الجمعة، 09 أكتوبر 2026

08:54 م

«قروض عقارية فجّرت الأزمة».. ترامب يحقق مع عضوة «الاحتياطي الفيدرالي»

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 06:44 م

ليزا كوك

ليزا كوك

شكّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجنة تحقيق للنظر في مزاعم تفيد بأن ليزا كوك، عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أدلت ببيانات كاذبة في وثائق تتعلق بقروض عقارية؛ وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعيه المتجددة لإقالتها من مجلس إدارة البنك المركزي.

ووفقاً لمذكرة رئاسية نُشرت على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض في 7 أكتوبر، ستتولى اللجنة فحص هذه المزاعم وتحديد ما إذا كانت هناك أسباب كافية لإقالة كوك من منصبها. وقد تم الإعلان عن هذا التطور يوم الجمعة، 9 أكتوبر.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة جلسة استماع حضورية في البيت الأبيض يوم 5 نوفمبر، على ألا تتجاوز مدة الإجراءات أربع ساعات. 

ويتعين على كوك الحضور والرد على الأسئلة المتعلقة بالمزاعم، كما سيُسمح لها بتقديم أدلة مكتوبة وطرح حجج وتقديم شهادات شهود دفاعاً عن نفسها.

الجلسة مغلقة أمام العامة

وستكون الجلسة مغلقة أمام العامة، ولكن سيتم إعداد محضر مكتوب لوقائعها. كما يتعين على اللجنة تزويد كوك بالأدلة التي تعتزم النظر فيها قبل موعد الجلسة.

وعقب انتهاء الإجراءات، سيكون أمام كوك مهلة حتى 10 نوفمبر لتقديم بيان مكتوب. 

وبعد ذلك، ستعد اللجنة تقريراً يتضمن الوقائع والاستنتاجات القانونية، وتوصية بشأن ما إذا كانت هناك أسباب كافية لإقالتها.

وتضم اللجنة كلاً من مساعد الرئيس للسياسة الاقتصادية، ورئيس لجنة تكافؤ فرص العمل، ومدير مكتب الأخلاقيات الحكومية. 

كما يجوز للجنة استشارة مسؤولين من إدارات ووكالات فيدرالية، بما في ذلك وزارة العدل.

ليزا كوك

مزاعم بشأن قروض عقارية في صلب التحقيق

يركز التحقيق على مزاعم تفيد بأن كوك أدلت ببيانات كاذبة تتعلق بمعاملات قروض عقارية. وتتعلق الاتهامات بوثائق خاصة بعقارين، وبادعاءات حول استخدامهما كمقرين للإقامة الدائمة في عام 2021، أي قبل انضمام كوك إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد نفت كوك ارتكاب أي مخالفات، ولم توجه إليها أي تهم جنائية. ولا تزال هذه المزاعم محل نزاع، ويهدف التحقيق إلى تقييم ما إذا كانت تشكل أساساً كافياً لإقالتها من منصبها.

حكم المحكمة العليا يعقّد مساعي ترامب

يأتي التحقيق الجديد في أعقاب محاولة سابقة لترامب لإقالة كوك من منصبها في عام 2025. وقد وصل النزاع إلى المحكمة العليا الأمريكية، التي أصدرت حكماً في يونيو 2026 يقضي ببقاء كوك في منصبها أثناء استمرار الإجراءات القانونية.

وشدّد الحكم على ضرورة إخطار كوك بالاتهامات الموجهة إليها ومنحها فرصة للرد قبل اتخاذ أي إجراء لإقالتها. وتمثل الخطوة الأخيرة التي اتخذتها اللجنة محاولة متجددة من جانب الإدارة لتحديد ما إذا كانت المعايير القانونية الموجبة للإقالة قد استُوفيت.

الأمريكي دونالد ترامب

منصب كوك في مجلس الاحتياطي الفيدرالي

كان الرئيس السابق جو بايدن قد رشّح كوك لعضوية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في عام 2022، ثم أعاد تعيينها في عام 2023؛ وتمتد ولايتها الحالية حتى عام 2038.

وتُعد كوك أول امرأة من أصول أفريقية تشغل عضوية مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، الذي يؤدي دوراً محورياً في رسم السياسة النقدية الأمريكية، بما في ذلك القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة.

ويأتي هذا التحقيق في ظل جدل أوسع نطاقاً حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وحدود السلطة الرئاسية على قيادته.

 ومن شأن نتائج التحقيق أن تحدد ما إذا كانت الإدارة ستمضي قدماً في محاولة إقالة كوك مرة أخرى، علماً بأنه لم يُعلن بعد عن أي قرار نهائي بهذا الشأن.

اقرأ ايضا

«حماية للسيارات والأطفال».. كيف تُصنَّع أجهزة التتبع الصغيرة؟

Short Url

search