السبت، 17 أكتوبر 2026

07:13 م

"إيتيدا" والمعهد القومي للاتصالات يكرمان أوائل خريجي برنامج التدريب الصيفي 2026

السبت، 17 أكتوبر 2026 06:34 م

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء

كرّمت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» والمعهد القومي للاتصالات (NTI) أوائل خريجي برنامج التدريب الصيفي لعام 2026، خلال احتفالية أُقيمت بمقر الهيئة بالقرية الذكية، عقب تخريج ومشاركة 10,485 طالبًا وطالبة من مختلف محافظات الجمهورية في البرنامج، الذي ركز على تطوير المهارات التقنية والمهنية للطلاب، وربط التدريب بالتطبيق العملي والاستعداد لسوق العمل.

يأتي البرنامج في إطار جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لبناء القدرات الرقمية، ومن خلال التعاون بين «إيتيدا» والمعهد القومي للاتصالات، لإتاحة تدريب متخصص لطلاب الجامعات المصرية، يجمع بين المهارات التقنية، وتنمية مهارات سوق العمل والعمل الحر والمهارات الشخصية، بما يواكب التطورات المتسارعة في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وحضر الاحتفالية المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، والدكتور أحمد خطاب، رئيس المعهد القومي للاتصالات، والمهندس محمود صفراطه، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب عدد من قيادات الهيئة والمعهد.
 


 

الاستثمار في المهارات ركيزة أساسية لنمو وتنافسية صناعة تكنولوجيا المعلومات

أكد المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، أن الاستثمار في الشباب وتنمية مهاراتهم، يمثلان ركيزةً أساسية لنمو صناعة تكنولوجيا المعلومات، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، مشددًا على أهمية توفير فرص تدريبية تركز على جودة التأهيل، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.

وأوضح الظاهر، أن التطورات المتسارعة في التكنولوجيا، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، تعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، الأمر الذي يجعل التعلم المستمر والقدرة على التكيف وتطوير المهارات، عوامل أساسية للاستفادة من الفرص الجديدة.

وأضاف أن تأهيل الطلاب في مراحل مبكرة من مسيرتهم الأكاديمية، يساعدهم على بناء أساسٍ قوي يمكّنهم من مواصلة التطور المهني، ومواكبة التغيرات في سوق العمل.

وأشار إلى أن برنامج التدريب الصيفي، الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع المعهد القومي للاتصالات (NTI)، يُعد الأكبر في مصر من حيث عدد المتدربين من طلبة الجامعات.

كما أكد أن البرنامج لا يقتصر على استيعاب أعداد كبيرة من الطلاب، بل يركز أيضًا على جودة التجربة التدريبية وتكاملها، من خلال الجمع بين التدريب التقني المتخصص وتنمية المهارات الشخصية ومهارات سوق العمل والعمل الحر، بما يعزز قدرات الشباب الفنية والمهنية، ويرفع جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل.

وأضاف أن البرنامج يراعي اختلاف مستويات الطلاب واحتياجاتهم التدريبية، من خلال إتاحة الفرصة أمامهم لاستكمال التخصص التكنولوجي نفسه في العام التالي، والتعمق في مستوياته المتقدمة، أو الانتقال إلى تخصصات تكنولوجية مختلفة من عام إلى آخر، بما يوسع معارفهم، ويساعدهم على تحديد مجالات تخصصهم المستقبلية.

وأوضح الظاهر، أن نحو 1,200 متدربًا استكملوا المسار التدريبي وانتقلوا إلى مستويات تدريبية متقدمة، مشيرًا إلى حرص الهيئة على إتاحة فرص التدريب المتخصص أمام الكفاءات الشابة أينما وجدت.

وأَلفت إلى أن هذا التوجه يتكامل مع جهود الهيئة لتشجيع الشركات العالمية والمحلية على التوسع في المحافظات المصرية، من خلال العمل بالتوازي على تنمية قاعدة من الكفاءات المؤهلة في هذه المناطق، بما يعزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات، وتلبية احتياجات الشركات من المهارات المتخصصة.

وأشار الظاهر، إلى أن تنوع المسارات التدريبية، يعكس حرص الهيئة على مواكبة التحولات المتسارعة في صناعة التكنولوجيا، وإتاحة الفرصة أمام الشباب لاكتساب مهارات في مجالات تكنولوجية متنوعة، بما يدعم قدرتهم على التطور وبناء مسارات مهنية واعدة.

 

تطوير مستمر للمحتوى التدريبي

صرّح الأستاذ الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات (NTI)، قائلًا، “في البداية، أتقدم بخالص التهنئة لأكثر من 10 آلاف طالب وطالبة من خريجي برنامج التدريب الصيفي لعام 2026، نجحوا إما في تنفيذ مشروع تطبيقي تم نشرة علي منصة Github أو حصلوا علي شهادة من أكاديمية دولية”.

كما تمنى لهم التوفيق في مسيرتهم الدراسية والمهنية، وأن تمثل المهارات التي اكتسبوها، خطوة مهمة نحو مستقبل مهني واعد في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ويُنفذ البرنامج للعام الثاني على التوالي بالتعاون مع «إيتيدا»، في إطار استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية القدرات الرقمية وتأهيل كوادر متخصصة قادرة على مواكبة متطلبات القطاع محليًا وعالميًا.

وشهدت نسخة هذا العام، تطويرًا نوعيًا باشتراط تنفيذ مشروع تخرج تطبيقي للحصول على شهادة إتمام البرنامج، إلى جانب تعزيز فرص التأهيل للحصول على الشهادات الدولية، وتنمية مهارات العمل الحر.

وقد تجاوز عدد المتقدمين للبرنامج 40 ألف طالب وطالبة خلال أقل من 7 أيام من فتح باب التسجيل، بما يعكس الإقبال الكبير من الشباب على اكتساب المهارات التكنولوجية.

ونجح 200 متدرب هم الأوائل من خريجي البرنامج في تحقيق عائد دولاري إجماليه تقريباً 25 ألف دولار أمريكي في مجال العمل الحر، في مؤشرٍ على الأثر العملي للتدريب، وذلك بمتوسط 125 دولارًا لكل خريج منهم، بعد فترة زمنية قصيرة من انتهاء البرنامج.

كما توجه بالشكر إلى فرق العمل والمدربين والمنسقين بالمعهد والهيئة على جهودهم في تنفيذ البرنامج، متطلعًا إلى مواصلة التعاون لتطوير المحتوى التدريبي، وتعزيز قدرات الشباب وتأهيلهم للمنافسة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 

تدريب تطبيقي يواكب احتياجات سوق العمل

تضمن البرنامج في إطار ربط التدريب بالتطبيق العملي، تنظيم جولة للطلاب أوائل الخريجين داخل القرية الذكية، لزيارة مقرات شركات عالمية ومحلية، والتعرف عن قرب على بيئات العمل والعمليات داخل الشركات، والتخصصات المختلفة، وطبيعة المهام الوظيفية والمهارات المطلوبة.

وشملت الزيارات، شركات VOIS وValeo وSystems Egypt وCoretech Innovations وEsperti Solutions وIzam Inc، بما أتاح للطلاب فرصة التعرف على بيئات العمل المهنية، واستكشاف طبيعة الوظائف في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

كما أعرب المهندس محمود صفراطه، نائب رئيس الهيئة لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، في هذا الصدد، عن سعادته باختتام البرنامج بنجاح، والاحتفال بواحد من أهم برامج التدريب الصيفي في مصر.

وأضاف أن البرنامج يتيح للطلاب فرصًا لإثبات قدراتهم من خلال تنفيذ مشروعات التخرج، والحصول على شهادات مهنية متخصصة، وخوض تجارب عملية في مجال العمل الحر، بما يعزز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل.

