محللون: تخفيف العقوبات الأمريكية لن يساهم في حل أزمة نقص ناقلات النفط
الخميس، 15 أكتوبر 2026 11:56 م
ناقلات النفط
قال متعاملون ومحللون، أمس الخميس، إن أي خطوة محتملة من جانب الولايات المتحدة لتخفيف العقوبات المفروضة على السفن التي تنقل النفط والوقود الخاضع للقيود، لن تؤدي على الأرجح إلى زيادة ملموسة في توافر ناقلات النفط؛ وذلك في ظل استمرار تعرض أسواق الشحن، لضغوط متزايدة ناجمة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التأمين.
تأتي هذه المناقشات، ضمن حزمة أوسع من التدابير التي تدرسها إدارة الرئيس دونالد ترامب، بهدف خفض أسعار الوقود والحد من التضخم، ومع ذلك، يحذر المحللون من أن رفع العقوبات وحده، لن يحل المشكلات الهيكلية والتشغيلية التي تمنع سفن "الأسطول الموازي" من الانخراط في مسارات الشحن العالمية الرئيسية.
سفن "الأسطول الموازي" تواجه عقبات تشغيلية جسيمة
لا تزال العديد من السفن العاملة ضمن "الأسطول الموازي" خاضعة لعقوبات فرضتها دول أخرى غير الولايات المتحدة، كما تفتقر هذه السفن إلى الشهادات والتغطيات التأمينية، ومعايير الصيانة اللازمة للعمل في أسواق الشحن الدولية المعتمدة.
وتحد هذه القيود من قدرة تلك السفن على العودة إلى العمليات التجارية العادية، حتى وإن قررت واشنطن تخفيف عقوباتها الخاصة، وقد شهدت أسعار شحن ناقلات النفط ارتفاعًا حادًا في الأسابيع الأخيرة، وسط تزايد الهجمات، وارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، وتفاقم التعقيدات المحيطة بشحنات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، وأدت هذه التطورات إلى تقليص عدد السفن المتاحة لنقل النفط الخام والمنتجات النفطية.
شركة "كيبلر" تتوقع تأثيراً محدوداً على إمدادات الناقلات
ذكرت شركة “كيبلر” -المتخصصة في تتبع السفن وتحليل بيانات السلع- أن الإجراء المقترح، من غير المرجح أن يكون له تأثير ملموس على النقص الحالي في ناقلات النفط.
وأوضح محللو "كيبلر"، أن المقترح يفترض أن رفع العقوبات سيؤدي تلقائيًا إلى توفير قدرات شحن إضافية في السوق، إلا أن الواقع أكثر تعقيدًا بكثير، مشيرين إلى أن هناك عقبات رئيسية تحد من الجاذبية التجارية لهذه السفن، منها تقدم عمر العديد من ناقلات “الأسطول الموازي”، والشكوك حول مدى صلاحيتها للإبحار، فضلًا عن قضايا عالقة تتعلق بالتأمين، وطواقم العمل، وإدارة السفن.
ويمكن أن تحُول هذه العوامل دون عودة عدد كبير من السفن الخاضعة للعقوبات إلى حركة التجارة العالمية التقليدية، حتى في حال تخفيف القيود التي تفرضها واشنطن.
نحو 24 ناقلة قادرة على العودة إلى التجارة العالمية
تتتبع "كيبلر" قرابة 160 ناقلة نفط خام عملاقة (VLCCs) تخضع لعقوبات أمريكية، وهو ما يمثل نحو 22% من إجمالي الناقلات التجارية ضمن "الأسطول الموازي"، ومن بين هذه السفن، هناك حوالي 46 ناقلة -أي ما يعادل 27%- يتجاوز عمرها 20 عامًا، ما يثير مخاوف إضافية بشأن حالتها التشغيلية، وقدرتها على تلبية متطلبات الشحن الدولية.
وتقدّر "كيبلر" بعد الأخذ في الاعتبار عمر السفن واستبعاد الناقلات المملوكة لـ "الشركة الوطنية الإيرانية للناقلات"، أن نحو 24 سفينة فقط قد تكون مؤهلة للعودة إلى عمليات الشحن العالمية التقليدية.
وتشير هذه النتائج، إلى أن أي قرار أمريكي بتخفيف العقوبات، قد لا يضيف سوى قدرة محدودة إلى إجمالي طاقة الناقلات العالمية، ما يبقي سوق الشحن بشكلٍ عامٍ عرضة للمخاطر الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف التأمين، واضطرابات في مسارات نقل النفط الحيوية.
Short Url
صندوق النقد الدولي: اقتصادات إفريقية صامدة أمام الأزمات لكنها أكثر عرضة للصدمات
15 أكتوبر 2026 07:47 م
بنك الاستثمار الأوروبي يتوقع تجاوز تمويلاته 100 مليار يورو خلال 2026
15 أكتوبر 2026 03:35 م
روسيا تستأنف صادرات الديزل إلى الأسواق العالمية بعد اتفاق مع ترامب
15 أكتوبر 2026 03:04 م
أكثر الكلمات انتشاراً