توقعات رفع أسعار الفائدة.. خبراء يكشفون سيناريوهات اجتماع البنك المركزي المقبل
الجمعة، 16 أكتوبر 2026 08:42 م
البنك المركزي
تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، وسط تساؤلات بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وتقلبات أسعار النفط العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
ورجح خبراء اقتصاد ومصرفيون، استمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مع استبعاد استئناف دورة التيسير النقدي قبل الربع الأول من عام 2027، ما لم تشهد الأسواق صدمات جديدة، تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم بصورة حادة، وهو ما قد يفتح الباب أمام سيناريو رفع أسعار الفائدة مجددًا.

محمد أنيس: خفض الفائدة قد يبدأ بنهاية الربع الأول من 2027
رجح الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، استئناف البنك المركزي المصري، دورة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة بنهاية الربع الأول من عام 2027، مستبعدًا إجراء أي تخفيضات قبل هذا الموعد.
وقال أنيس، في تصريحات لـ«إيجي إن»، إن البنك المركزي قد يواصل تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في إطار سياسة الترقب ومراقبة تطورات التضخم المحلي وأسعار النفط العالمية واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح أن تجاوز معدل التضخم مستوى 18%، قد يدفع البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، بينما قد يقلل بقاء التضخم دون هذا المستوى، مع استمرار تحقيق سعر الفائدة الحقيقي مستويات إيجابية، من احتمالات اللجوء إلى زيادة الفائدة.
وأضاف أن هذا السيناريو، قد يستمر حتى في حال اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى رفع أسعار الفائدة بنحو 0.25 نقطة مئوية، مع احتمالات زيادة أخرى مماثلة في ديسمبر، وفقًا للتوقعات التي أشار إليها.
أسعار المحروقات والتضخم يحددان مسار الفائدة
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات قد يدفع التضخم المحلي إلى الزيادة بأقل من نقطتين مئويتين، معتبرًا أن بقاء التضخم عند مستوى 16% أو أقل، بالتزامن مع استمرار إيجابية سعر الفائدة الحقيقي، قد يتيح للبنك المركزي، تثبيت أسعار الفائدة دون الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.
وأَلفت أنيس، إلى أن معدل التضخم ارتفع بنحو نقطتين إلى ثلاث نقاط مئوية منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أن استقرار الأوضاع الاقتصادية، وتراجع الضغوط التضخمية، قد يمهدان لاستئناف خفض الفائدة خلال الربع الأول من 2027.
وتوقع أن يبدأ التضخم في التراجع إلى أقل من 11% بنهاية الربع الأول من العام المقبل، شريطة عدم تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، وعدم اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أكبر من المتوقع، مؤكدًا أن مسار أسعار الفائدة في مصر، سيظل مرتبطًا بتطورات التضخم المحلي وأسعار الطاقة العالمية، وتحركات السياسة النقدية الأمريكية.
محمد عبد العال: تثبيت الفائدة حتى الربع الأول من 2027
قال الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، إن تراجع معدل التضخم العام إلى 13.9% خلال سبتمبر جاء متوقعًا، مشيرًا إلى أن البنك المركزي، قد يواجه صعوبة في تحقيق مستهدفه للتضخم بنهاية العام الجاري، وفقًا لتقديراته.
وأضاف عبد العال، في تصريحات لـ«إيجي إن»، أنه يتوقع تراجع معدل التضخم إلى 13% بنهاية عام 2026، في ظل التطورات الاقتصادية الحالية، واستقرار سعر صرف الجنيه المصري.
وأوضح أن البنك المركزي، انتهج سياسة التيسير النقدي منذ أبريل 2025، قبل أن يعلق قراراته المتعلقة بأسعار الفائدة عقب اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية، انتظارًا لاتضاح تداعياتها على الأوضاع الاقتصادية والأسواق.
وتوقع الخبير المصرفي، استمرار تثبيت أسعار الفائدة حتى الربع الأول من عام 2027، ما لم تحدث صدمات جديدة في المنطقة تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، بما قد يدفع التضخم إلى مستويات تصل إلى 20%، ويجبر البنك المركزي على دراسة رفع أسعار الفائدة مجددًا.
وأشار عبد العال، إلى توقعاته بارتفاع معدل التضخم الأساسي إلى نحو 14.5% خلال سبتمبر 2026، ملفتًا إلى أن الأسواق بدأت تتكيف مع مستويات الأسعار الحالية، بما في ذلك أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل.
هل يؤدي رفع أسعار المحروقات إلى زيادة الفائدة؟
وأكد عبد العال، أن قرارات رفع أسعار الوقود ذات طبيعة إدارية، ولا ترتبط بصورة مباشرة بقرارات أسعار الفائدة، موضحًا أن البنك المركزي يضع في اعتباره تحركات أسعار السلع والخدمات الخاضعة لآليات العرض والطلب عند تحديد توجهات السياسة النقدية، مشيرًا إلى أن سعر صرف الجنيه أمام الدولار وأسعار الفائدة، لا يرتبطان بصورة مباشرة، إذ يخضع كل منهما لعوامل ومحددات اقتصادية مختلفة.
موعد اجتماع البنك المركزي المصري المقبل
تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اجتماعها السابع خلال عام 2026 يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر، لبحث تطورات الأوضاع الاقتصادية، ومعدلات التضخم، واتخاذ القرار المناسب بشأن أسعار العائد الرئيسية.
Short Url
التقديم يبدأ غدا.. وظائف في الضبعة النووية برواتب 25 ألف جنيه
16 أكتوبر 2026 07:25 م
وزير الدفاع يشهد تنفيذ مشروع تكتيكي بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني
16 أكتوبر 2026 05:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً