الجمعة، 16 أكتوبر 2026

05:40 م

علبة السجائر تتجاوز 11 يورو.. ألمانيا تفرض ضرائب جديدة على التبغ والسكر

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 02:59 م

سجائر _ صورة أرشيفية

سجائر _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تتجه ألمانيا إلى زيادة الضرائب المفروضة على السجائر والمشروبات المحلاة بالسكر والمشروبات الكحولية، في إطار خطة تستهدف تعزيز إيرادات الدولة بمليارات اليوروهات، والحد من استهلاك المنتجات المرتبطة بمخاطر صحية متزايدة.

ضرائب التبغ

 

وأقر المشرعون الألمان، الخميس، زيادة كبيرة في ضرائب التبغ، من المتوقع أن تحقق إيرادات إضافية تتجاوز 12 مليار يورو، بما يعادل نحو 13.5 مليار دولار، خلال الفترة من 2027 إلى 2030، ومن المنتظر أن تؤدي هذه الزيادة إلى ارتفاع متوسط سعر علبة السجائر إلى أكثر من 11 يورو بحلول نهاية العقد.

وفي خطوة موازية، وافق مجلس الوزراء الألماني على فرض ضريبة جديدة على المشروبات الغازية المحلاة بالسكر، اعتباراً من يوليو 2027، بقيمة 0.26 يورو لكل لتر من المشروبات التي تحتوي على 5 غرامات من السكر على الأقل لكل 100 ملليلتر، على أن ترتفع الضريبة إلى 0.32 يورو للتر بالنسبة إلى المنتجات الأعلى في محتواها من السكر.

وتقدّر وزارة المالية الألمانية أن توفر الضريبة الجديدة إيرادات بنحو 690 مليون يورو خلال عام 2027، ترتفع إلى 925 مليون يورو في عام 2028.

إيرادات جديدة لتعويض خفض الدعم الصحي

تأتي هذه الإجراءات في وقت تسعى فيه الحكومة الألمانية إلى توفير موارد مالية إضافية لتعويض التخفيضات في الإعانات الاتحادية المخصصة للتأمين الصحي.

وترى وزارة المالية أن الحد من استهلاك المشروبات السكرية قد يسهم في تقليل الأعباء المالية على النظام الصحي، إذ تشير تقديراتها إلى أن استهلاك هذه المشروبات يرتبط بتكاليف سنوية للرعاية الصحية تبلغ نحو 2.1 مليار يورو.

كما تعتزم برلين زيادة الضرائب المفروضة على المشروبات الكحولية والنبيذ الفوار بنسبة 20% اعتباراً من عام 2027، في خطوة يُتوقع أن تحقق مئات الملايين من اليوروهات الإضافية، مع الإبقاء على الضرائب الحالية المفروضة على البيرة والنبيذ غير الفوار دون تغيير.

مخاوف من زيادة الأعباء على المستهلكين

في المقابل، أثارت الزيادة المرتقبة في ضرائب التبغ انتقادات من أحزاب المعارضة، التي ترى أنها ستضيف أعباء مالية جديدة على المستهلكين، محذرة من أن رفع الأسعار قد يدفع بعض المشترين إلى اللجوء إلى السوق السوداء.

وتعكس التحركات الألمانية توجهاً متزايداً لدى الحكومات نحو توظيف الضرائب كأداة مزدوجة، تجمع بين زيادة الإيرادات العامة والتأثير في الأنماط الاستهلاكية، خصوصاً فيما يتعلق بالمنتجات التي ترتبط بمخاطر صحية ويمكن الحد من استهلاكها عبر رفع أسعارها.

توجه أوروبي لتشديد الضرائب على المنتجات الضارة بالصحة

ولا تقتصر هذه السياسة على ألمانيا، إذ تتجه بريطانيا إلى تشديد ضريبة السكر من خلال خفض الحد الأدنى لمحتوى السكر الذي يجعل المشروبات خاضعة للضريبة، إلى جانب توسيع نطاق تطبيقها.

وفي فرنسا، تواصل السلطات زيادة الضرائب على التبغ، مع استهداف رفع سعر علبة السجائر إلى نحو 13 يورو بحلول عام 2027.

ومن بين الإجراءات الألمانية المرتقبة أيضاً زيادة الضريبة المفروضة على النبيذ الفوار، المعروفة باسم «سيكتشتوير» (Sektsteuer)، وهي إحدى أقدم الضرائب في البلاد، إذ يعود فرضها إلى عام 1902، واستمرت رغم التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها ألمانيا، بما في ذلك سقوط الإمبراطورية والحربان العالميتان وتغير الحكومات المتعاقبة.

Short Url

search