فرنسا وألمانيا تتفقان على تخفيف قواعد انبعاثات السيارات الأوروبية
الجمعة، 16 أكتوبر 2026 09:36 ص
سيارت_ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
توصلت فرنسا وألمانيا، عقب مفاوضات مطولة حول مستقبل قطاع صناعة السيارات، إلى اتفاق يقضي بمزيد من المرونة في تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بانبعاثات السيارات، إلى جانب السماح باعتبار السيارات المنتجة في بريطانيا ضمن فئة المركبات المصنّعة في أوروبا، وفقاً لمسودة وثيقة توضح تفاصيل الاتفاق.
ويأتي الاتفاق بعد خلافات استمرت لفترة طويلة بين باريس وبرلين بشأن السياسات المناسبة لإنعاش قطاع السيارات الأوروبي الذي يواجه تحديات متزايدة، ومن المتوقع أن يسهم التوافق بين البلدين في رسم ملامح السياسة الأوروبية تجاه هذا القطاع خلال المرحلة المقبلة، بحسب وكالة «فرانس برس».
ودفعت ألمانيا باتجاه تخفيف الأهداف المفروضة على شركات صناعة السيارات لخفض انبعاثات الكربون، مع تبنّي تعريف أوسع لمفهوم «صنع في أوروبا» يسمح بإدراج شركاء تجاريين رئيسيين من خارج الاتحاد الأوروبي، في المقابل، تمسكت فرنسا بالحفاظ على الطموحات المناخية للتكتل الأوروبي، وطالبت بقصر تطبيق قواعد المشتريات العامة التي تستند إلى مبدأ «صنع في أوروبا» على الدول الأعضاء في الاتحاد.
وتشير مسودة الاتفاق إلى نجاح برلين في تمرير رؤيتها بشأن قواعد الانبعاثات، مقابل تحقيق باريس تقدماً في مطلبها المتعلق بنطاق تطبيق سياسة المشتريات العامة.
مرونة أكبر في قواعد الانبعاثات
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت إلغاء الحظر المقرر على بيع السيارات الجديدة العاملة بالبنزين والديزل اعتباراً من عام 2035، واستبداله بإلزام الشركات المصنّعة بخفض انبعاثات عوادم السيارات الجديدة بنسبة 90%.
وبموجب المقترح الأوروبي، كان يتعين على الشركات تعويض نسبة الانبعاثات المتبقية، البالغة 10%، من خلال أرصدة تُكتسب بوسائل متعددة، من بينها استخدام الفولاذ منخفض الانبعاثات الكربونية في التصنيع.
غير أن الاتفاق الفرنسي الألماني يتجه إلى إلغاء هذا الالتزام، بحيث لا تُلزم الشركات المصنّعة بتعويض الانبعاثات المتبقية، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في الوفاء بأهداف خفض الانبعاثات ويخفف الأعباء المفروضة عليها.
كما يتضمن الاتفاق توسيع نطاق الاستفادة من نظام «الأرصدة الفائقة»، الذي اقترحت المفوضية الأوروبية تطبيقه لمنح حوافز لشركات صناعة السيارات مقابل إنتاج مركبات كهربائية صغيرة بأسعار ميسورة، ووفقاً للمسودة، سيمتد النظام ليشمل جميع المركبات، بغض النظر عن حجمها أو طولها، بما يوسع نطاق استفادة الشركات من هذه الحوافز.
«صنع في أوروبا» بين حماية الصناعة والانفتاح التجاري
وفي ما يتعلق بمبدأ «صنع في أوروبا»، ينص الاتفاق على قصر تطبيقه بصورة أساسية على السيارات المصنّعة داخل الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مع إمكانية إدراج عدد محدود من الدول الأخرى، وفي مقدمتها بريطانيا والنرويج، وفق شروط محددة.
ويُعد هذا التوجه أضيق نطاقاً من التعريف الذي طرحته المفوضية الأوروبية في مارس الماضي، والذي كان يتيح إدراج عدد أكبر من الدول الشريكة للاتحاد.
وكانت المفوضية قد كشفت عن خطط لربط حصول الشركات على التمويل العام باستيفاء حد أدنى من المكونات المصنّعة داخل الاتحاد الأوروبي ضمن منتجاتها، بهدف توجيه الاستثمارات العامة والأجنبية نحو تعزيز الإنتاج الصناعي داخل التكتل.
لكن مقترح بروكسل كان يسمح بشمول عشرات الدول الشريكة التي تربطها بالاتحاد الأوروبي اتفاقيات تتيح للشركات الأوروبية الحصول على التمويل العام فيها بالشروط نفسها المطبقة على الشركات المحلية.
ويعكس الاتفاق الفرنسي الألماني محاولة لتحقيق توازن بين تخفيف الضغوط التنظيمية على قطاع السيارات، وتعزيز التصنيع داخل الاتحاد الأوروبي، مع استمرار الخلاف حول مدى الانفتاح على الشركاء التجاريين من خارج التكتل.
Short Url
«إيجاس» تضع خطة مكثفة للتوسع في خدمات الغاز الطبيعي وتحويل السيارات
15 أكتوبر 2026 10:32 ص
أسعار ومواصفات سيارات مازدا Mazda موديل 2027 في مصر
15 أكتوبر 2026 12:02 ص
الرئيس التنفيذي لـ«المنصور» يدعو الموردين الأوروبيين لإنشاء مصانع في مصر
14 أكتوبر 2026 09:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً