الجمعة، 16 أكتوبر 2026

11:16 ص

برنت عند 105.32 دولار.. ومخاوف إمدادات النفط عبر هرمز تحد من التراجع

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 09:42 ص

نفط _ صورة أرشيفية

نفط _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، لكنها ظلت على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية، مدعومة باستمرار حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع مخزونات النفط الأمريكية بأكثر من التوقعات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 60 سنتاً، بما يعادل 0.57%، لتسجل 105.32 دولار للبرميل، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 69 سنتاً، أو 0.70%، إلى 97.28 دولار للبرميل.

وكان خام غرب تكساس الوسيط قد أنهى تعاملات الخميس مرتفعاً بأكثر من 3%، بعدما أظهرت البيانات انخفاضاً كبيراً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، نتيجة توقف الإنتاج بفعل الإعصار.

مضيق هرمز يفرض ضغوطاً على سوق النفط

لا تزال المخاوف المتعلقة بحركة شحن النفط عبر مضيق هرمز أحد أبرز العوامل الداعمة للأسعار، في ظل استمرار التوترات الإقليمية واحتمالات تأثر تدفقات الخام من الشرق الأوسط.

وأوضح محللون لدى بنك «آي إن جي»، في مذكرة صدرت يوم الجمعة، أن حالة الغموض في المنطقة والمخاوف بشأن قدرة تدفقات النفط عبر المضيق على الاستمرار بالمستويات المعتادة تدفع الأسواق إلى إضافة علاوة مخاطر مرتفعة إلى الأسعار.

وأشار المحللون إلى أن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه أن يعزز ثقة الأسواق في استمرار تدفق الإمدادات النفطية من المنطقة بوتيرة قوية.

وفي السياق ذاته، كشفت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن أن متوسط تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغ 11.62 مليون برميل يومياً خلال الأيام السبعة المنتهية في 13 أكتوبر، وهو ما يعادل نحو 68% فقط من المستوى الأساسي البالغ 17.15 مليون برميل يومياً.

وذكر محللو الشركة، في تقرير صدر يوم الخميس، أن تصاعد الهجمات الإيرانية تسبب في تراجع حاد بتدفقات النفط الخام، مرجحين أن تكون عودة حركة الملاحة عبر المضيق أبطأ وأكثر تقلباً ما لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

تحركات دولية لزيادة المعروض واحتواء الأسعار

وفي محاولة لتعزيز الإمدادات والحد من الارتفاعات الحادة في الأسعار، وافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس على طرح أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في الأسواق، إلى جانب الكميات المتبقية من عملية السحب القياسية للاحتياطيات النفطية الطارئة التي جرى التعهد بها في مارس.

ورغم هذه الخطوات الرامية إلى تخفيف ضغوط الإمدادات، لا تزال الأسواق تبدي شكوكاً بشأن مدى قدرة التدابير الحالية على احتواء أزمة النفط.

وفي هذا الإطار، أشارت شركة «هايتونج فيوتشرز»، في مذكرة صدرت يوم الجمعة، إلى أن ارتفاع أسعار النفط خلال التداولات الليلية في الجلسة السابقة يعكس عدم اقتناع المستثمرين بالإجراءات المتخذة حتى الآن.

وأكدت الشركة أن العامل الأكثر تأثيراً في تهدئة سوق النفط يتمثل في تراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط، بما يسمح باستعادة الاستقرار في تدفقات الخام وتقليص علاوة المخاطر التي تدعم الأسعار.

Short Url

search