الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

11:36 ص

رئيس مركز المناخ يوضح 16 فائدة للكبريت الزراعي.. وأهميته لمحاصيل العروة الشتوية

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 09:33 ص

الكبريت الزراعي

الكبريت الزراعي

هدير جلال

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أهمية الكبريت الزراعي ضمن برامج تغذية المحاصيل، خاصة مع بدء تجهيز الأراضي لزراعة العروة الشتوية، مشيرًا إلى دوره في تحسين تغذية النبات ورفع كفاءة الاستفادة من العناصر الغذائية، بشرط استخدامه وفقًا لاحتياجات المحصول وطبيعة التربة.

وأوضح "فهيم"، أن الكبريت الزراعي من العناصر المهمة التي قد لا تحظى بالاهتمام الكافي في بعض برامج التسميد، رغم دوره الحيوي في نمو النبات وتكوين البروتينات، لافتًا إلى أهمية مراعاة احتياجات محاصيل البطاطس والبصل والثوم وبنجر السكر والقمح والبسلة والفاصوليا، إلى جانب شتلات الخضر والفاكهة.

الكبريت الزراعي.. عنصر أساسي لزيادة كفاءة التسميد

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الكبريت عنصر غذائي أساسي يدخل في تكوين الأحماض الأمينية، ومنها السيستين والميثيونين، كما يشارك في بناء البروتينات وبعض الإنزيمات والفيتامينات الضرورية لنمو النبات.

وأضاف أن نقص الكبريت قد يؤثر سلبًا في استفادة النبات من النيتروجين، حتى مع إضافة الأسمدة الآزوتية بالمعدلات المناسبة، موضحًا أن توفير العناصر الغذائية بصورة متوازنة يساعد على تحسين كفاءة العمليات الحيوية داخل النبات.

ولفت إلى أن الكبريت قد يسهم في تحسين نمو النباتات وإنتاجيتها وجودة المحصول عند وجود نقص في هذا العنصر، مؤكدًا أن زيادة معدلات الإضافة لا تعني بالضرورة تحقيق إنتاجية أعلى، خاصة إذا كانت التربة تحتوي بالفعل على كميات كافية منه.

دور الكبريت في تحسين خواص التربة وإتاحة العناصر الغذائية

وأوضح فهيم أن الكبريت العنصري يمكن أن يساعد على خفض درجة قلوية التربة بعد تأكسده بفعل الكائنات الدقيقة، وهي عملية تتأثر بدرجة الحرارة والرطوبة وخصائص التربة وحجم حبيبات الكبريت.

وأشار إلى أن خفض درجة القلوية في بعض الأراضي قد يحسن إتاحة عدد من العناصر الغذائية، مثل الحديد والزنك والمنجنيز والفوسفور، بما يساعد النبات على الاستفادة منها بصورة أفضل.

وأضاف أن الأراضي الرملية الفقيرة في المادة العضوية قد تكون أكثر عرضة لنقص الكبريت، خاصة مع تكرار الري وغسيل العناصر الغذائية، ما يستدعي الاهتمام بتحديد احتياجاتها الفعلية قبل وضع برنامج التسميد.

وأكد أن اصفرار الأوراق الحديثة وضعف النمو قد يكونان من علامات نقص الكبريت، لكن هذه الأعراض قد تتشابه مع نقص عناصر أخرى، ولذلك يجب التأكد من سبب المشكلة قبل إضافة الأسمدة.

الكبريت ومكافحة الأمراض والآفات

وفيما يتعلق باستخدامات الكبريت في المكافحة الزراعية، أوضح فهيم أن بعض مستحضرات الكبريت الميكروني تُستخدم لمكافحة أمراض فطرية، من بينها البياض الدقيقي، وفقًا للمحصول والمستحضر المسجل والتوصيات المعتمدة.

وأشار إلى أن بعض المستحضرات قد يكون لها تأثير على آفات معينة، لكن فاعليتها تختلف باختلاف نوع الآفة والمحصول وطريقة الاستخدام، مشددًا على ضرورة عدم التعامل مع الكبريت باعتباره علاجًا عامًا لجميع الأمراض والآفات.

الكبريت العراقي

الفرق بين الكبريت الزراعي والكبريت الميكروني والأسمدة الكبريتاتية

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة التمييز بين صور الكبريت المختلفة، موضحًا أن الكبريت العنصري يُستخدم غالبًا ضمن معاملات تجهيز التربة، ويحتاج إلى وقت حتى يتأكسد ويتحول إلى صورة الكبريتات التي تستطيع الجذور امتصاصها.

وأضاف أن الكبريت الميكروني يُستخدم في بعض معاملات المكافحة بالرش أو التعفير وفقًا لتعليمات المستحضر، بينما توفر الأسمدة الكبريتاتية، مثل سلفات الأمونيوم وسلفات البوتاسيوم، الكبريت في صورة كبريتات قابلة لامتصاص النبات، إلى جانب توفير عناصر غذائية أخرى.

ونبه إلى أن الكبريت العنصري غير ذائب في الماء، ولذلك لا ينبغي التعامل معه باعتباره سمادًا سائلًا قابلًا للحقن في شبكات الري.

فهيم يحذر من الاستخدام العشوائي للكبريت الزراعي

وحذر فهيم من استخدام جرعات موحدة من الكبريت لجميع المحاصيل والأراضي، مؤكدًا أن تحديد المعدلات المناسبة يتطلب مراعاة نوع المحصول واحتياجاته، ودرجة حموضة التربة، ومحتواها من الجير والمادة العضوية، إلى جانب نوع المنتج وتركيزه والغرض من استخدامه.

كما شدد على أن الكبريت العنصري ليس بديلًا مباشرًا للجبس الزراعي في علاج الأراضي الصودية، إذ تختلف المعاملة المناسبة وفقًا لنتائج تحليل التربة ومياه الري.

ونصح بعدم خلط الكبريت بالمبيدات أو الزيوت الزراعية بصورة عشوائية، محذرًا من احتمالات حدوث أضرار أو حروق للنبات نتيجة بعض الخلطات غير المتوافقة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وأكد فهيم على أن الاستخدام السليم للكبريت الزراعي، ضمن برنامج تسميد متوازن ومبني على احتياجات المحصول وتحليل التربة، يساعد على تحسين كفاءة استخدام الأسمدة وتقليل الهدر في تكاليف الإنتاج، داعيًا المزارعين إلى الالتزام بالتوصيات الفنية المعتمدة لتحقيق أفضل النتائج خلال الموسم الزراعي الشتوي.

Short Url

search