الجمعة، 16 أكتوبر 2026

02:20 ص

الانتهاء من 80% من مواده.. مصر تمهد لبيئة استثمارية رقمية آمنة بأول قانون للذكاء الاصطناعي قريبًا

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 01:15 ص

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

يدشن البرلمان مرحلة جديدة من الحماية الرقمية والإصلاح الاقتصادي، معلنًا اقتراب صياغة أول تشريع متكامل لتنظيم واستخدامات الذكاء الاصطناعي في مصر، بعد الانتهاء من 80% من بنوده بوزارة العدل.

يأتي هذا التوجه البرلماني، في ظل اتساع نطاق اعتماد القطاعات الحكومية والخاصة على التقنيات الحديثة، ما يحتم وجود ضوابط تشريعية، توازن بين الاستفادة من الثورة الرقمية، وحماية حقوق المواطنين والأمن القومي.

الهدف بيئة رقمية آمنة

أكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أنه يتم حاليًا إعداد مشروع قانون بوزارة العدل لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي، تم الانتهاء من أكثر من 80% من مواده، ومن المقرر عرضه على مجلس الوزراء، ثم إحالته للجنة لمناقشته، بهدف فتح آفاق الاستثمار في هذا المجال الحيوي.

وأوضح بدوي، في تصريحات خاصة، قائلًا، "مصر تتحرك بخطًى ثابتة نحو بناء مجتمع رقمي متكامل، ولكن هذا التحول لا بد أن يرافقه سياج تشريعي حاسم، لذا فالأولوية التشريعية للجنة ترتكز على حماية البيانات الشخصية للمواطنين، ومواجهة المخاطر الناجمة عن سوء استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل التزييف العميق والجرائم الإلكترونية، مع الحرص التام على عدم تحجيم الابتكار أو تعطيل بيئة الاستثمار الرقمي.

وأضاف رئيس لجنة الاتصالات، أن التشريع الجديد يهدف إلى تنظيم استخدام البيانات، وتحديد المسؤوليات القانونية للشركات والمطّرين، إلى جانب وضع عقوبات رادعة للتطبيقات التي تستهدف اختراق الخصوصية أو تهديد الأمن المجتمعي.

دعم الاقتصاد والحد من المخاطر المالية

شدد النائب الدكتور عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، على أن التوجه نحو تقنين الذكاء الاصطناعي، ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو حجر زاوية في دعم خطط التحول الرقمي والإصلاح المالي والاقتصادي للدولة.

وأشار أبو النجا، في تصريحاته لـ"ايجي إن “ إلى الأبعاد الاقتصادية والمالية للتشريع، قائلًا، ”الذكاء الاصطناعي أصبح محركًا أساسيًا للأنشطة الاقتصادية والصناعية والمالية، ولكن الاستخدام غير الخاضع للرقابة، يمكن أن يؤدي إلى أزمات تتعلق بالسلامة المالية وتكافؤ الفرص في السوق".

 

حوكمة البيانات وتيسير المعاملات الرقمية

أَلفت أبو النجا، إلى أن التشريع المأمول، يجب أن يركز على تيسير المعاملات الرقمية وحوكمة البيانات لتقليل البيروقراطية، مع ضمان آليات رقابية صارمة، تمنع التلاعب المالي أو سوء استغلال الخوارزميات الرقمية في القطاعات الحيوية.

وأكد أن التوازن بين الدعم التشريعي للابتكار والمتابعة الرقابية الدورية، سيوفر بيئة جاذبة للاستثمارات التكنولوجية الأجنبية والمحلية، التي تبحث دائمًا عن بيئة قانونية مستقرة وواضحة.

Short Url

search