الجمعة، 16 أكتوبر 2026

10:39 م

البنك الدولي: السعودية تمتلك موارد مالية لمواجهة الحرب ومصر تحتاج إلى تعزيز دور القطاع الخاص

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 09:58 م

البنك الدولي

البنك الدولي

منة الغزاوي

أكدت روبرتا جاتي، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان في البنك الدولي، أن السعودية تمتلك موارد مالية كبيرة، تتيح لها الحد من التداعيات الاقتصادية للحرب في المنطقة، مشيرةً إلى أن المملكة تستفيد من ارتفاع أسعار النفط، واحتياطياتها المالية في مواصلة الإنفاق على خطط التنمية.

وأوضحت جاتي - وفقًا لما ذكرته الشرق بلومبرج - على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن السعودية لديها قدرة مالية تسمح لها بمواجهة الصدمات الاقتصادية، إذ تستخدم المملكة هذه الإمكانات بالفعل، للتخفيف من آثار الأزمة.

تأتي هذه التصريحات، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وما تفرضه من ضغوط على اقتصادات المنطقة، إلى جانب المخاطر التي تواجه حركة الطيران والنشاط الاقتصادي في السعودية.

 

السعودية تواصل الإنفاق رغم الضغوط الاقتصادية

ترجع قدرة السعودية على مواجهة تداعيات الحرب إلى عدة عوامل، منها ارتفاع أسعار النفط وتعافي الإنتاج والصادرات النفطية، إلى جانب امتلاك احتياطيات مالية كبيرة، ومستويات دين حكومي منخفضة نسبيًا.

وتواجه المملكة على الرغم من هذه العوامل، ضغوطًا على اقتصادها وماليتها العامة، إذ تتوقع الحكومة انكماش الاقتصاد بنسبة 3.6% خلال العام الجاري، نتيجة تراجع النشاط النفطي بنسبة 21.8%، مقابل نمو متوقع للقطاع غير النفطي بنسبة 3.2%، وفقًا للبيان التمهيدي لميزانية عام 2027.

وتواصل الحكومة في الوقت نفسه، الإنفاق على المشروعات التنموية، ضمن جهود تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط رغم توقع استمرار عجز الموازنة.

إنفاق السعودية

البنك الدولي يدعو السعودية إلى مراجعة بعض الاستثمارات

كما حذرت جاتي، من أن الموارد المالية المتاحة للسعودية، قد تتعرض لضغوط مع استمرار الأزمة، ما يستدعي إعادة تقييم بعض الاستثمارات الكبرى التي أطلقتها المملكة ضمن رؤية 2030، وتوجيه الإنفاق نحو الأولويات الأكثر إلحاحًا.

وأوضحت أن المشروعات الاستثمارية التي تنفذها السعودية، تستهدف تنويع الاقتصاد وزيادة قدراته الإنتاجية، لكن الظروف الحالية تستدعي مراجعة بعض هذه المشروعات، للتأكد من توجيه الموارد إلى الاستخدامات الأكثر أهمية.

كما شددت على ضرورة تحقيق التوازن بين مواجهة الاحتياجات العاجلة، والحفاظ على الأهداف الاقتصادية طويلة الأجل، مع تقييم نتائج الاستثمارات الحكومية بصورة منتظمة، وإجراء التعديلات اللازمة لضمان استدامة المالية العامة.

وتواصل السعودية، تنفيذ مشروعات متنوعة في إطار رؤية 2030، بالتزامن مع إعادة ترتيب أولويات بعض الاستثمارات، والبحث عن مصادر تمويل مختلفة.

نمو الاقتصاد المصري يحتاج إلى دور أكبر للقطاع الخاص

وأعربت جاتي، فيما يتعلق بمصر، عن تفاؤلها بآفاق الاقتصاد مشيرةً إلى أن النمو تدعمه عدة عوامل من بينها تعافي نشاط الصناعات الاستخراجية، لكنها أكدت أن الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة لمصر، تتطلب إتاحة فرص أوسع أمام القطاع الخاص في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالمنافسة بين الشركات الخاصة، والمؤسسات المملوكة للدولة.

وأوضحت أن تحسين بيئة المنافسة، يمكن أن يساعد الشركات الخاصة على التوسع والابتكار، والاستفادة من التقنيات الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاجية.

وتعد زيادة دور القطاع الخاص، من المحاور الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، والذي يستهدف تعزيز الاستثمار وتقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي المباشر.

كان البنك الدولي، قد أعلن في عام 2024، حزمة تمويل لمصر بقيمة 6 مليارات دولار، تم تخصيص نصفها لدعم الحكومة والإصلاحات الهيكلية والنصف الآخر لدعم القطاع الخاص.

الاقتصاد المصري 

تعافي الزراعة والصناعة يدعم النمو في المغرب

أشادت جاتي، فيما يخص المغرب، بأداء اقتصاده والسياسات التي ساعدت على تحقيق الاستقرار خلال السنوات الماضية، مشيرةً إلى أن تعافي القطاع الزراعي وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية، يدعمان النمو الاقتصادي.

كما أضافت أن الاقتصادات المستوردة للنفط في المنطقة، أظهرت أداءً قويًا رغم الحرب، ما دفع البنك الدولي إلى رفع توقعاته لنمو هذه المجموعة من الاقتصادات.

وأوضحت أن تطور قطاع الصناعة خاصة صناعة السيارات التي نجحت في التوسع بأسواق التصدير إلى جانب الاستثمارات في البنية التحتية، ساهم في دعم أداء الاقتصاد المغربي، ويواصل المغرب الاستثمار في الصناعات المرتبطة بالسيارات، بما يشمل السيارات الكهربائية ومكوناتها، مستفيدًا من موقعه الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية.

وأكدت جاتي، أن المغرب يمكنه تعزيز استفادته من الاستقرار الاقتصادي والاستثمارات القائمة، من خلال توسيع الفرص أمام الشركات الخاصة وزيادة مساهمتها في النمو.

اقرأ أيضًا:-

عمومية بنك الاستثمار الإماراتي توافق على تجميع الأسهم وتعديل النظام الأساسي

ألمانيا تخصص 50 مليون يورو لإصلاح محطة تشيرنوبل النووية في أوكرانيا

الرئيس الأمريكي يحذر من قفزة محتملة في أسعار الطاقة عالميًا

Short Url

search