الإثنين، 12 أكتوبر 2026

06:45 م

مفوضية اللاجئين تؤمّن 35% فقط من احتياجاتها التمويلية لعام 2026 وتحذر من تراجع الحماية الإنسانية

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 04:26 م

مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح

مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح

إيمان البصيلي

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، اليوم الاثنين، إن أوجه العجز ‌الكبيرة في التمويل، تجبر المفوضية على إجراء تخفيضات مؤلمة في عملياتها الإنسانية حول العالم.

وأشار صالح إلى أن هناك حدودًا لمدى قدرة إعادة الهيكلة على تعويض تراجع دعم المانحين، ذاكرًا للجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في اجتماع في جنيف، أن المفوضية لم ​تؤمّن سوى ثلاثة مليارات دولار، أو 35% من التمويل الذي تحتاج إليه لعام 2026 وقدره 8.5 ​مليار دولار.

يأتي العجز في أعقاب تخفيضات في المساعدات من دول، بينها الولايات المتحدة في ⁠عهد الرئيس دونالد ترامب، في وقت يشهد موجات نزوح عالمية غير مسبوقة.

مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح 

صالح: التمويل للعام المقبل لا يزال ​غير مؤكد

وقال صالح، إن التمويل للعام المقبل لا يزال ​غير مؤكد، لكن الرقم المتوقع البالغ نحو 2.68 مليار دولار، ربما يتحسن بعد مؤتمر للمانحين تنظمه المفوضية في ديسمبر، فيما أطلقت المفوضية، واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة في تاريخها بسبب ضغوط الميزانية.

وأضاف صالح، إن قوتها العاملة تقلصت منذ 2024 من 20 ألف موظف، إلى أقل بقليل من 12 ألف موظف، مشيرًا "للحماية حد أدنى؛ فإذا انخفضت الموارد دونه، لا يقتصر الأمر على ​تقلص حجم النظام فحسب، بل تبدأ الحماية التي يمكننا توفيرها في التداعي".

وحذر من أن إعادة الهيكلة، لا يمكن أن ​تعوض نقص التمويل إلى ما لا نهاية، مشيرًا إلى أن أزمة التمويل بدأت بالفعل في ترك عواقب ملموسة على اللاجئين والشركاء في ‌المجال ⁠الإنساني، قائلًا "هناك فرق بين إنجاز المزيد بموارد أقل، وبين مطالبة المرء بالمستحيل".
 


 

جهود المفوضية الأوروبية في الدول الإفريقية

ونبه صالح، إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تسعى إلى الحفاظ على العمليات في الخطوط الأمامية عبر خفض الوظائف في مقرها في جنيف ومكاتبها الإقليمية حول العالم، مع بقاء 88% من الموظفين خارج المقر.

وشدد أن نحو 95% من الموظفين الذين يضطلعون بأعمال الحماية، مثل تسجيل ​اللاجئين وتقديم المساعدة القانونية ومساعدة ​اللاجئين على إيجاد حلول ⁠أطول أمدًا مثل العودة الآمنة إلى ديارهم، جرى الإبقاء عليهم في المواقع الميدانية، مستشهدًا بعدة أمثلة لبرامج تواجه تهديدًا.

وقال إنه في تشاد، يهدد نقص التمويل بتعطيل الرعاية الطبية المتخصصة والمساعدة ​القانونية لأكثر من 50 ألف ناجٍ من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والذين فروا من ​السودان المجاور.

وأشار إلى أنه في إثيوبيا، جرى تعليق تسجيل عشرات الآلاف من اللاجئين القادمين من جنوب السودان وإريتريا، فيما عبرت كولومبيا عن مخاوف، بالنيابة عن دول أمريكا اللاتينية، من أن منطقتها تتأثر بشكلٍ غير متناسب.

وأضاف صالح، أن الأمريكتين، اللتين تضمان الولايات المتحدة وكندا وأمريكا اللاتينية ومنطقة ⁠البحر الكاريبي، ​تواجهان خفضًا في الميزانية بمقدار 32% في 2027 مقارنة بالعام ​الجاري، أو بنحو 485 مليون دولار، وهو أكبر خفض في الميزانية بين جميع المناطق، بينما من المتوقع أن يزيد عدد الأشخاص النازحين قسرًا وعديمي ​الجنسية في الأمريكتين 4%، إلى نحو 24.5 مليون شخص في 2027.

 

اقرأ أيضًا:-

الرئيس السيسي: استقبلنا 10.5 مليون لاجئ ومهاجر من جنسيات مختلفة

رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية يستقبل وفد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين

Short Url

search