استثمار بـ159 مليون دولار.. محطة «RoRo SCAT» تمهد لتطوير صادرات السيارات المصرية لأوروبا
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 07:19 م
مشروع محطة دحرجة السيارات والمركبات RoRo SCAT
محمد ممدوح
تتجه الأنظار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، نحو ميناء شرق بورسعيد، الذي أصبح موقعها الجغرافي واللوجستي منصة لتداول وتصدير المركبات نحو الأسواق العالمية، ويأتي مشروع محطة دحرجة السيارات والمركبات RoRo SCAT في صدارة المبادرات الاستراتيجية التي تنفذ توجه الدولة المصرية لنقل وتوطين صناعة وتجارة السيارات، وتحويل الموانئ المصرية من نقاط عبور ترانزيت إلى مراكز لوجستية متكاملة قادرة على النفاذ بفاعلية إلى القارة الأوروبية والأسواق الإفريقية على حد سواء.
تكلفة استثمارية بـ159 مليون دولار
ويقوم المشروع الاستثماري على تحالف عالمي يقوده ثلاث من أكبر الشركات الدولية المتخصصة، وهي شركة بولوريه الفرنسية، إلى جانب شركتي إن واي كيه وتويوتا تسوشو اليابانيتين، وتبلغ التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمحطة نحو 159 مليون دولار، ما يعكس حجم الثقة الدولية في مقومات ميناء شرق بورسعيد والقدرة التشغيلية للبنية التحتية المتطورة التي جرى تشييدها للتعامل مع أحدث سفن نقل السيارات وتداول المركبات وفق المعايير القياسية العالمية.

وتعمل المحطة بنظام RoRo، أو ما يعرف بالدحرجة البحرية (Roll-on/Roll-off)، وهو الأسلوب الأحدث عالميًا لتفريغ وشحن السيارات والآليات على عجلاتها مباشرة دون الحاجة لمعدات رفع معقدة، مما يقلل الفاقد الزمني ويضمن سلامة الشحنات، وتستهدف المحطة الوصول إلى طاقة استيعابية تتجاوز 50 ألف مركبة سنويًا، مع توفير مساحات واسعة للتخزين والمناولة وإعادة الشحن المباشر، بما يتيح تقديم خدمات لوجستية مضافة تلبي متطلبات كبار مصنعي وموردي السيارات حول العالم.
استقبال 6 سفن عملاقة متخصصة في نقل السيارات
واستقبلت المحطة، منذ افتتاحها نحو 6 سفن عملاقة متخصصة في نقل السيارات، ونجحت في تداول ما يزيد على 4500 مركبة تتنوع بين عمليات الترانزيت والتصدير المباشر، وسجلت المحطة سابقة تجارية بارزة عبر تصدير شحنة تضم 200 حافلة ركاب مصنعة محليًا إلى أسواق غرب إفريقيا عبر حوض البحر المتوسط، وهو ما يمثل خطوة عملية تؤكد جاهزية المنظومة اللوجستية المصرية لدعم خطط التصدير.

أهمية موقع ميناء شرق بورسعيد المباشر
وتكتسب التساؤلات حول إمكانية فتح أسواق تصديرية جديدة نحو أوروبا أهمية خاصة بالنظر إلى موقع ميناء شرق بورسعيد المباشر على المدخل الشمالي لقناة السويس وقربه الجغرافي من الموانئ الأوروبية في جنوب وشرق القارة العجوز، إذ يوفر الموقع تقصير الزمن وتكاليف شحن تنافسية تتيح للشركات المصنعة في مصر أو تلك التي تتخذ من المنطقة الاقتصادية مركزًا لتجميع وتصنيع المركبات، سهولة إعادة التصدير والوصول السريع إلى مختلف الأسواق الأوروبية، متى ما توافقت المنتجات مع المعايير الفنية الأوروبية.
وتشكل محطة RoRo SCAT بشرق بورسعيد لخلق بيئة جاذبة للاستثمارات في قطاع السيارات والصناعات المغذية لها، ومن خلال التكامل بين البنية التحتية للميناء والخبرات الإدارية للتحالف الفرنسي الياباني، تضع مصر قدمًا ثابتًا نحو التحول إلى مركز إقليمي، وتمتلك المحطة مقومات الكفيلة بالربط المباشر مع الأسواق الأوروبية خلال المراحل القادمة.
اقرأ أيضًا:
ارتفاع مؤشر ازدهار قطاع اللوجستيات في الصين إلى 51.5% خلال سبتمبر
Short Url
«السياحة» تتابع حركة رحلات سفر وعودة المعتمرين المصريين في ضوء التطورات الإقليمية
13 أكتوبر 2026 08:08 م
بنسبة 25%.. كيف تساهم الموانئ الذكية في خفض تكاليف شحن البضائع؟
13 أكتوبر 2026 07:27 م
لـ10% من قيمة الناقلة.. ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن العابرة للبحر الأحمر
13 أكتوبر 2026 07:16 م
أكثر الكلمات انتشاراً