السبت، 17 أكتوبر 2026

10:21 م

زيادة 17% في أسعار النحاس عالميًا و«السيارات الكهربائية» كلمة السر

السبت، 17 أكتوبر 2026 07:20 م

النحاس

النحاس

واصلت أسعار النحاس العالمية صعودها في عام 2026، مقتربة من مستويات قياسية، في ظل تضافر عوامل عدة؛ منها اضطرابات الإمدادات، والغموض الجيوسياسي، وتزايد الطلب الناتج عن قطاعات السيارات الكهربائية، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى إعادة تشكيل ملامح السوق العالمية.

وارتفعت أسعار النحاس في 17 أكتوبر، لعقود الثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.9%، لتصل إلى نحو 14,480 دولارًا للطن المتري، متعافية بذلك من تراجعٍ شهدته مؤخرًا حين هبطت إلى حوالي 14,256 دولارًا يوم الخميس.

فقد حقق المعدن وفقًا لتقارير السوق، مكاسب بلغت نحو 17% منذ مطلع عام 2026، مسجلًا ذروة قياسية عند 14,875 دولارًا للطن في شهر سبتمبر، ويُبرز هذا التعافي الأخير الأهمية الاستراتيجية للنحاس كسلعة صناعية، لا سيما مع تسريع الدول لاستثماراتها في مجالات التحول نحو الكهرباء، والتصنيع المتقدم، وتقنيات الطاقة النظيفة.

 

لماذا ترتفع أسعار النحاس عالميًا؟

تُعزى الزيادة في أسعار النحاس إلى عدة عوامل، أبرزها المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية، والاضطرابات التي تشهدها عمليات التعدين الكبرى، فقد أدت تحديات الإنتاج في دول رئيسية منتجة للنحاس - مثل تشيلي وإندونيسيا - إلى تقليص توقعات المعروض.

وتوقفت في تشيلي العمليات جزئيًا في منجم "إل تينينتي" (El Teniente) التابع لشركة "كوديلكو" (Codelco) إثر وقوع انهيار أرضي، كما ساهمت نزاعات عمالية في مواقع تعدين أخرى في زيادة الضغوط على السوق.

وأثرت التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المحيطة بالتعريفات الجمركية الأمريكية - إلى جانب ذلك - على تدفقات النحاس عالميًا؛ إذ تراكم أكثر من مليون طن من النحاس في المستودعات الأمريكية، حيث يسعى التجار لتأمين مخزوناتهم تحسبًا لفرض تعريفات جمركية محتملة على الواردات.

وأدى ذلك بدوره، إلى تقليل توافر المعدن في أسواق أخرى، كما ساهم ضعف الدولار الأمريكي، وتحسن معنويات المستثمرين في تقديم دعم إضافي للأسعار خلال جلسات التداول الأخيرة.

 

السيارات الكهربائية تعزز استهلاك النحاس

أصبح التوسع في تصنيع السيارات الكهربائية، أحد المحركات الرئيسية طويلة الأجل للطلب على النحاس، كما تحتاج السيارات الكهربائية - بشكل عام - إلى كميات من النحاس تفوق ما تتطلبه السيارات التقليدية (التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي) بمرتين إلى ثلاث مرات، وذلك اعتمادًا على تصميم المركبة وتقنية البطاريات المستخدمة.

ويُعد النحاس عنصرًا جوهريًا في المحركات الكهربائية، وتوصيلات البطاريات، وأنظمة الأسلاك، والمحولات الكهربائية، والبنية التحتية الخاصة بالشحن، كما يُستخدم على نطاق واسع في محطات الشحن وشبكات الطاقة اللازمة، لدعم التوسع في التنقل الكهربائي.

وينمو الطلب حسب المتوقع على النحاس، مع زيادة شركات صناعة السيارات لإنتاجها من المركبات الكهربائية، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على المُصنِّعين وسلاسل التوريد.


 

الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي يعززان الطلب الصناعي

يؤدي النحاس إلى جانب السيارات الكهربائية، دورًا جوهريًا في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وشبكات نقل الكهرباء، والمحولات، وأنظمة تخزين الطاقة، كما يمثل التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مصدرًا إضافيًا للطلب.

وتتطلب هذه المنشآت بنية تحتية كهربائية واسعة النطاق، وأنظمة لتوزيع الطاقة، ومعدات للتبريد، ووفقًا لوكالة "رويترز"، قد يرتفع الطلب العالمي على النحاس بنسبة 50% بحلول عام 2040، مدفوعًا بالتحول في قطاع الطاقة والتوسع في مراكز البيانات.

 

اقرأ أيضًا:-

مشروع طاقة شمسية جديد في أسوان بقدرة 200 ميجاوات/ ساعة

Short Url

search