-
فرصة استثمارية في البحر الأحمر.. إنشاء منطقة لوجستية على مساحة 252 ألف متر جنوب سفاجا
-
وزير الزراعة يعتمد تمويلات جديدة تتجاوز 80 مليون جنيه للمشروع القومى البتلو
-
7 مليارات جنيه ربح مؤشرات البورصة المصرية في بداية تعاملات اليوم
-
عمومية مطاحن شرق الدلتا تقر توزيع 150 مليون جنيه على المساهمين بواقع 25 جنيهًا للسهم
8 بنوك مصرية تؤجل تمويل شركات العقارات وسط مخاوف التعثر وتأخر التسليم
الإثنين، 12 أكتوبر 2026 09:59 ص
وحدات عقارية
وكالات
تشهد سوق التمويل العقاري في مصر حالة من الحذر المتزايد، بعدما اتجهت بنوك محلية إلى تأجيل الموافقة على تمويلات جديدة لشركات التطوير العقاري، بالتزامن مع مراجعة بعض التسهيلات الائتمانية القائمة، في ظل تزايد المخاوف بشأن قدرة بعض الشركات على استكمال مشروعاتها والالتزام بمواعيد تسليم الوحدات.
وبحسب تقرير نشرته شبكة «الشرق بلومبرج»، فإن هذا التوجه يأتي بالتزامن مع تحركات حكومية ومصرفية تستهدف الوقوف على حقيقة أوضاع الشركات العقارية، وحصر المشروعات المتأخرة والمتعثرة، فضلًا عن تقييم حجم المخاطر المرتبطة بالتمويلات الموجهة إلى القطاع.
تحركات مصرفية تشمل 8 بنوك في مصر
امتدت مراجعة قرارات التمويل إلى 8 بنوك، هي البنك الأهلي المصري، وبنك القاهرة، وبنك ABC، وبنك التعمير والإسكان، وبنك قناة السويس، وبنك قطر الوطني، والمصرف المتحد، وبنك الإسكندرية، وفقًا للتقرير.
وتعكس هذه الخطوات توجهًا نحو مزيد من التدقيق قبل ضخ أموال جديدة في المشروعات العقارية، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بتدفقات السيولة وتكاليف التنفيذ ومدى التزام المطورين بالجداول الزمنية المعلنة.
ولا يعني هذا التوجه إغلاق أبواب التمويل أمام جميع الشركات، إذ تظل الملاءة المالية والقدرة على السداد وحجم المبيعات الفعلية ومعدلات تنفيذ المشروعات من أبرز المعايير التي تحدد موقف كل بنك من طلبات التمويل.
المركزي المصري يتابع حجم التمويلات العقارية
تأتي هذه التطورات بعد تحرك البنك المركزي المصري لمطالبة البنوك ببيانات تفصيلية عن التمويلات الممنوحة للمشروعات العقارية، تشمل القروض والتسهيلات الائتمانية، ونسب استخدام الأموال، وحالات عدم الانتظام في السداد.
كما شملت طلبات البيانات معلومات عن أكبر 15 شركة تعمل في السوق العقارية، إلى جانب معدلات الإنجاز في مشروعاتها، في خطوة تستهدف تعزيز القدرة على تقييم المخاطر وتحديد مواطن الضعف في التمويل الموجه إلى القطاع.
ومن شأن هذه البيانات أن تساعد البنوك على اتخاذ قرارات ائتمانية أكثر دقة، خاصة في ظل اختلاف الأوضاع المالية بين الشركات، وتفاوت قدرتها على مواجهة ارتفاع التكاليف واستكمال الأعمال الإنشائية.
المطورون الأقوى ماليًا يحتفظون بفرص التمويل
في الوقت الذي تتجه فيه بعض البنوك إلى تأجيل التمويلات الجديدة، تظل هناك استثناءات للشركات التي تتمتع بمراكز مالية قوية وسجل ائتماني جيد، وفقًا لما نقله التقرير عن مسؤولين مصرفيين.
وأوضح مسؤول بقطاع الشركات في أحد البنوك الحكومية أن قرارات التأجيل جاءت بتوجيهات من إدارات المخاطر، مع إمكانية التعامل مع شركات تتمتع بملاءة مالية مرتفعة وتضم مساهمين أجانب.
وتخضع طلبات التمويل، وفق هذه التوجهات، لمراجعة أوضاع الشركات ومصادر دخلها المتوقعة، ومدى قدرتها على توفير السيولة اللازمة لمواصلة التنفيذ والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء والبنوك.
كما أشار مسؤول آخر في القطاع المصرفي إلى أن التحفظات قد تمتد إلى بعض التسهيلات القائمة، في إطار إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالشركات والمشروعات التي تواجه تحديات في التنفيذ أو السداد.
تراجع المبيعات وارتفاع التكاليف يزيدان الضغوط
تواجه شركات التطوير العقاري مجموعة من التحديات التي تؤثر في قدرتها على إدارة التدفقات النقدية، أبرزها ارتفاع تكاليف مواد البناء والإنشاء، وزيادة أعباء التمويل، إلى جانب تراجع المبيعات لدى بعض الشركات مقارنة بمستوياتها السابقة.
وبحسب ما أورده التقرير نقلًا عن مسؤول مصرفي، فإن الضغوط التي بدأت تظهر منذ مطلع العام دفعت بعض البنوك إلى وقف منح تمويلات جديدة لشركات عقارية، مع امتداد حالة الحذر إلى قطاع الإنشاءات أيضًا.
وتكتسب التدفقات النقدية أهمية خاصة في هذا القطاع، إذ تعتمد الشركات على تحقيق توازن بين حصيلة المبيعات والأقساط المحصلة من العملاء، وبين الالتزامات المالية اللازمة لاستكمال المشروعات وتسليم الوحدات.
وأي اختلال في هذا التوازن قد يضع الشركات أمام تحديات إضافية، خصوصًا إذا تزامن تراجع التحصيلات مع ارتفاع تكاليف التنفيذ أو زيادة الالتزامات المستحقة.
الحكومة تحصر المشروعات المتأخرة لتحديد حجم التعثر
بالتوازي مع الإجراءات المصرفية، تعمل الحكومة على إعداد حصر للمشروعات العقارية المتعثرة والمتأخرة في مختلف أنحاء الجمهورية، بهدف تحديد حجم المشكلة بصورة أكثر دقة، والتمييز بين التأخير الجزئي والتعثر الذي يؤثر في المشروع بأكمله.
وكان طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، قد أشار إلى اعتزام الحكومة إعلان نتائج الحصر خلال أكتوبر 2026.
وتنبع أهمية هذه الخطوة من أن تأخر تسليم بعض الوحدات داخل مشروع معين لا يعني بالضرورة تعثر المشروع بالكامل، فقد تكون هناك مراحل انتهى تنفيذها أو تسير وفق البرنامج الزمني المحدد، بينما تواجه مراحل أخرى تأخيرات.
ومن المتوقع أن تسهم نتائج الحصر في تقديم صورة أوضح عن أوضاع السوق، بما يساعد الجهات المعنية على تحديد حجم التأخيرات الفعلية وتقييم قدرة الشركات على استكمال مشروعاتها.
قانون مرتقب لتنظيم شركات التطوير العقاري
لا تقتصر التحركات على الجوانب التمويلية والرقابية، إذ يجري العمل على مشروع قانون لإنشاء «الاتحاد المصري للمطورين العقاريين»، يتضمن مقترحات لتنظيم نشاط التطوير العقاري وتصنيف الشركات، ووضع ضوابط لبيع الوحدات، وحماية أموال العملاء، والتعامل مع المشروعات المتعثرة.
ووفقًا لتقرير «الشرق بلومبرغ»، فإن مسودة القانون تهدف إلى وضع إطار تنظيمي أكثر وضوحًا لنشاط المطورين العقاريين، في ظل الحاجة إلى تعزيز الشفافية وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتنفيذ المشروعات وتسليم الوحدات.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه أهمية تقييم الجدارة المالية للشركات قبل التوسع في التمويل أو إطلاق مشروعات جديدة، بما يحد من المخاطر المحتملة على العملاء والمؤسسات المصرفية.
هل تتراجع فرص التمويل أمام كبار المطورين
على الرغم من حالة التحفظ التي تتبناها بعض البنوك، فإن السوق العقارية لا تتحرك بالوتيرة نفسها لدى جميع الشركات، إذ أشار التقرير إلى استمرار قوة المبيعات لدى عدد من كبار المطورين، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف البناء والتمويل.
كما تراوحت توقعات شركات التطوير العقاري بشأن الزيادات السعرية خلال عام 2026 بين 15% و35%، مدفوعة بارتفاع تكاليف الإنشاء واستمرار الإقبال على العقار باعتباره وسيلة للاحتفاظ بالقيمة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن قرارات التمويل خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بقدرة الشركات على إثبات قوة مراكزها المالية، وتحقيق مبيعات وتحصيلات تدعم استكمال المشروعات، إلى جانب الالتزام بمواعيد التنفيذ والسداد.
وفي ظل ترقب نتائج الحصر الحكومي وتطورات المتابعة المصرفية، تتجه السوق نحو مرحلة أكثر تدقيقًا في تقييم المطورين، بحيث تصبح القدرة على التنفيذ وتوفير السيولة عنصرين أساسيين في تحديد فرص الحصول على التمويل.
اقرأ أيضًا
«الإسكان» تحذف عقارًا من سجلات التراث المعماري بمحافظة بورسعيد تنفيذًا لحكم قضائي
Short Url
بـ50 جنيه للمتر.. «الإسكان» تحدد مقابل التصالح في مخالفات البناء بحدائق أكتوبر
12 أكتوبر 2026 09:48 ص
«الإسكان» تحذف عقارًا من سجلات التراث المعماري بمحافظة بورسعيد تنفيذًا لحكم قضائي
12 أكتوبر 2026 09:37 ص
أكثر الكلمات انتشاراً