السبت، 17 أكتوبر 2026

01:05 ص

ناسداك يهبط 2.1%.. الأسهم الأمريكية تتكبد خسائر أسبوعية

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 11:42 م

الأسهم الأمريكية

الأسهم الأمريكية

تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الجمعة، مسجلة خسائر أسبوعية، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، وتصاعد المخاوف بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1%، ليغلق عند 7,659.41 نقطة، فيما هبط مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 2.1% إلى 26,140.034 نقطة، متجهًا لتسجيل أسوأ أداءٍ أسبوعي له منذ أبريل 2025.

كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 206 نقاط، بما يعادل 0.4%، لينهي الجلسة عند 52,002.20 نقطة، وعلى مدار الأسبوع، خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 0.9%، بينما تراجع ناسداك بنسبة 2.4%، تحت ضغط موجة بيع طالت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

الأسهم الأمريكية

 

ارتفاع أسعار النفط يضغط على الأسهم الأمريكية

تزامنت خسائر وول ستريت، مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، بنحو 2% لتتجاوز 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3% لتتجاوز 109 دولارات للبرميل.

ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، خاصة بعد تسجيل أسعار المنتجين أكبر زيادة لها منذ عام 2022، فيما بلغ تضخم أسعار المستهلكين 3.7% خلال سبتمبر، وفق البيانات الواردة في تقارير السوق.

وتضع هذه التطورات، مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أمام تحديات إضافية في تحديد مسار السياسة النقدية، مع تزايد المخاوف من أن تؤدي ضغوط الأسعار إلى تأجيل خفض الفائدة، أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول.

مؤشر الخوف في وول ستريت يتجاوز 21 نقطة

ارتفع مؤشر التقلبات «VIX»، مع تزايد عمليات البيع، والمعروف باسم مؤشر الخوف في وول ستريت، إلى 21.32 نقطة، مسجلًا زيادة تجاوزت 4.8 نقطة خلال الجلسة، ويعكس تجاوز المؤشر مستوى 20 نقطة ارتفاع، حالة القلق وعدم اليقين بين المستثمرين، مع تزايد التقلبات في أسواق الأسهم.

وكانت أسهم قطاعي خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الأكثر ضغطًا على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بعدما تراجعا بنسبة 2.7% و2.4% على التوالي، فيما هبط قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية بنسبة 1.5%.

وارتفع قطاع الطاقة بنسبة 2.1%، وصعد قطاع المرافق بنسبة 1.2%، لينضما إلى القطاعات التي حققت مكاسب خلال الجلسة، بينما ساعدت أسهم شركات الطاقة، ومنها شيفرون، في الحد من خسائر مؤشر داو جونز.

أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود موجة التراجع

واصلت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية خسائرها، إذ تراجع صندوق «VanEck Semiconductor ETF» المتداول لقطاع أشباه الموصلات بأكثر من 3%، متأثرًا بانخفاض أسهم ميكرون تكنولوجي وAMD وسانديسك.

جاءت هذه التراجعات وسط مخاوف بشأن المنافسة الصينية في قطاع الرقائق، إلى جانب عمليات جني الأرباح، وإعادة تقييم المستثمرين لأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما كان الصندوق قد تراجع بنحو 9% منذ بداية الأسبوع وحتى افتتاح تداولات الجمعة، في إشارة إلى الضغوط التي واجهها القطاع خلال الفترة الأخيرة.

وقال جيف ريتشاردز، الشريك الإداري في «نوتابل كابيتال»، لشبكة CNBC، إن أحد التحديات التي تواجه قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يتمثل في أن جانبًا كبيرًا من النشاط والاستثمارات، يجري داخل الأسواق الخاصة بعيدًا عن الأسواق العامة.

وأضاف أن طرح شركات مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي للاكتتاب العام، قد يساعد في تهدئة مخاوف المستثمرين، من خلال توفير مزيد من المعلومات والبيانات المالية وتغطية المحللين، بما يدعم تقييم الشركات بصورة أكثر وضوحًا.

احتمالات تثبيت الفائدة الأمريكية تدعم الحذر

تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فيما شارت أداة «FedWatch» التابعة لمجموعة «CME Group» إلى احتمال يبلغ 85% لتثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع، وفق البيانات الواردة في التقرير.

وجاءت هذه التوقعات بالتزامن مع تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، خلال فعالية نظمها صندوق النقد الدولي في بانكوك، دون تقديم إشارة حاسمة بشأن اتجاه أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وحذر بنك أوف أمريكا، من تزايد المخاطر التي تواجه الأسهم خلال الشهر المقبل، مشيرًا إلى ارتفاع العوائد وأسعار النفط، واحتمالات تشديد السياسة النقدية، والتقلبات في أسهم الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التطورات السياسية المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

كما دعا معهد ويلز فارغو للاستثمار إلى توخي الحذر عند شراء السندات طويلة الأجل، معتبرًا أن المستثمرين لا يحصلون بعد على تعويض كافٍ مقابل مخاطر الاحتفاظ بها، في ظل احتمالات استمرار الضغوط الصعودية على تكاليف الاقتراض طويل الأجل.

 

تسلا ترتفع رغم تراجع أسهم التكنولوجيا

ارتفع سهم تسلا على صعيد الأسهم الفردية، بنحو 1% خلال الجلسة، بعدما كشفت الشركة عن الجيل الجديد من سيارتها الرياضية «رودستر»، مع الإشارة إلى أن بدء الإنتاج مستهدف في عام 2028.

وهبط سهم شركة «CoreWeave» - في المقابل - بأكثر من 7%، وسط مخاوف بشأن حجم ديونها، في حين سجلت أسهم شركات أخرى مرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أداءً متباينًا.

وقفز سهم شركة «Nordex» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح على الجانب الأوروبي بنحو 5%، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لهامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك لعام 2026، إلى نطاق يتراوح بين 11.5% و12.5%، مقارنة بتوقعاتها السابقة البالغة 8% إلى 11%.

Short Url

search