الخميس، 15 أكتوبر 2026

03:22 م

برلمانيون: معركة الوعي لا تقل أهمية عن حماية الأمن القومي

الخميس، 15 أكتوبر 2026 01:44 م

مجلس النواب

مجلس النواب

أكد برلمانيون أن حماية الذاكرة الوطنية واحترام الدستور ومواجهة الشائعات تمثل مسارات متكاملة لتعزيز الاستقرار، مشيرين إلى أن بناء الوعي مسؤولية مشتركة تتطلب معرفة موثقة وخطابًا إعلاميًا مسؤولًا ومؤسسات تعليمية قادرة على تنمية التفكير النقدي، بما يحافظ على الهوية المصرية ويدعم قدرة الأجيال الجديدة على المشاركة الواعية في مستقبل البلاد.

وتصدرت حماية الذاكرة الوطنية ومواجهة محاولات تزييف التاريخ والشائعات، إلى جانب ترسيخ احترام الدستور وتعزيز التماسك المجتمعي، رسائل عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، عقب كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدين أن مواجهة تحديات الوعي لم تعد تقتصر على تصحيح المعلومات المغلوطة بعد انتشارها، بل تتطلب تطوير دور المؤسسات التعليمية والبحثية والإعلامية والثقافية، وتعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات الموثوقة، بما يدعم قدرة المواطنين، خاصة الشباب، على فهم الأحداث التاريخية والتعامل مع التحديات الراهنة بوعي ومسؤولية.

من جانبها، أكدت النائبة مروة حسان، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية وبناء وعي الأجيال الجديدة يمثلان ركيزتين أساسيتين لحماية هوية المجتمع واستقراره، مشيرة إلى أن المدرسة والجامعة لا يقتصر دورهما على نقل المعرفة، وإنما يمتد إلى تنمية التفكير النقدي وترسيخ قيم المواطنة واحترام القانون.

وأضافت أن تطوير التعليم يرتبط ارتباطًا وثيقًا ببناء الوعي، وأن مواجهة محاولات تزييف التاريخ تتطلب تقديم معرفة موثقة وتمكين الشباب من أدوات التحليل والتحقق، إلى جانب تكامل أدوار المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية والتشريعية والدينية في نشر الوعي وتعزيز ثقافة التسامح واحترام الآخر.

رسائل الرئيس تضع ركائز صلبة لحماية الأمن القومي
 

من جانبه، قال النائب أحمد إبراهيم البنا، عضو مجلس النواب، إن الرسائل التي طرحها الرئيس السيسي تعكس أهمية حماية الذاكرة التاريخية المصرية من محاولات التشويه، معتبرًا أن الوعي الوطني يمثل أحد خطوط الدفاع الأساسية عن الأمن القومي ومكتسبات الدولة.

وأشار إلى أن احترام الدستور والقانون يمثل ضمانة لاستقرار المؤسسات وانتظام عملها، مؤكدًا أن تضافر الجهود المجتمعية والمؤسسية، إلى جانب استمرار العمل والإنتاج، ضروري لمواصلة مسيرة التنمية ومواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.

 خارطة طريق لحماية الوعي الوطني
 

وفي السياق نفسه، وصف النائب محمد زين الدين، عضو مجلس النواب، رسائل الرئيس بأنها خارطة طريق لحماية الوعي الوطني، مشيرًا إلى أن استحضار التحديات التي واجهت مصر خلال عامي 1973 و2013 يبرز اختلاف طبيعة المواجهات التي مرت بها الدولة، وأهمية استخلاص الدروس من التجارب التاريخية.

وشدد زين الدين على خطورة استهداف وعي الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية تحصين المجتمع من الشائعات، كما أشار إلى ارتباط الأمن القومي المصري بأمن دول الخليج، وضرورة دعم الاستقرار الإقليمي ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل، بما في ذلك دعم حل الدولتين للقضية الفلسطينية.

معركة الوعي و مواجهة الشائعات 
 

بدوره، أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن سرعة تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي تفرض ضرورة تعزيز الشفافية والمصارحة وإتاحة الحقائق للمواطنين في التوقيت المناسب، موضحًا أن تقديم المعلومات الصحيحة بشأن القرارات والتحديات التي تواجه الدولة يسهم في الحد من انتشار الشائعات وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.

وأضاف أن إشراك المواطنين في فهم التحديات وصناعة القرار يعزز الشعور بالمسؤولية المشتركة، ويدعم قدرتهم على التعامل مع المتغيرات والأزمات، مشددًا على أن حماية الوعي الوطني تتطلب تكامل أدوار الدولة والإعلام والتعليم والمجتمع.

من جهته، قال المهندس محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن التحول الرقمي وانتشار المعلومات عبر المنصات الإلكترونية جعلا تعزيز الوعي الرقمي والتحقق من مصادر الأخبار ضرورة متزايدة، لافتًا إلى أهمية التمييز بين النقد الموضوعي ومحاولات التضليل المتعمدة.

وأكد أن حماية الوعي في البيئة الرقمية تتطلب نشر ثقافة التحقق من المعلومات ومواجهة الأخبار مجهولة المصدر بالحقائق الموثوقة، إلى جانب ترسيخ احترام الدستور ودعم الحوار المسؤول والتنسيق العربي لمواجهة التحديات الإقليمية.

وفيما يتعلق بضرورة استخلاص الدروس من التجارب السابقة، أوضح المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن استحضار تطورات عام 2011 وما أعقبها يساعد على فهم التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنية للأحداث، مؤكدًا أن الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقرارها يمثل عنصرًا أساسيًا لحماية مصالح المواطنين واستمرار التنمية.

 أهمية التكاتف الوطني والتمسك بالهوية المصرية
 

وأضاف أن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية تتطلب مواصلة العمل والإنتاج وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، بالتوازي مع الاهتمام بتحسين مستوى معيشة المواطنين وتوسيع فرص التنمية.

كما أكد النائب سمير الخولي، أمين سر لجنة الصحة بمجلس النواب، أهمية توظيف الندوات التثقيفية في تعريف الأجيال الجديدة بالتضحيات التي قدمتها القوات المسلحة، وربط الشباب بتاريخهم الوطني، مشددًا على أن تعزيز الانتماء والوعي بالتحديات التي تواجه الدولة يدعم التماسك المجتمعي وقدرة مصر على مواصلة مسيرة التنمية.

Short Url

search