، ونستهدف توسيع الشراكات مع العملاء والمصنعين، لأن نمو السوق يساعد على زيادة الإنتاج وتعزيز القدرة على الاستثمار في التطوير، بما يرفع تنافسية المنتجات المصرية ويفتح أمامها فرصًا جديدة في الأسواق الخارجية.
ما طبيعة نشاط مصنع «تليكوم وادي»، وما أبرز المنتجات التي يعمل على تصنيعها؟
وتعمل «تليكوم وادي»، وفق الفلسفة نفسها القائمة على التخصص في صناعة الإلكترونيات، مع التركيز على أجهزة الاتصالات التي توضع لدى المستخدم النهائي، والمعروفة باسم معدات مقر العميل (CPE)، وتشمل أجهزة الراوتر المنزلية والتجارية وحلول الشبكات المختلفة، وتعمل الشركة في مجال أجهزة نقاط البيع الإلكترونية (POS)، التي تُستخدم في عمليات الدفع الرقمي، ونركز على بناء علامة تجارية مصرية قوية في قطاع الاتصالات، من خلال تطوير منتجات تمتلك برمجيات تشغيل خاصة بها، مع الاهتمام بمتطلبات الأداء والأمان السيبراني، واستغرق تطوير برمجيات تشغيل أجهزة الراوتر نحو ثلاث سنوات من العمل، نظرًا إلى تعقيد هذه المنتجات وضرورة اجتياز اختبارات متعددة لدى العملاء والمعامل المتخصصة قبل الوصول إلى منتج قادر على المنافسة في السوق.

كيف نجحتم في تطوير أجهزة الاتصالات محليًا، وما دور الجهات الحكومية والعملاء في دعم هذه الصناعة؟
تطوير أجهزة الاتصالات ليس عملية بسيطة، لأن المنتج لا يعتمد على المكونات الإلكترونية وحدها، بل يحتاج إلى برمجيات تشغيل متطورة واختبارات للأداء والأمان السيبراني، إلى جانب التأكد من قدرته على العمل بكفاءة في ظروف الاستخدام المختلفة، واستفدنا من دعم الجهات المعنية بقطاع الاتصالات ومبادرات «مصر تصنع الإلكترونيات»، إلى جانب تعاون العملاء الذين أتاحوا لنا اختبار المنتجات داخل معاملهم وإجراء تجارب تشغيل ممتدة قبل اعتمادها، ونحن نتعامل مع شركات تقديم خدمات الاتصالات في السوق المصرية، ونعمل على تلبية احتياجاتها من الأجهزة والتكنولوجيا التي تخطط لاستخدامها، وتربطنا علاقات وشراكات مع مصانع أخرى تعمل في القطاع، لأن نجاح صناعة الإلكترونيات يعتمد على تكامل حلقات الإنتاج وتعاون المصنعين والعملاء والجهات الداعمة.
ما الطاقة الإنتاجية الحالية لمصنع «تليكوم وادي»، وما خططكم للتوسع في تصنيع الراوترات والتصدير؟
بدأ المصنع بطاقة إنتاجية، تبلغ نحو 2000 جهاز يوميًا، ونعمل على زيادة هذه الطاقة تدريجيًا وفقًا لتطور الطلب وخطط التوسع، وتركز المرحلة الحالية على تلبية احتياجات السوق المحلية، واستكمال طرح المنتجات التي نعمل على تطويرها، ونستهدف خلال العام المقبل توسيع انتشار منتجاتنا في السوق المصرية بالتزامن مع بدء التوسع في التصدير، مع التركيز على أسواق شمال إفريقيا والدول الإفريقية بصفة عامة، ونرى أن هذه الأسواق تمثل فرصة مهمة للمنتج المصري، خاصة أن الشركات المنافسة من الصين والهند وشرق أوروبا وغيرها موجودة بالفعل في المنطقة.
وطموحنا أن نصل إلى مرحلة تتقارب فيها مبيعاتنا في السوق المحلية مع حجم صادراتنا خلال فترة مستهدفة، وهو ما يتطلب زيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز القدرة على المنافسة من حيث السعر والجودة والالتزام بمواصفات الأسواق الخارجية.
كم تبلغ استثمارات مصنع «تليكوم وادي»، وهل تحتاجون إلى ضخ استثمارات جديدة لدعم خطط التوسع؟
بدأنا باستثمارات تبلغ نحو مليون دولار، وهو ما أتاح لنا إنشاء المصنع والعمل على تطوير المنتجات والبنية اللازمة للتصنيع خلال المرحلة الماضية، ولكن طموحاتنا تتجاوز ما تحقق حتى الآن، لأننا نستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتوسيع قاعدة المنتجات والأسواق التي نخدمها، ولذلك نعمل حاليًا على بحث فرص التمويل التي تتناسب مع خططنا المستقبلية، ونتطلع إلى الوصول لاتفاقات تساعدنا على تنفيذ رؤيتنا خلال الفترة المقبلة، ونحن متفائلون بإمكانية تحقيق تقدم في هذا الملف خلال الأشهر المقبلة، بما يدعم التوسع في التصنيع المحلي والتصدير، ويعزز قدرة «تليكوم وادي» على المنافسة في سوق أجهزة الاتصالات داخل مصر وخارجها.
اقرأ أيضًا:
خطة لتصنيع 5 آلاف جهاز "إنفرتر" شمسي لدعم الصناعة وحلول الطاقة المتجددة
Short Url
جلسة استماع باللجنة الفرعية لإعداد قانون الإدارة المحلية الجديد لدراسة المشروع (تفاصيل)
18 أكتوبر 2026 09:05 م
وزير البترول: بدء مسح سيزمي بحري بشرق المتوسط خلال أسبوعين لتعزيز فرص اكتشاف الغاز
18 أكتوبر 2026 08:00 م
فوز «صان مصر» بمناقصة تشغيل محطة غرب العريش لتحلية المياه بقيمة 725 مليون جنيه
18 أكتوبر 2026 07:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً