الإثنين، 19 أكتوبر 2026

04:56 ص

مركز البحوث الزراعية يحذر من دودة ورق القطن في البرسيم.. ويحدد طرق المكافحة

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 04:12 ص

دودة ورق القطن

دودة ورق القطن

حذر الدكتور فيصل يوسف، الباحث بمركز البحوث الزراعية، من هجمات دودة ورق القطن على محصول البرسيم خلال شهر أكتوبر، موضحًا أن الإصابة قد تؤدي إلى تأخير الحش، وربما إعادة الزراعة في حالات الإصابة الشديدة، فضلًا عن إمكانية انتقال الآفة من الحقول المصابة إلى الزراعات المجاورة.

وأوضح يوسف أن دودة ورق القطن، ترتبط بمحصول البرسيم بصورة كبيرة، إذ تمر بنحو 7 أجيال خلال دورة حياتها، منها 4 أجيال على البرسيم و3 أجيال على القطن، ما يجعل متابعة الإصابة والتدخل في الوقت المناسب، من الأمور المهمة للحفاظ على إنتاجية المحصول.

 

1500 بيضة خلال أسبوع.. دورة حياة دودة ورق القطن

وأشار الباحث بمركز البحوث الزراعية، إلى أن أنثى الفراشة تضع البيض على السطح السفلي لأوراق النبات في مجموعات تُعرف باسم «لطع»، تضم الواحدة منها نحو 300 إلى 600 بيضة، فيما يمكن للأنثى وضع نحو 1500 بيضة خلال أسبوع.

وأضاف أن البيض يفقس خلال نحو 4 أيام، لتخرج اليرقات التي تمثل الطور الضار بالمحصول، حيث تتغذى على أوراق البرسيم وتُحدث بها ثقوبًا غير منتظمة، ملفتًا إلى أن الأوراق تمثل الجزء الأساسي من المحصول المستخدم في التغذية.

وأَلفت إلى أن العمر اليرقي قد يصل إلى 18 يومًا، تواصل خلالها اليرقات التغذية على أوراق البرسيم، ما يزيد من حجم الضرر الذي يمكن أن تتعرض له الزراعات في حالة عدم اكتشاف الإصابة والتعامل معها مبكرًا.

نشاط ليلي واختباء في التربة

وأوضح يوسف، أن يرقات دودة ورق القطن تنشط خلال الليل، بينما تختبئ نهارًا في التربة بالقرب من النباتات، وتزداد شراهتها في الأعمار اليرقية المتقدمة، إذ يمكنها التغذي على الورقة بالكامل.

وأضاف أن اليرقة مكتملة النمو، تحفر في سطح التربة حتى تصل إلى طبقة أكثر صلابة، على عمق يتراوح بين 3 و5 سنتيمترات، ثم تكوّن شرنقة طينية تتحول بداخلها إلى عذراء، وهي مرحلة تستغرق نحو 5 إلى 6 ساعات وفقًا للمعلومات الواردة عن دورة حياة الحشرة.

حش البرسيم من وسائل مكافحة الإصابة

وأكد الباحث بمركز البحوث الزراعية، أن حش البرسيم يُعد إحدى وسائل التعامل مع الإصابة، إذ يساعد على التخلص من أجزاء النبات المصابة، وما قد تحمله من بيض أو يرقات، وفقًا لمرحلة الإصابة وطبيعة الحقل.

وأشار يوسف - فيما يتعلق بالمكافحة الكيميائية - إلى أن بعض التجارب سجلت نتائج في خفض الإصابة باستخدام مبيدات معينة، من بينها اللانيت بمعدل 300 جرام للفدان، والكوراجين «كلورانترانيليبرول» بمعدل 60 مل للفدان، وبروكليم «إيمامكتين بنزوات» بمعدل 80 جرامًا للفدان.

وأوضح أن النتائج الواردة في البيانات التي عرضها، أظهرت متوسط خفض للإصابة بلغ 75.8% مع الكوراجين، مقابل 65.9% مع بروكليم، بينما كان تأثير السبينوساد أقل في التجارب المشار إليها.

وشدد يوسف، على ضرورة مراعاة الفترة الآمنة بين الرش وحش البرسيم، مشيرًا إلى أهمية ترك فترة لا تقل عن أسبوعين وفقًا لتوصياته، مع ضرورة الالتزام بملصق المبيد المسجل وفترة ما قبل الحصاد المعتمدة للمحصول، خاصة أن البرسيم يُستخدم علفًا للحيوانات.

«المكافحة الحيوية» خيار مهم في محصول البرسيم

وأشار الباحث، إلى أهمية التوسع في استخدام المكافحة الحيوية، خاصة مع المحاصيل العلفية التي تدخل في تغذية الحيوانات، موضحًا أن بكتيريا «Bacillus thuringiensis» تنتج سمومًا تؤثر في يرقات دودة ورق القطن، فتؤدي إلى خمولها وتوقفها عن التغذية، ثم موتها خلال عدة أيام إلى أسبوع في الحالات التي تستجيب للعلاج.

وأضاف أن الدراسات أظهرت ارتفاع حساسية الأعمار اليرقية الأولى لهذه البكتيريا، مقارنة بالأعمار الأكبر، وهو ما يعزز أهمية اكتشاف الإصابة مبكرًا والتدخل خلال المراحل الأولى من نمو اليرقات.

وشدد يوسف، على وجود منتجات حيوية تجارية تعتمد على هذه التقنية، من بينها مستحضر «بروتكتو»، الذي تنتجه وحدة المبيدات الحيوية بمعهد بحوث وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية.

مطالب بتوفير المبيدات الحيوية للمزارعين

ودعا الباحث وزارة الزراعة، إلى العمل على توفير منتجات المكافحة الحيوية للمزارعين، من خلال الجمعيات الزراعية، أو منافذ مديريات وإدارات الزراعة، خاصة في المناطق التي تتركز بها زراعة البرسيم، بما يسهل وصول هذه المنتجات إلى المزارعين، ويساعدهم على التعامل مع الإصابة.

وأكد أن الجمع بين متابعة الحقول، والحش في التوقيت المناسب، والتدخل المبكر، واستخدام وسائل المكافحة الملائمة، يمكن أن يسهم في الحد من خسائر دودة ورق القطن والحفاظ على إنتاجية البرسيم.

اقرأ أيضًا:-

قرارات جديدة لوزارة «الزراعة» بشأن ضوابط تنظيم عمليات حلج القطن

القصة الكاملة لرحلة القطن المصري من الحقل إلى منصات الأزياء العالمية

مركز البحوث الزراعية يطالب مزارعي القطن بحصر التكلفة الحقيقية لزراعة الفدان

صناعة المنسوجات في مصر 2026.. خطة تطوير شاملة ومستهدفات تصديرية بمليارات الدولارات

من الحقل إلى المنتج النهائي.. رحلة القطن المصري عبر مراحل التصنيع
 

Short Url

search