الجمعة، 16 أكتوبر 2026

01:09 م

شركات الملكية الخاصة تلجأ إلى الديون لتوزيع الأرباح مع تعثر التخارج

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 10:27 ص

شركات الملكية الخاصة

شركات الملكية الخاصة

وكالات

تتجه شركات الملكية الخاصة بشكل متزايد إلى زيادة ديون الشركات التابعة لمحافظها الاستثمارية بهدف إعادة السيولة إلى المستثمرين، وفقاً لبيانات، في ظل تراجع المسارات التقليدية لتحقيق عوائد الاستثمارات، بما يشمل بيع حصص الشركات عبر الطروحات العامة الأولية أو نقل ملكيتها إلى صناديق ملكية خاصة أخرى أو مشترين آخرين.

إعادة التمويل بالدين


وتتيح هذه الممارسة، المعروفة باسم إعادة التمويل بالدين لتوزيع الأرباح على المساهمين، للمستثمرين استرداد جزء من أموالهم دون الحاجة إلى بيع الشركات التي تستثمر فيها الصناديق، وفي المقابل قد تؤثر زيادة الديون في مرونة الشركات المالية وقدرتها على الاستثمار أو التعامل مع التغيرات المستقبلية في أنشطتها.
وارتفع نشاط هذه العمليات منذ عام 2022، وتتوقع وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية استمرار مستوياته المرتفعة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، مع بحث شركات الملكية الخاصة عن وسائل لإعادة الأموال إلى المستثمرين في ظل استمرار محدودية عمليات بيع الشركات والطروحات العامة الأولية.


وتقدّر موديز أن الشركات المملوكة للملكية الخاصة في المنطقة يمكنها الحصول على 41 مليار يورو إضافية، بما يعادل 46 مليار دولار، من الديون قبل الوصول إلى مستويات الرفع المالي التي تؤدي عادةً إلى خفض التصنيف الائتماني.

تحليل موديز


شير تحليل موديز الجديد إلى أن هذه الممارسة لا تزال تتركز في الشركات ذات الأداء الأقوى والقدرة الأكبر على تحمّل ديون إضافية، ما يشير إلى إمكانية زيادة عمليات إعادة التمويل بالدين لتوزيع الأرباح، في ضوء ما وصفته الوكالة بـ«القدرة الكبيرة على زيادة الرفع المالي».
ومع ذلك، لا تعالج هذه العمليات تراكم الشركات التي تنتظر التخارج من محافظ الملكية الخاصة، إذ تضطر الصناديق إلى الاحتفاظ بالشركات لفترات أطول من المدة المعتادة، التي تتراوح بين خمس وست سنوات تقريباً.
وقال مايانك مالك، المحلل لدى موديز، إن عمليات التخارج لا تزال محدودة، مشيراً إلى أن أسواق الاكتتابات العامة الأولية في أوروبا اتسمت بمحدودية النشاط، بينما ارتفعت تكلفة التمويل اللازم لعمليات الاستحواذ الاستراتيجية التي تنفذها الشركات الكبرى بعد دورة رفع أسعار الفائدة الأخيرة.
أضاف أن الوكالة تركز على تأثير منظومة الملكية الخاصة في جودة الائتمان للشركات، موضحاً أن هذه العمليات تمثل إحدى القنوات الرئيسية التي تنتقل عبرها التأثيرات إلى الجدارة الائتمانية للشركات.
وقالت موديز إن الجهات الراعية لصفقات الملكية الخاصة حافظت على نهج «منضبط» في اختيار الشركات المناسبة لتوزيعات الأرباح الممولة بالدين، وكانت قطاعات الخدمات والمنتجات الاستهلاكية والتصنيع الأكثر نشاطاً.
وأشار مالك إلى أن معظم هذه العمليات شملت شركات تجاوز أداؤها خطط الأعمال الأصلية، فيما أعادت الديون الجديدة مستويات الرفع المالي عموماً إلى مستوياتها الأولية، دون تأثير جوهري في فرص التخارج.
وأضاف أن الشركات التي تستعد للطرح العام الأولي تسعى عادةً إلى إظهار سجل من خفض المديونية على مدى عامين قبل دخول السوق.
وأوضح أن فتح نافذة الطروحات العامة بصورة غير متوقعة قد يحرم بعض الشركات التي نفذت مؤخراً عمليات إعادة التمويل بالدين من الاستفادة من الفرصة، إذ تستند هذه القرارات إلى توقعات باستمرار محدودية نشاط الطروحات على المدى القصير.

 

Short Url

search