الأحد، 18 أكتوبر 2026

07:38 م

رئيس زراعة الشيوخ السابق: التعليم الفني والتدريب الميداني السلاح الحقيقي للصناعة وبناء اقتصاد قوي

الأحد، 18 أكتوبر 2026 11:49 ص

عبد السلام الجبلي

عبد السلام الجبلي

أكد المهندس عبد السلام الجبلي، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ سابقًا، أن التعليم الفني والتطبيقي القائم على التدريب الميداني الحقيقي، لم يعد مجرد مسار تعليمي بديل، بل أصبح المحرك الرئيسي والوقود المباشر لأي نهضة صناعية مرتقبة في مصر، والركيزة الأساسية لبناء اقتصادٍ قوي قادر على المنافسة.

 

عنصر التأهيل العملي المباشر

أوضح "الجبلي" في تصريحات له اليوم، أن الفارق الجوهري بين التعليم التقليدي والتطبيقي، يكمن في عنصر التأهيل العملي المباشر، مشيرًا إلى أن الصناعة الحديثة والمجهزة بأحدث التكنولوجيات، لم تعد بحاجة إلى مناهج نظرية مجردة.

وأكد أنها أصبحت في غنًى عنها أمام الحاجة الماسة إلى "فني مبتكر" يمتلك المعرفة العلمية، ويجيد التعامل المباشر مع الآلات وخطوط الإنتاج المعقدة، ويدرك تمامًا أهمية معايير الجودة والسلامة المهنية، منذ اليوم الأول لالتحاقه بموقع العمل.


دمج المناهج النظرية 

وأضاف الجبلي، أن التعليم الفني لا يمكن أن يكتمل أو يؤدي رسالته داخل جدران الفصول الدراسية فقط، وهو ما جعل الدولة تحرص على دمج المناهج النظرية بتدريب ميداني مكثف، داخل بيئة العمل الواقعية بمصانعها.

وأَلفت إلى أن الاحتكاك المباشر بالمعدات والتكنولوجيا الحديثة، يعلم الطالب الانضباط السلوكي والعمل الجماعي، ويغرس فيه ثقافة السلامة والصحة المهنية كجزءٍ أصيلٍ من هويته ومسؤوليته المهنية.

وأشار "الجبلي"، إلى أن نموذج التكنولوجيا التطبيقية يُحدث إعادة اعتبار حقيقية للتعليم الفني في المجتمع المصري، إذ تحول الخريج الفني بفضل التدريب والتأهيل الجاد، من مجرد باحث عن فرصة عمل إلى عنصر مهني كفء تسعى إليه المصانع؛ وهو ما تجسد عمليًا في تسليم خريجي مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية، عقود عملهم مباشرة فور تخرجهم بشركات ومصانع المجموعة، وعلى رأسها مصنع أبو زعبل للكيماويات.

وشدد أن عملية التأهيل والتدريب، هي مسار مستمر لا يتوقف عند نيل الشهادة الدراسية، موجهًا الدعوة للخريجين لمواكبة التطور السريع في آليات التصنيع والتكنولوجيا الحديثة. 

واختتم الجبلي، تصريحاته، بالتأكيد علي أهمية مواصلة الاستثمار في تدريب وتأهيل الشباب، بالتعاون بين القطاع الخاص ومؤسسات الدولة، إيمانًا بأن الاستثمار في بناء العنصر البشري وتزويده بالمهارات الفنية، هو الاستثمار الأجدى والأبقى أثرًا لدعم الصناعة الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة.

Short Url

search