الأحد، 11 أكتوبر 2026

11:24 م

300 ألف طن ديزل.. خبير دولي يكشف دوافع ترامب لتوقيع «هدنة الطاقة» بين روسيا وأوكرانيا

الأحد، 11 أكتوبر 2026 10:36 م

استهداف منشآت الطاقة بين البلدين صورة أرشيفية

استهداف منشآت الطاقة بين البلدين صورة أرشيفية

قال الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة الدولي، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقف إطلاق النار على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، إذا صح، يستهدف ضمان وصول 300 ألف طن من وقود الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، إلى جانب كميات أخرى لاحقًا، لتخفيف نقص الإمدادات والحد من ارتفاع الأسعار.

وأوضح «سلامة»، لـ«إيجي إن»، أن أسعار الديزل في الولايات المتحدة تجاوزت مستويات تتراوح بين 7 و8 دولارات للجالون، معتبرًا أن تأمين الإمدادات وخفض الأسعار يمثلان الدافع الرئيسي وراء التحرك الأمريكي.

وأضاف أن دوافع ترامب، ترتبط بمبدأ «أمريكا أولًا»، وبمساعيه لتخفيف الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر، متوقعًا أن يتعرض الحزب الجمهوري لهزيمة كبيرة في الانتخابات.

روسيا تستفيد من استئناف إنتاج المشتقات النفطية

وأشار خبير النفط والطاقة، إلى أن قبول روسيا بوقف إطلاق النار على منشآت الطاقة يصب في مصلحتها، إذ يتيح لها استعادة إنتاج المنتجات البترولية المكررة، وفي مقدمتها البنزين والديزل، بما يدعم إمداداتها النفطية.

واستبعد سلامة، قبول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف إطلاق نار شامل، معتبرًا أن ذلك قد يمنح الدول الأوروبية فرصة إضافية لتسليح أوكرانيا وتزويدها بالأسلحة والذخائر، وهو ما ترفضه موسكو.

صحيفة: مخابرات أمريكا تساعد أوكرانيا في استهداف منشآت طاقة روسية | رويترز

سلامة: ضرب منشآت الطاقة الروسية لن يوقف الحرب

وفيما يتعلق باستهداف منشآت النفط والغاز الروسية، قال سلامة، إن أوكرانيا تركز على ضرب هذه المنشآت، اعتقادًا بأن تعطيلها قد يؤدي إلى تراجع صادرات روسيا من النفط والغاز وتقليص الإيرادات التي تعتمد عليها في تمويل عملياتها العسكرية، لكنه رأى أن هذا التوجه لن يحقق الهدف المتمثل في وقف الحرب، موضحًا أن إيرادات صادرات النفط والغاز، رغم ضخامتها، لا تمثل سوى نحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي الروسي.

وأضاف أن الاقتصاد الروسي يمتلك مقومات أخرى تمكنه من مواصلة عملياته العسكرية حتى في حال التوقف الكامل لصادرات النفط والغاز، مشيرًا إلى أن روسيا تحتل المرتبة الرابعة عالميًا من حيث حجم الاقتصاد وفق معيار تعادل القوة الشرائية.

وأكد على أن استهداف البنية التحتية للطاقة الروسية لن يكون كافيًا بمفرده لوقف العمليات العسكرية، في ظل قدرة الاقتصاد الروسي على توفير مصادر أخرى لدعم المجهود الحربي، مشيرا إلى أن بوتين هو الذي ربح في أوكرنيا وليس ترامب.

فيما قال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن وقود الديزل يمثل أحد أنواع الوقود المهمة لتشغيل بعض محطات توليد الكهرباء، خاصة المحطات البعيدة عن شبكات الغاز الطبيعي أو التي يصعب إمدادها بالغاز عبر الشبكات.

وأشار لـ«إيجي إن»، إلى أن دول الخليج تعد من كبار منتجي النفط، إلا أن توقف بعض معامل التكرير يؤثر في توافر المنتجات البترولية، ما يسلط الضوء على أهمية القدرات التكريرية في ضمان إمدادات الوقود وتلبية احتياجات الأسواق.

توقعات أسعار النفط

وتوقع يوسف، احتمال تعرض أسعار النفط لضغوط هبوطية مع استئناف التداولات في الأسواق العالمية، عقب إعلان ترامب وقف إطلاق النار المتعلق بالمنشآت المرتبطة بالطاقة بين روسيا وأوكرانيا، موضحًا أن تطورات الأوضاع الجيوسياسية تؤثر في حركة الأسعار، وفقًا لتوقعات الأسواق بشأن الإمدادات والمخاطر المحيطة بها.

اقرأ أيضا:

ترامب يعلن سريان «هدنة الطاقة» بين روسيا وأوكرانيا

روسيا ترفع قيود تصدير الديزل بعد اتفاق ترامب وبوتين لزيادة الإمدادات وخفض الأسعار

الاتحاد الأوروبي يحذر من تخفيف العقوبات على روسيا بعد اتفاق توريد الديزل مع ترامب

Short Url

search