-
تراجع سعر جرام الذهب اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 بالتزامن مع الانخفاض العالمي
-
شقق الإيجار التمليكي 2026.. تفاصيل الطرح الجديد والشروط والأوراق المطلوبة للحجز
-
بأيدي مصرية خالصة.. "الإنتاج الحربي" تكشف عن النسخة المطورة للمدفع الثنائي 23 ملم
-
بتمويل يصل إلى 3 ملايين جنيه.. تفاصيل قرض الوحدات السكنية بالكمبوند من ميدبنك
من الكهرباء إلى مراكز البيانات.. كيف تستثمر السعودية جاهزية قطاع الطاقة في سباق الذكاء الاصطناعي؟
الإثنين، 12 أكتوبر 2026 11:04 ص
السعودية
إيمان البصيلي
تراهن المملكة العربية السعودية، على سرعة تطوير منظومة الكهرباء وتوسيع قدرات التوليد، لتعزيز موقعها في سباق استقطاب استثمارات الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من وضوح خططها حتى 2030 وتنافسية تكاليف الطاقة.
وتعتزم «سيمنز للطاقة» في هذا السياق، استثمار نحو 150 مليون دولار، لتوسعة مركزها في الدمام، وإنشاء مصنع للمحولات الكهربائية، بما يدعم التصنيع المحلي ويعزز أمن الطاقة.
وقال كريستيان بروخ، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة "سيمنز للطاقة"، إن السعودية قادرة على توفير الكهرباء لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من الولايات المتحدة، مستفيدةً من تطور منظومتها الكهربائية، ووضوح خطط إضافة قدرات التوليد، بما يمنح المملكة ميزة في استقطاب استثمارات الحوسبة بتكلفة تنافسية.
وأوضح بروخ - في مقابلة إعلامية - أن سرعة توفير الطاقة أصبحت عاملًا حاسمًا في المنافسة على مشاريع الذكاء الاصطناعي، إذ إن تقديم موعد تشغيل مركز بيانات أو تأخيره ستة أشهر، يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا، في ظل التسارع المتواصل في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والذكاء الفائق.
وأضاف بروخ، ردًا على سؤالٍ عما إذا كانت السعودية تستطيع توفير الكهرباء لهذه المراكز بصورة أسرع من أمريكا: "نعم، أعتقد ذلك"، مشيرًا إلى أن المملكة قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير منظومة الكهرباء خلال السنوات الماضية، وتمتلك منظومة منسقة لإضافة قدرات جديدة وفق خطة واضحة.
_1851_103224.jpg)
150 مليون دولار لتوسعة مركز الدمام.. وخطط 2030 تمنح المستثمرين رؤية أوضح
تأتي هذه الرؤية بالتزامن مع استثمار الشركة نحو 150 مليون دولار لتوسعة مركزها في الدمام، من خلال إضافة 60 ألف متر مربع، وإنشاء مصنع للمحولات الكهربائية الكبيرة، إلى جانب توفير نحو 130 إلى 150 وظيفة إضافية، في إطار مساعيها لتعزيز التصنيع المحلي وخدمة الطلب السعودي والتصدير إلى الأسواق الخارجية.
ووصف بروخ، السعودية بأنها "نموذج يُحتذى به في التخطيط الاستراتيجي للبنية التحتية"، موضحًا أن تحديد مستهدفات واضحة حتى 2030، وترجمتها إلى احتياجات محددة من قدرات الكهرباء، يساعد الموردين على تنفيذ المشاريع على مراحل، ويجعل التخطيط أكثر سهولة مقارنة بدول أخرى.
ورأى أن المملكة، تستطيع أيضًا توفير الكهرباء لمراكز البيانات بتكلفة "تنافسية للغاية"، بما يعزز جاذبيتها للشركات الباحثة عن مواقع لاستثماراتها، مضيفًا أن شركات مراكز البيانات، ستجد في السعودية موقعًا مناسبًا لإقامة مشاريعها، وأن الولايات المتحدة "لن تبقى الوجهة الوحيدة دائمًا".
ولم يكشف بروخ - عند سؤاله عن محادثات مع "هيوماين" - عن اتفاقات محددة، لكنه توقع أن تشهد المملكة مستقبلًا العديد من الإعلانات عن قدرات حوسبة أكبر وأقوى لمراكز البيانات، مشيرًا إلى أن دور شركته يتركز في جانب التوريد، بينما تتولى جهات أخرى عمليات التشغيل.

مصنع رئيسي للمحولات في الدمام يستهدف السوق المحلية والتصدير
يمثل التوسع في الدمام، خطوة جديدة ضمن مسار بناء الحضور الصناعي للشركة في السعودية، الذي بدأ بمصنع للتوربينات الغازية، ثم توسع بإضافة ضواغط لقطاع النفط والغاز، قبل افتتاح مصنع للمفاتيح الكهربائية الخاصة بالشبكة العام الماضي، بحسب بروخ.
ونوّه بأن مصنع المحولات الجديد، سيكون أحد المصانع الرئيسية للشركة في هذا المجال على مستوى العالم، بطاقة إنتاجية تكفي لخدمة السوق السعودية وأسواق خارجية، مع احتمال تنفيذ مرحلة توسعة إضافية مستقبلًا، إذا سارت الأعمال وفق توقعات الشركة.
لم يحدد بروخ، عدد المحولات التي سينتجها المصنع سنويًا، لكنه أكد أن نشاطه سيشمل محولات الطاقة الكبيرة المستخدمة في شبكات الجهد العالي، بما فيها شبكة النقل الرئيسية في السعودية بجهد 380 كيلوفولت.
وأردف: "ما نحتاجه هو وضوح بشأن استقرار البيئة، بمعنى: هل هناك طلب مستمر؟ وهل هناك استراتيجية طويلة الأمد؟ وهذا ما أجده اليوم في السعودية".

عقود محطات الكهرباء تتجاوز 3 مليارات دولار
يأتي الاستثمار امتدادًا لعقود كبيرة حصلت عليها الشركة في المملكة، ففي يونيو 2024، أعلنت فوزها بعقد لتوريد تقنيات رئيسية لمحطتي "طيبة 2" و"القصيم 2" العاملتين بالغاز، إلى جانب اتفاقية صيانة لمدة 25 عامًا، بقيمة إجمالية تقارب 1.5 مليار دولار.
وتبلغ القدرة المستهدفة نحو 2,000 ميغاوات لكل محطة، باستخدام توربينات غازية من فئة "إتش إل"، إلى جانب توربينات البخار والمولدات، وفي مارس 2025، أعلنت الشركة عقدًا إضافيًا بقيمة 1.6 مليار دولار، لتوريد تقنيات رئيسية لمحطتي "رماح 2" و"النعيرية 2"، بقدرة إجمالية تبلغ 3.6 غيغاوات ، ويشمل اتفاقيات صيانة لمدة 25 عامًا.
كما قالت حينها إن مكونات رئيسية للمحطتين، ستُصنّع في مركزها بالدمام، على أن يبدأ ربطهما بالشبكة بنظام الدورة البسيطة في 2027، ثم الانتقال إلى التشغيل الكامل بالدورة المركبة في العام التالي، وفق الجدول المعلن آنذاك.

الطلب العالمي على التوربينات يضغط على جداول التسليم
أكد بروخ، أن الشركة تجري مباحثات بشأن مشاريع جديدة لمحطات الكهرباء العاملة بالغاز في السعودية، وتخصص في حساباتها حصة من طاقتها الإنتاجية للمملكة، في وقت تشهد السوق العالمية طلبًا مرتفعًا، مدفوعة جزئيًا بالتوسع في مراكز البيانات.
وأوضح أن مبيعات التوربينات لدى الشركة تمتد حاليًا حتى 2032، لكن إمكانية إعادة ترتيب الإنتاج والموازنة بين فئات التوربينات وأحجامها قد تتيح توفير حصص إضافية لبعض المشاريع.
وقال إن الإجابة “نعم”، ردًا على سؤال بشأن إمكانية تخصيص حصص إنتاج للسعودية قبل 2030، مع ربط ذلك بفئة التوربين وحجمه، ومدى توافر المكونات، والتزامات الموردين.
لكنه اعتبر أن التحدي الرئيسي في السوق، يتمثل في ضمان التسليم في المواعيد المحددة وتوفير جميع المكونات، بما فيها الشفرات والريش التوجيهية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على القدرة التنافسية.

