الأحد، 18 أكتوبر 2026

08:15 ص

مركز البحوث الزراعية يحذر من تقاوي القمح غير المسجلة: لا تنخدعوا بأسماء «العملاق والجبار»

الأحد، 18 أكتوبر 2026 07:28 ص

قمح

قمح

حذر الدكتور فيصل يوسف، الباحث بمركز البحوث الزراعية، المزارعين من الانسياق وراء الحملات الدعائية الموسمية لبعض تقاوي القمح التي تُروج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بأسماء مثل «القمح العملاق» و«القمح الجبار» و«999»، مؤكدًا أهمية الاعتماد على الأصناف المسجلة رسميًا، والتي خضعت للاختبارات اللازمة قبل زراعتها.

وأوضح يوسف، أن هذه الدعاية تتكرر مع اقتراب موسم زراعة القمح كل عام، وتتضمن الترويج لأصناف بمواصفات إنتاجية مميزة، متسائلًا عن أسباب عدم تقدم أصحاب هذه الأصناف، إلى لجنة تسجيل الأصناف التابعة لوزارة الزراعة، لاختبارها واعتمادها رسميًا، إذا كانت تحقق بالفعل النتائج التي يروجون لها.

قمح

تسجيل أصناف القمح يمر باختبارات محايدة

أكد الباحث بمركز البحوث الزراعية، أن ادعاءات أصحاب الأصناف بشأن إنتاجيتها وصفاتها، لا تكفي وحدها لإثبات جودتها، مشددًا على ضرورة إخضاعها لاختبارات تجريها جهة محايدة ومتخصصة.

وأشار إلى أن تقييم أصناف القمح، يتطلب اختبارها على مدار 3 سنوات، للتحقق من مجموعة من الصفات، تشمل الإنتاجية، ومدى تحمل الأمراض، وجودة الدقيق، وخصائص الخبيز، وغيرها من المعايير الفنية اللازمة لتقييم الصنف.

وأضاف أن الصنف يحصل على صفة «مسجل» بعد اجتيازه الاختبارات المطلوبة، وموافقة لجنة تسجيل الأصناف عليه، ثم صدور القرار الوزاري باعتماده، محذرًا من تداول تقاوي لا تتوافر معلومات واضحة بشأن أصلها أو نسبها، ولم تخضع للفحص والاعتماد.

 

تحذيرات من الترويج لزراعة التريتيكال والشيلم

وتطرق يوسف، إلى الدعاية الخاصة بزراعة محاصيل التريتيكال والشيلم، موضحًا أن التريتيكال، المستخدم في بعض التطبيقات الغذائية والعلفية، يواجه تحديات عند استخدام دقيقه في صناعة الخبز، من بينها ضعف خصائص الجلوتين وارتفاع نشاط إنزيم ألفا أميليز، بما يؤثر في قدرة العجين على الاحتفاظ بالغازات والانتفاخ أثناء الخبيز.

وأَلفت إلى أن نسبة استخلاص الدقيق من التريتيكال تبلغ نحو 60%، وفقًا لما ذكره، موضحًا أن استخدامه في رغيف الخبز يخضع لقيود تتعلق بخصائصه، وأن نسبته في الخلطات المخصصة لإنتاج الخبز لا تتجاوز 10% بحسب ما أشار إليه.

 

الشيلم لا يعوض القمح في إنتاج الخبز التقليدي

أوضح الباحث فيما يتعلق بالشيلم، المعروف أيضًا باسم الجاودار أو الراي، أنه يُستخدم في إنتاج الدقيق البني، ويُستهلك في عدد من الدول الأوروبية، خاصة في المناطق الباردة، إلا أن خصائصه تختلف عن القمح المستخدم في صناعة الخبز التقليدي.

وأشار إلى أن ضعف تكوين الشبكة الجلوتينية في دقيق الشيلم، يؤثر في احتفاظ العجين بالغازات، ويحد من تمدد الرغيف وانتفاخه، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض عدد الأرغفة الناتجة من الكيلوجرام مقارنة بدقيق القمح، وفقًا لطريقة التصنيع المستخدمة.

وأكد يوسف، أن هذه الخصائص تجعل استخدام الشيلم، مرتبطًا بطبيعة المنتج وذوق المستهلك، ولا تجعله بديلًا مباشرًا لدقيق القمح في إنتاج الخبز التقليدي على نطاق واسع.

القمح المحلي

توصية للمزارعين قبل شراء تقاوي القمح

ووصى المزارعين بالاعتماد على أصناف القمح المسجلة رسميًا، والتأكد من أن التقاوي المستخدمة خضعت للفحص والاعتماد، محذرًا من الانسياق وراء الدعاية الموسمية التي تروج لأصناف غير معتمدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وشدد أن اختيار التقاوي، يجب أن يستند إلى نتائج الاختبارات والاعتماد الرسمي، وليس إلى الأسماء التسويقية أو الوعود بتحقيق إنتاجية مرتفعة دون أدلة موثوقة.

 

اقرأ أيضًا:-

الزراعة لـ«إيجي إن»: لا تغيير في حصص الأسمدة المدعمة للقمح والفول البلدي

زراعة النواب تطمئن المزارعين: زيادة أسعار توريد المحاصيل الزراعية قريبًا.. والقمح في المقدمة

الزراعة والتموين وزراعة النواب يبحثون الأسعار العادلة لتوريد القمح والمحاصيل الاستراتيجية

اليوم العالمي للغذاء.. الإحصاء: 5.5% زيادة في إنتاج القمح عام 2024 / 2025

المخزون الاستراتيجي آمن.. مجلس الوزراء: 5 ملايين طن من القمح المحلي تسلمته الدولة خلال 2026

قرار جديد بشأن التخطيط العمراني والمخططات التفصيلية بالشرقية

Short Url

search