الجمعة، 16 أكتوبر 2026

06:33 ص

المغرب يجذب أكثر من 70 مليون دولار لتمويل الشركات الناشئة بدعم من البنك الدولي

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 04:27 ص

الشركات الناشئة بالمغرب

الشركات الناشئة بالمغرب

منة الغزاوي

نجح برنامج "إنوف إنفست" في المغرب، بجذب أكثر من 70 مليون دولار من الاستثمارات الخاصة لتمويل الشركات الناشئة بدعم من تمويل بقيمة 50 مليون دولار من البنك الدولي، في خطوة تستهدف زيادة فرص حصول رواد الأعمال على التمويل ودعم نمو الشركات الجديدة، وفقًا لتقرير للبنك الدولي الذي نشر في 12 أكتوبر 2026.

وأطلق المغرب البرنامج عام 2016، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والمالية، بهدف تطوير سوق تمويل الشركات الناشئة، وتشجيع المستثمرين على ضخ أموالهم في المشروعات الجديدة، خاصة الشركات التي تواجه صعوبة في الحصول على تمويل من البنوك.

كما أسهم البرنامج، في إنشاء أربعة صناديق متخصصة في تمويل الشركات الناشئة، واعتماد 16 حاضنة ومسرعة أعمال تقدم الدعم لأصحاب المشروعات، إلى جانب مساعدة نحو ألف رائد أعمال، والمساهمة في توفير أكثر من 4 آلاف فرصة عمل مباشرة.

كما حصلت الشركات التي تقودها نساء، على 27% من التمويل الذي أتاحه البرنامج، متجاوزة النسبة المستهدفة، بينما نجح أحد الصناديق المشاركة في جذب استثمارات من مؤسسات دولية، من بينها مؤسسة التمويل الدولية IFC التابعة لمجموعة البنك الدولي، ومؤسسة "بروباركو" الفرنسية، إلى جانب مستثمرين من القطاع الخاص في المغرب.

المغرب

 

المغرب يسهل تمويل الشركات الناشئة

اعتمد البرنامج على مشاركة الحكومة المغربية والمستثمرين من القطاع الخاص، في تمويل صناديق الاستثمار، مع تحمل الجانب الحكومي حصة أقل من العوائد المحتملة، بما يساعد على تقليل المخاطر التي قد تواجه المستثمرين عند تمويل الشركات في مراحلها الأولى.

ويستهدف هذا النموذج، تشجيع المستثمرين على دعم المشروعات المبتكرة، خاصة أن الشركات الناشئة غالبًا ما تواجه صعوبة في الحصول على قروض مصرفية، بسبب نقص الضمانات اللازمة.

وتعود فكرة البرنامج إلى عام 2015، عندما كانت الشركات الناشئة تستحوذ على نحو 6% فقط من إجمالي استثمارات رأس المال في المغرب، في ظل تركيز معظم الصناديق على الشركات الكبرى والأكثر استقرارًا، إذ كانت الشركات الناشئة تحتاج إلى تمويل يتراوح بين 20 ألف دولار و3 ملايين دولار، وهي مبالغ لم يكن من السهل الحصول عليها من خلال وسائل التمويل التقليدية.

 

إصلاحات لتوسيع تمويل الشركات

لم يقتصر دور البرنامج على توفير التمويل، بل ساعد أيضًا في تحديد مشكلات تنظيمية كانت تعوق نمو الشركات الناشئة، خاصة ما يتعلق بتحويل العملات الأجنبية، وحماية المستثمرين الذين يمتلكون حصصًا صغيرة في الشركات، وهو ما دفع إلى تنفيذ إصلاحات لتحسين بيئة الاستثمار. 

الشركات المغربية

وأوضح البنك الدولي، أن النموذج الذي اعتمده البرنامج استخدم في ثمانية مشروعات أخرى بالمنطقة بإجمالي تمويل يتجاوز 500 مليون دولار، وفي يونيو 2026 وافق البنك الدولي على تمويل بقيمة 250 مليون دولار، لبرنامج يستهدف تسريع التحول الرقمي في المغرب، ودعم الاقتصاد الرقمي وتطوير منظومة الشركات الناشئة.

كما دخلت مؤسسة التمويل الدولية في شراكة مع شركة "تمويلكم" المغربية لإنشاء آلية لتقاسم المخاطر بقيمة 300 مليون دولار بهدف زيادة فرص حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل، ورغم النتائج التي حققها البرنامج، لا تزال هناك تحديات تتعلق باستكمال الإصلاحات التنظيمية، وتوضيح الإطار القانوني للشركات الناشئة، وتوسيع نطاق التمويل ليشمل أسواقًا أخرى في المنطقة.

 

اقرأ أيضا:-

"توتال إنرجيز" تتوقع ارتفاع هوامش التكرير إلى 33.2 دولار للبرميل خلال الربع الثالث من 2026

Short Url

search