وأوضح صفراطه، أن استثمار الشباب لوقتهم في التعلم والتدريب، يعكس التزامهم وحرصهم على تطوير قدراتهم، وهي سمات أساسية يقدّرها سوق العمل ويحتاج إليها، مثمنًا تفانيهم في تخصيص الوقت لاكتساب مهارات جديدة، والاستعداد لمتطلبات الحياة المهنية، مؤكدًا أن الالتزام والتعلم المستمر، يمثلان ركيزتين أساسيتين للنجاح والتطور المهني.

 

أبرز مؤشرات البرنامج

استفاد من نسخة هذا العام من برنامج التدريب الصيفي 10,485 طالبًا وطالبة، إذ امتد البرنامج ليشمل طلاب الجامعات في 27 محافظة، في إطار حرص الهيئة والمعهد على إتاحة فرص التدريب بمختلف أنحاء الجمهورية، وتحقيق التوازن في توزيعها وفقًا لأعداد الطلاب في التخصصات المستهدفة بكل محافظة.

 

التوزيع الجغرافي للمتدربين 

  • القاهرة الكبرى:- 3,3691 متدربًا.
  • الوجه البحري والدلتا:- 3,941 متدربًا.
  • صعيد مصر:- 2,298 متدربًا.
  • محافظات القناة:- 555 متدربًا.

 

مسارات تكنولجيا البرنامج

ويضم البرنامج ثمانية مسارات تكنولوجية، تتضمن أكثر من 26 دورة تدريبية في تخصصات تكنولوجية متنوعة، فضلًا عن استقطب مسار الأمن السيبراني أكبر عدد من المتدربين، بواقع 2,192 متدربًا، يليه الذكاء الاصطناعي بـ2,001 متدرب، ثم تطوير البرمجيات بـ1,998 متدربًا، وعلوم البيانات بـ1,827 متدربًا، والفنون الرقمية بـ745 متدربًا، وإدارة الأنظمة بـ617 متدربًا، والحوسبة السحابية بـ559 متدربًا، والإلكترونيات بـ548 متدربًا.

كما حصل كل متدرب على 120 ساعة تدريبية، شملت 90 ساعة من التدريب التقني المتخصص، و30 ساعة لتنمية المهارات الشخصية أو مهارات العمل الحر، بما يعزز قدرات الطلاب على تطبيق معارفهم التقنية، وتطوير مهاراتهم المهنية، وتحويل ما اكتسبوه من خبرات إلى فرص حقيقية للتوظيف والعمل المستقل وريادة الأعمال.

وبلغت نسبة مشاركة الذكور 58%، مقابل 42% للإناث، في مؤشرٍ يعكس اتساع قاعدة المشاركة في برامج تنمية المهارات الرقمية، وفيما يتعلق بالتأهيل الدولي، التحق 3,807 طالب من إجمالي المشاركين في البرنامج، ببرامج تدريبية مقدمة من أكاديميات دولية تابعة لشركات عالمية رائدة.

وتشمل تلك الشركات أمازون ويب سيرفيسز (AWS)، وسيسكو (Cisco)، وفورتينت (Fortinet)، وهواوي (Huawei)، وريد هات (Redhat)، بما يتيح لهم اكتساب معارف ومهارات متخصصة، وفقًا للمناهج التدريبية المعتمدة لدى هذه الشركات.

كما شهدت الاحتفالية، توزيع شهادات التقدير على المتدربين الحاصلين على أعلى الدرجات، وتكريم الحاصلين على شهادة Fortinet Cybersecurity المُعتمدة في مجال الأمن السيبراني بواقع 44 طالب وطالبة، والطلاب الحاصلين على فرص عمل حر (Gigs)، إلى جانب تكريم أفضل ثلاثة مشروعات تخرج في البرنامج.

يأتي البرنامج ضمن جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لبناء جيل جديد من المتخصصين في التقنيات الحديثة، وتوسيع قاعدة المهارات الرقمية على مستوى الجمهورية، بما يدعم نمو صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويعزز مكانة مصر مركزًا إقليميًا وعالميًا للتكنولوجيا وتصدير الخدمات.

Short Url

search