الجمعة، 09 أكتوبر 2026

11:33 م

من يحصد مكاسب أزمة الطاقة؟.. صناعات تستفيد من قفزة أسعار النفط والغاز

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 09:32 م

النفط

النفط

عندما تقفز أسعار النفط والغاز عالميًا، لا تتحرك جميع الصناعات في الاتجاه نفسه، فارتفاع تكلفة الطاقة يمثل عبئًا كبيرًا على قطاعات النقل والطيران والصناعات كثيفة الاستهلاك، لكنه في المقابل يفتح فرصًا أمام صناعات أخرى تستفيد من زيادة الاستثمار في الطاقة أو ارتفاع أسعار المنتجات التي تنتجها.

وتكشف أزمات الطاقة عن علاقة مباشرة بين أسعار الوقود والقرارات الاستثمارية، إذ تدفع الأسعار المرتفعة الشركات والدول إلى البحث عن مصادر جديدة للإنتاج، وتطوير البدائل، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأكثر تكلفة.

 

النفط والغاز في مقدمة المستفيدين

تعد شركات استكشاف وإنتاج النفط والغاز من أبرز المستفيدين في بيئة ارتفاع الأسعار، خصوصًا عندما تكون الزيادة في الأسعار أكبر من ارتفاع تكاليف الإنتاج، كما أن ارتفاع أسعار الخام يحسن الإيرادات المحتملة للشركات المنتجة.

ويشجع ارتفاع الأسعار على زيادة الإنفاق على عمليات البحث والاستكشاف والحفر وتطوير الحقول، وتظهر الفرصة بصورة أكبر في المناطق التي تمتلك احتياطيات قابلة للاستخراج، لكنها تحتاج إلى استثمارات مرتفعة للوصول إليها.

 

خدمات حقول النفط

لا تقتصر الاستفادة على شركات الإنتاج، إذ يمتد الأثر إلى الشركات التي توفر المعدات والخدمات اللازمة لعمليات الاستكشاف والإنتاج، وتشمل هذه الأنشطة معدات الحفر والضخ والصمامات والمضخات والمكونات المستخدمة في الآبار والمنشآت النفطية.

ويرتفع الطلب على الخدمات والمعدات، مع زيادة الإنفاق على الاستكشاف، ما يجعل قطاع الخدمات البترولية جزءًا مهمًا من سلسلة القيمة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.


المصافي تستفيد ولكن بشروط

يمكن أن تستفيد شركات التكرير، من ارتفاع الطلب على المنتجات البترولية، لكن تأثير أسعار النفط على المصافي ليس مباشرًا دائمًا، فالربحية تعتمد بصورة أساسية على الفرق بين تكلفة شراء الخام وأسعار المنتجات المكررة، إلى جانب تكاليف التشغيل والنقل والطاقة.

وقد تحقق بعض المصافي لهذا، مكاسب مرتفعة في فترات معينة، بينما تواجه مصافٍ أخرى ضغوطًا إذا ارتفعت تكاليف الخام والطاقة دون زيادة مماثلة في أسعار المنتجات.

 

الطاقة المتجددة

تعد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من القطاعات التي تحصل على دفعة إضافية عندما ترتفع تكلفة الوقود التقليدي، فارتفاع أسعار النفط والغاز، يجعل بعض مشروعات الطاقة البديلة أكثر جاذبية اقتصاديًا، خصوصًا على المدى الطويل.

ويمكن أن تسرع الدول التي ترغب في تقليل اعتمادها على استيراد الوقود من خططها لإضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة، ومن هنا تتحول أزمة الطاقة إلى محفز للاستثمار في الألواح الشمسية وتوربينات الرياح والبطاريات وأنظمة تخزين الكهرباء.

 

التعدين والمعادن

يمكن أن يستفيد قطاع التعدين والمعادن، من ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية المرتبطة بالطاقة والبنية التحتية، كما أن التحول إلى الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، يرفع أهمية بعض المعادن المستخدمة في البطاريات والشبكات الكهربائية والمعدات الحديثة، لكن قطاع التعدين نفسه يظل من الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، ولذلك تختلف درجة الاستفادة من معدن إلى آخر ومن شركة إلى أخرى.

 

الصناعات الكيميائية

تتأثر الصناعات الكيميائية بأسعار الطاقة والغاز الطبيعي باعتبارهما مدخلين رئيسيين في عدد من عمليات الإنتاج، وقد تستفيد بعض الصناعات الكيميائية المتخصصة من ارتفاع أسعار منتجات معينة، بينما تتضرر صناعات أخرى بسبب زيادة تكلفة الغاز والكهرباء والمواد الخام، وبالتالي، فإن تأثير أزمة الوقود على القطاع الكيميائي، يختلف وفق طبيعة المنتج ومزيج الطاقة وهوامش الربحية.

 

من يدفع فاتورة الأزمة؟

توجد قطاعات تتعرض لضغوط مباشرة من ارتفاع أسعار الوقود، ويأتي قطاع النقل في مقدمة المتضررين، سواءً النقل البري أو البحري، نتيجة ارتفاع تكلفة تشغيل المركبات والسفن.

كما تواجه شركات الطيران، تحديات كبيرة بسبب ارتفاع تكلفة وقود الطائرات، بينما تتأثر الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة بزيادة تكلفة الكهرباء والغاز.

Short Url

search