الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

01:37 ص

معاملات مشبوهة بـ5 مليارات دولار تتسبب في عقوبات على بنك أوف أمريكا

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 11:52 م

 بنك أوف أمريكا

بنك أوف أمريكا

محمد ممدوح

فرضت الأمريكية غرامات تتجاوز 1.2 مليار دولار على بنك أوف أمريكا، على خلفية ما وصفته بإخفاقات جسيمة ومتكررة في الالتزام بقواعد مكافحة غسل الأموال والعقوبات، بعدما كشفت التحقيقات عن قصور في الإبلاغ عن معاملات مشبوهة تزيد قيمتها على 5 مليارات دولار.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، شملت المخالفات معاملات يُشتبه في ارتباطها بشبكات غسل أموال محتملة لها صلات بالصين، إلى جانب أنشطة مالية غير مشروعة مرتبطة بالمناطق الحدودية الجنوبية للولايات المتحدة.

وتضمنت الإجراءات الرقابية غرامة مدنية بقيمة 750 مليون دولار فرضها مكتب مراقب العملة الأمريكي (OCC)، وهي الأكبر في تاريخ الجهة الرقابية، فضلاً عن عقوبات إضافية فرضتها شبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN).

 مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)

وفي سياق متصل، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التوصل إلى تسوية مع البنك بقيمة 11.6 مليون دولار بشأن انتهاكات محتملة لعدد من برامج العقوبات الأمريكية ، بما يشمل العقوبات المفروضة على إيران وروسيا، فضلاً عن مخالفات مرتبطة بمكافحة المخدرات والإرهاب العالمي.

كما ألزم المنظمون البنك بالخضوع لأمر رقابي يقتضي الاستعانة بجهة خارجية مستقلة، تتولى مراجعة المعاملات المشبوهة التي لم تُكتشف أو لم يُبلّغ عنها في السابق، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الأمريكية على المؤسسات المالية لتعزيز أنظمة الرقابة ومكافحة الجرائم المالية.

ضغوط رقابية قبل إعلان النتائج الفصلية

تأتي العقوبات في توقيت حساس لبنك أوف أمريكا، قبيل إعلان نتائجه الفصلية، في ظل انتقادات تنظيمية تتعلق بضعف استجابة الإدارة لأوجه القصور في أنظمة الامتثال. وتكتسب القضية أهمية إضافية بالنظر إلى الحجم الضخم للعمليات المالية التي يديرها البنك سنوياً، والتي تصل قيمتها إلى مئات التريليونات من الدولارات.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي، أن المؤسسات المالية تمثل خط الدفاع الأول في حماية الأمن الاقتصادي والقومي للولايات المتحدة، محذراً من أن إخفاق مؤسسة مصرفية بهذا الحجم في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات يعرّض النظام المالي الأمريكي لمخاطر كبيرة ناجمة عن الأنشطة غير المشروعة.

ووفقاً للجهات الرقابية، لم ينجح البنك في الإبلاغ بالشكل المطلوب عن معاملات تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 مليارات دولار، كان أكثر من خُمسها مرتبطاً بملفات ذات أولوية أمنية ورقابية لدى السلطات الأمريكية . وشملت هذه الملفات مؤشرات على نشاط شبكات محتملة لغسل الأموال مرتبطة بالصين، إلى جانب عمليات يُشتبه في ارتباطها بغسل الأموال عبر التجارة في المنطقة الحدودية الجنوبية الغربية للولايات المتحدة.

قصور مستمر في أنظمة الامتثال

ووجّهت السلطات، انتقادات لإدارة البنك بسبب تقليلها، بحسب تقييم الجهات الرقابية، من حجم المشكلات التي يعاني منها برنامج الامتثال، حتى بعد وضع خطة لمعالجة أوجه القصور في عام 2024.

وأشارت الجهات المختصة إلى وجود نقص في الخبرات والتدريب لدى بعض موظفي الامتثال، الأمر الذي أسهم في تقديم بلاغات متأخرة أو غير دقيقة بشأن المعاملات المشبوهة. كما لفتت إلى أن البنك لم يستكمل عدداً من الإجراءات الضرورية لمعالجة الخلل، مؤكدة استمرار وجود ثغرات جوهرية في نظام الامتثال.

وتسلط هذه القضية الضوء على تشدد الجهات الرقابية الأمريكية في محاسبة المؤسسات المالية الكبرى، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة وتطبيق العقوبات، بما يعزز الضغوط على البنوك لتطوير أنظمة الرقابة الداخلية والحد من مخاطر استغلال القطاع المالي في الأنشطة غير القانونية.

اقرأ أيضًا:

استثمارات بـ1.05 مليار دولار لإنشاء مركز ذكاء اصطناعي في الهند

Short Url

search