-
من توجيهات الرئيس لأرض الواقع.. كيف ترسم الدولة خريطة جديدة لمستقبل الصناعة؟
-
قائد القوات الجوية: التطوير المستمر والتأهيل العلمى أساس الحفاظ على الجاهزية
-
وزير التخطيط: استثمارات القطاع الخاص تقفز لـ57.7% ونستهدف الوصول إلى 67% بـ2030
-
الإعلامية السورية روبا مرعي تزور موقع «إيجي إن» وتشيد بتجربة الصحافة المتخصصة
«مستقبل التنمية العمرانية» ضمن الجلسات التحضيرية لـ«منتدى مصر 2026»
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 06:47 م
منتدى مصر 2026
نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الثلاثاء، ورشة عمل جديدة ضمن سلسلة الورش التحضيرية لعقد «منتدى مصر 2026»، المقرر إقامته خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، بمشاركة عدد من ممثلي مراكز الفكر والخبراء والمتخصصين والمعنيين بملف التنمية العمرانية والحضرية، لمناقشة مستقبل المدن المصرية وتحديد أبرز التحديات والفرص المتاحة لتحقيق تنمية مستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وتناولت الورشة، جهود الدولة في تطوير المناطق غير الآمنة وغير المخططة، وتوفير السكن الملائم والميسّر، وتحقيق العدالة السكنية من خلال مشروعات الإسكان الاجتماعي وتطوير المناطق العمرانية بالمحافظات، إلى جانب استعراض تجربة العاصمة الجديدة ومدن الجيل الرابع، ودورها في دعم خطط التوسع العمراني وإنشاء مجتمعات حديثة.
كما ناقش المشاركون، سبل تطوير البنية الأساسية وخدمات النقل، والتوسع في استخدام الطاقة المستدامة، وزيادة الاستثمارات في القطاعات المرتبطة بالتنمية الحضرية، فضلًا عن بحث أولويات المرحلة المقبلة حتى عام 2030، بما يضمن تحقيق التوازن بين النمو العمراني والاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
خبراء يطالبون بتعظيم الاستفادة من العمران القائم وتطوير المدن الذكية
وخلال المناقشات، أشاد الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا السابق، بجهود الدولة في مجال التنمية العمرانية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا ضرورة مواصلة العمل على تطوير الرؤية العمرانية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من الأصول القائمة وإعادة استغلال المناطق العمرانية الحالية بكفاءة أكبر.
وشدد على أهمية توظيف تطبيقات المدن الذكية في تحسين خدمات النقل والمرافق، وتطوير منظومة حوكمة العمران وضبط التراخيص، إلى جانب ضمان حق المواطنين في الاستفادة من الواجهات النيلية والشواطئ العامة، مشيدا بأعمال تطوير عدد من المناطق بالقاهرة، ومن بينها منطقة القلعة، داعيًا إلى الاستفادة من هذه التجارب وتطبيق نماذج مماثلة في المحافظات الأخرى.
من جانبه، أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الاستثمار في التنمية العمرانية يمثل أحد محركات النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أهمية تحقيق العدالة المكانية والتوازن في توزيع المشروعات التنموية بين المحافظات، مع تعزيز الاستدامة البيئية والتوسع في مشروعات العمران الأخضر.
كما دعا إلى استمرار الاهتمام بالإسكان الاجتماعي، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وتحسين الربط بين المدن الجديدة وشبكات النقل المختلفة، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي بما يسهم في رفع كفاءة إدارة المدن وتطوير الخدمات المقدمة لسكانها.

تطوير المناطق البديلة للعشوائيات وتمكين السكان اقتصاديًا
وفيما يتعلق بالأبعاد الاجتماعية لمشروعات التطوير العمراني، أشادت الدكتورة زينب الصاوي، بمعهد التخطيط القومي، بالتطور الذي شهدته البنية الأساسية في صعيد مصر، خاصة في قطاعي الطرق والكباري، وما ترتب عليه من تيسير حركة المواطنين وتوفير الوقت والجهد.
وأكدت الصاوي، أهمية الاهتمام بتدريب سكان المناطق البديلة للعشوائيات وتأهيلهم لسوق العمل، بما يساعدهم على الحصول على فرص عمل مناسبة وأجور أفضل، مع مراعاة الاعتبارات البيئية ومعايير الاستدامة عند تصميم المشروعات العمرانية.
بدورها، شددت الدكتورة فيروز حسن، الأستاذ المساعد بكلية البنات بجامعة عين شمس، على ضرورة الاستفادة من الدراسات والأبحاث السابقة التي أعدتها الجامعات والمراكز البحثية في التعامل مع تحديات التخطيط العمراني، مع تعزيز المشاركة المجتمعية لضمان توافق المشروعات مع احتياجات السكان الفعلية وأولوياتهم.
وفي السياق نفسه، أكد الدكتور محمد فتحي، بمعهد التخطيط القومي، أهمية تقييم الأثر الفعلي للمشروعات العمرانية المنفذة، ووضع سياسة وطنية متكاملة للتنمية الريفية تحد من الهجرة إلى المدن، مع الاستفادة من جهود المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في تحسين مستوى المعيشة بالقرى.
كما شددت الدكتورة دعاء أمين، بالمركز القومي لبحوث المياه، على ضرورة تعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان توفير الخدمات الأساسية قبل إنشاء المدن الجديدة، مع مراعاة مواقع مخرات السيول واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مياه النيل من التلوث.
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتطوير الإدارة العمرانية
وشهدت الورشة، مناقشات حول دور التكنولوجيا في تحسين إدارة المدن القائمة والجديدة، حيث أكد الدكتور محمد الخزامي، أستاذ نظم المعلومات والذكاء الاصطناعي بجامعة الفيوم، أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتخطيط الذكي في تطوير المدن ورفع كفاءة الخدمات، بالتوازي مع تعزيز الوعي المجتمعي لدى السكان المنتقلين إلى المناطق البديلة للعشوائيات، بما يساعد على التكيف مع طبيعة الحياة في المجتمعات الجديدة.
من جانبه، أشاد الدكتور محمد مسعود، رئيس المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، بجهود الدولة في تطوير المناطق العشوائية، مشيرًا إلى أهمية تأهيل السكان وتوعيتهم قبل الانتقال إلى المناطق المطورة، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الإسكان الاجتماعي.
وأكد كذلك ضرورة التوسع في رقمنة منظومة تراخيص البناء للحد من أوجه الفساد والبيروقراطية في المحليات، إلى جانب دعم الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر داخل المناطق المطورة، بما يسهم في توفير فرص عمل للسكان وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وفي إطار المقترحات الرامية إلى تسهيل حصول المواطنين على الخدمات، دعا الدكتور محمد الحسيني، رئيس جمعية التنمية الصناعية، إلى إنشاء منصة رقمية موحدة للتنسيق بين الجهات المعنية، بما يساعد على تبسيط الإجراءات والحد من البيروقراطية، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات النقل والمواصلات.
كما اقترح الدكتور طارق محمد، نائب رئيس المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، تطوير منصات رقمية تتيح التواصل المستمر مع المواطنين وقياس مدى رضاهم عن مستوى الخدمات وجودة الحياة في المدن الجديدة، إلى جانب إنشاء منصة إلكترونية متخصصة للتراخيص تيسر الإجراءات وتختصر الوقت والجهد.
تعزيز دور القطاع الخاص وتطوير منظومة الإسكان
وفيما يخص فرص تطوير سوق الإسكان وزيادة مشاركة القطاع الخاص، أكدت الدكتورة عبير عصام، رئيس مجلس إدارة شركة عمار للتطوير العقاري، أهمية التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتخصصات المرتبطة بالتطوير العقاري، لإعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.
وطرحت عددًا من المقترحات، من بينها إنشاء صندوق مالي لدعم التمويل العقاري، وتشكيل لجان لفض المنازعات العقارية بين المطورين والدولة، إلى جانب تبسيط الإجراءات الورقية بما يتيح مشاركة أوسع لشركات التطوير العقاري والقطاع الخاص في مشروعات الإسكان الاجتماعي.
من جهته، أثار المهندس عمر الحسيني، المهندس المدني، تساؤلات حول مدى استدامة المدن الجديدة وقدرتها على مراعاة الأبعاد البيئية في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ، مؤكدًا ضرورة الاستماع إلى احتياجات السكان وتصوراتهم قبل نقلهم من المناطق العشوائية، مع مراعاة آثار التغيرات المناخية عند تصميم المجتمعات العمرانية.
كما اقترح إنشاء مظلة موحدة للتنمية العمرانية في مصر، بما يعزز التنسيق بين الجهات المعنية ويساعد على توحيد الرؤى والسياسات المرتبطة بهذا الملف.
مراكز للتنمية المجتمعية بالمناطق المطورة
وفي ختام الورشة، أكدت الدكتورة سعاد عبد الرحيم، بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أهمية إنشاء مراكز للتنمية المجتمعية والحضارية في المناطق البديلة للعشوائيات، لتوعية السكان وتعزيز قدراتهم ومساعدتهم على التكيف مع البيئات العمرانية الجديدة.
وشددت على ضرورة استمرار التكامل بين مؤسسات الدولة المعنية بالتنمية العمرانية، بما يضمن تحقيق أهداف التطوير بصورة متكاملة لا تقتصر على توفير السكن والبنية الأساسية، بل تمتد إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للسكان.
وتأتي هذه المناقشات في إطار الاستعدادات لعقد «منتدى مصر 2026»، بهدف تبادل الخبرات والرؤى بشأن مستقبل التنمية الحضرية والعمرانية، والخروج بمقترحات تسهم في تطوير السياسات العامة، وتعزيز كفاءة إدارة المدن، وتحقيق تنمية أكثر استدامة وتوازنًا بين مختلف المحافظات حتى عام 2030.
اقرأ أيضًا
لمحدودي الدخل.. موعد غلق حجز شقق الإيجار التمليكي 2026
Short Url
5 أفدنة للسكني وفدان للأنشطة التجارية.. شروط ممارسة «التطوير العقاري»
13 أكتوبر 2026 07:29 م
«الاستثمار العقاري التشاركي يتوسع».. 2.38 مليار جنيه مبيعات «ناوي شيرز» بـ6 أشهر
13 أكتوبر 2026 06:33 م
وزيرة الإسكان: إنجاز مشروعات المياه والصرف الصحي بالدقهلية سريعا «أمر حيوي»
13 أكتوبر 2026 06:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً