الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026

03:53 م

8 مشروعات لتوطين صناعة الأسمدة الفوسفاتية في مصر باستثمارات 6 مليارات دولار

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 02:57 م

الفوسفات

الفوسفات

تستثمر مصر أكثر من 6 مليارات دولار لتوطين صناعة الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك، عبر مجموعة من المشروعات الصناعية والتعدينية مستهدفة تعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية، وتحويل الفوسفات من خام يُصدر في صورته الأولية إلى منتجات صناعية عالية القيمة، بما يدعم نمو الصادرات ويعزز تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق العالمية.

وتعتمد هذه التحركات على قاعدة كبيرة من الموارد الطبيعية، إذ تُقدر احتياطيات مصر من الفوسفات بنحو 3.1 مليار طن، ما يمنحها فرصًا للتوسع في الصناعات القائمة على الخام، وتقليل تصديره دون معالجة، وزيادة العائد الاقتصادي من عمليات الاستخراج والتصنيع.

احتياطيات الفوسفات تدعم خطط التوسع الصناعي

تمثل احتياطيات الفوسفات أحد المقومات الرئيسية لاستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية، من خلال إقامة مجمعات صناعية متكاملة لإنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية، وفي مقدمتها فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP) والسوبر فوسفات الثلاثي (TSP).

أبو طرطور والعين السخنة في صدارة المشروعات

يأتي مشروع مجمع حمض الفوسفوريك بمنطقة أبو طرطور في محافظة الوادي الجديد ضمن أبرز المشروعات المستهدفة لتطوير صناعة الفوسفات، باستثمارات تتراوح بين 650 و658 مليون دولار للمرحلة الأولى، وطاقة إنتاجية تصل إلى 250 ألف طن سنويًا.

ومن المستهدف بدء الإنتاج بالمشروع في عام 2028، بما يوفر مدخلات إنتاج لصناعات الأسمدة والكيماويات الفوسفاتية، ويدعم إقامة سلسلة تصنيع محلية تعتمد على الخامات التعدينية المصرية.

فوسفات

وفي العين السخنة، تخطط شركة إندوراما، بالشراكة مع شركة فوسفات مصر، لتنفيذ مجمع صناعي باستثمارات تبلغ نحو 525 مليون دولار للمرحلة الأولى، وبطاقة إنتاجية تُقدر بنحو 600 ألف طن سنويًا من الأسمدة الفوسفاتية.

ويستهدف المشروع توجيه نحو 80% من إنتاجه إلى التصدير، مع التخطيط لبدء الإنشاءات خلال عام 2027، ودخول مرحلة التشغيل في عام 2028 أو 2029، بما يعزز القدرات التصديرية لمصر في سوق الأسمدة.

كما تتضمن خريطة الاستثمارات مشروعًا لمجموعة السويدي وشركائها الصينيين، باستثمارات تُقدر بنحو مليار دولار موزعة على ثلاث مراحل. 

وتستهدف المرحلة الأولى إنتاج 300 ألف طن من حمض الفوسفوريك، و300 ألف طن من أسمدة فوسفات ثنائي الأمونيوم والسوبر فوسفات الثلاثي، مع التوسع لاحقًا في تصنيع الكيماويات عالية النقاء والمواد المستخدمة في صناعات البطاريات.

وتشمل المشروعات كذلك استثمارات السويدي كابيتال بالتعاون مع هيئة الثروة المعدنية وشركة واديكو، بقيمة تقارب 500 مليون دولار، لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية في العين السخنة، مع استهداف بدء الإنتاج بنهاية عام 2028، وتوجيه نحو 80% من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية.

وفي الإطار نفسه، تخطط شركة بولي سيرف لإقامة مشروع متكامل للأسمدة والكيماويات الفوسفاتية بالعين السخنة، باستثمارات تُقدر بنحو 215 مليون دولار، ضمن التحركات الرامية إلى زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية وتوسيع قاعدة الصناعات المرتبطة بالفوسفات.

مشروعات التعدين توفر الخامات اللازمة للمصانع

بالتوازي مع إنشاء المجمعات الصناعية، تتجه الاستثمارات إلى تطوير أنشطة استكشاف الفوسفات واستخراجه ورفع تركيزه، لضمان توفير الخامات اللازمة للمصانع الجديدة، وتحسين كفاءة استغلال الموارد التعدينية.

وفي هذا السياق، يأتي مشروع شركة جينيسيس للتعدين في الوادي الجديد، باستثمارات مبدئية تُقدر بنحو 930 مليون دولار، ضمن المشروعات التي تستهدف تطوير عمليات التعدين وإنتاج مركزات الفوسفات، مع دراسة إنشاء مجمع لإنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية، بما يربط بين استخراج الخام ومراحل التصنيع النهائي.

كما تستهدف شركة موفينج فيرت تنفيذ مشروع متكامل بمنطقة سفاجا، بالاعتماد على مصادر الفوسفات في قنا وأبو طرطور، باستثمارات قد تصل إلى 5 مليارات دولار موزعة على 8 مراحل.

ويستهدف المشروع، على المدى الطويل، الوصول إلى طاقة إنتاجية تصل إلى 3 ملايين طن من الأسمدة سنويًا، مع تخصيص 25% من الإنتاج للسوق المحلية و75% للتصدير، إلى جانب رفع تركيز الخام وتعظيم الاستفادة منه.

وتشمل التحركات أيضًا مشروعات لرفع تركيز الفوسفات واستخلاص العناصر النادرة في مناطق البحر الأحمر والسباعية وأبو طرطور، من خلال التعاون مع شركات محلية ودولية وتطوير تقنيات المعالجة، بما يسمح بالاستفادة من المكونات المصاحبة للخام وعدم اقتصار العائد على المنتجات الرئيسية فقط.

فوسفات

2 مليار دولار مستهدفًا إضافيًا لصادرات الأسمدة

تعكس المشروعات الجديدة توجهًا نحو تطوير هيكل صناعة الفوسفات في مصر، من خلال زيادة الاعتماد على التصنيع المحلي بدلًا من تصدير الخام، والتوسع في إنتاج الأسمدة والكيماويات التي تحقق قيمة اقتصادية أعلى.

ووفقًا للمستهدفات، يُتوقع أن تسهم المشروعات في إضافة نحو ملياري دولار إلى صادرات الأسمدة، فضلًا عن جذب استثمارات أجنبية وتكنولوجيا متقدمة، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في أنشطة التعدين والتصنيع والخدمات المرتبطة بها.

Short Url

search