التصنيع المحلي يعزز أمن الطاقة وسرعة الاستجابة
ربط بروخ، التوسع الصناعي في السعودية بالحاجة إلى تعزيز قدرة منظومات الطاقة على الصمود أمام الاضطرابات، سواءً الناجمة عن الجوائح ، أو تعطل حركة الشحن أو النزاعات العسكرية.
وأوضح أن التصنيع بالقرب من العملاء، يتيح إجراء اختبارات الجودة محليًا، ويساعد على بناء القوى العاملة وسلاسل الإمداد وجذب مصنّعين آخرين، فضلًا عن تسريع عمليات التوسع أو إعادة البناء عند الحاجة.
اضطرابات الملاحة تدفع إلى تنويع مسارات الشحن
قال إن الأوضاع الإقليمية، دفعت الشركة إلى تغيير مسارات بعض الشحنات التي كان مخططًا نقلها عبر مضيق هرمز، لكنها لم تعرقل أعمالها بصورة جوهرية، إذ تمكنت الشركة من إيجاد حلول بديلة.
وأكد أن تحويل الدمام إلى قاعدة إقليمية للتدخل السريع وإصلاح محطات الكهرباء، يمثل أحد أهداف الشركة، مع السعي إلى بناء قدرات تتيح التعامل مع نحو 80% من الحالات بكوادر محلية، وتقليل الحاجة إلى استقدام خبراء من الخارج بصورة عاجلة.
وأشار إلى أن فريق الشركة في المملكة يضم نحو ألف شخص، وأن بناء الخبرات سيستمر تدريجيًا، مع الاستعانة بخبراء من الخارج خلال الفترة الانتقالية، والعمل على تطوير المواهب السعودية عامًا بعد عام.
وقال بروخ - بالنظر إلى 2030 - إن الأولوية تتمثل في تعميق القدرات المحلية، واستقطاب الموردين إلى المنظومة الصناعية المحيطة بمركز الدمام، إلى جانب التوسع في المحولات والمفاتيح الكهربائية، ودراسة إمكانية تنفيذ مزيد من الأعمال في مجال التوربينات الغازية.

تردد أوروبا في مشاريع الرياح البحرية يهدد استمرارية الصناعة
انتقد بروخ، التردد في اتخاذ القرارات بشأن مشاريع الرياح البحرية في أوروبا، قائلًا إنه تسبب في فجوة تمتد من ثلاث إلى أربع سنوات، رغم استثمارات الشركات في المصانع والوظائف، ورأى أن استمرارية التخطيط والالتزام بمشاريع الطاقة، شرطان أساسيان لتشغيل المصانع والحفاظ على الكفاءات، وهي نقطة قال إن السعودية تجيدها.
اقرأ أيضًا:-
الهيئة العامة للطيران المدني تكشف حصيلة الاعتداء على مطار الرياض
«بعد أفروديت وكرونوس».. مصر تدرس نقل غاز حقلي بيجاسوس وجلوكوس القبرصيين
Short Url
الذهب بين دعم مشتريات البنوك المركزية وضغط الفيدرالي.. من يكسب معركة الأسعار؟
09 أكتوبر 2026 03:00 م
أسعار الغاز المسال ترتفع مع أزمة هرمز والسوق يتجه للفائض بعد 2029
07 أكتوبر 2026 03:30 م
الذهب يتراجع محليًا وعالميًا مع صعود الدولار.. ماذا ينتظر الأسواق الليلة؟
07 أكتوبر 2026 01:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً