الجمعة، 09 أكتوبر 2026

11:02 ص

أسعار النفط تتراجع مع انحسار مخاوف التصعيد بين أمريكا وإيران

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 09:20 ص

نفط _ صورة أرشيفية

نفط _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، متأثرة بتراجع المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم استهداف إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل، إلى جانب حديثه عن إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.

انخفاض العقود الآجلة لخام برنت 

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.28 دولار، بما يعادل 1.23%، لتسجل 103 دولارات للبرميل، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.06 دولار، أو 1.16%، إلى 90.43 دولار للبرميل.

ورغم التراجع المسجل خلال الجلسة، يتجه خام برنت نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، بعدما ارتفع بنسبة 4% في ختام تعاملات الخميس، في حين تشير التحركات الحالية إلى احتمال تسجيل خام غرب تكساس الوسيط خسائر أسبوعية محدودة.

المفاوضات الأمريكية الإيرانية تحد من صعود النفط

جاء الضغط على أسعار النفط عقب تصريحات ترامب، الخميس، التي أكد فيها أن الولايات المتحدة تجري محادثات وصفها بالمثمرة مع إيران، مشيراً إلى عدم وجود خطط لشن هجوم عليها قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، وذلك بعد تقارير إعلامية تحدثت عن احتمالية دراسة واشنطن تنفيذ ضربة عسكرية قبل هذا الموعد.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي أعلن أن طهران تدرس الرد الأمريكي على مقترحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، في خطوة قد تمهد لتخفيف التوترات المحيطة بحركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

من جانبها، أوضحت لين تران، المحللة لدى «إكس إس دوت كوم»، أن تراجع احتمالات التصعيد لا يكفي وحده لضمان استمرار انخفاض الأسعار، مشيرة إلى أن استقرار السوق يظل مرتبطاً بتحقيق تقدم فعلي في المفاوضات وتحسن أوضاع الملاحة عبر مضيق هرمز.

مخاوف الإمدادات ومخزونات النفط العالمية

شهدت سوق النفط تحركات متقلبة على مدار الأسبوع، في ظل تصاعد المخاوف بشأن سلامة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر من خلاله قبل اندلاع الحرب كميات تعادل نحو 20% من إمدادات النفط والوقود العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة.

وفي تطور قد يسهم في تخفيف الضغوط على الأسواق، تستعد الصين، أكبر مستورد للنفط الخام عالمياً، لاستئناف صادرات الوقود المكرر خلال أكتوبر، بعد توقف مؤقت خلال عطلة الأسبوع الذهبي، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر تجارية يوم الجمعة.

ومن شأن استئناف الصادرات الصينية أن يعزز المعروض العالمي من الديزل والبنزين ووقود الطائرات، بما قد يساعد على الحد من نقص الإمدادات وتخفيف الضغوط السعرية في الأسواق الدولية.

كذلك، وافقت وكالة الطاقة الدولية خلال الأسبوع على تسريع عمليات السحب من مخزونات النفط، مع منح الأولوية لإمدادات الديزل، ضمن خطة سبق إطلاقها في مارس الماضي، بهدف مواجهة اضطرابات الإمدادات ودعم استقرار الأسواق.

إعصار «إيسياس» يدعم الأسعار رغم تراجع المخاوف الجيوسياسية

في المقابل، لا تزال اضطرابات الإنتاج الأمريكي تمثل عاملاً داعماً لأسعار النفط، مع تداعيات إعصار «إيسياس» في خليج المكسيك، الذي دفع المنتجين إلى وقف نحو 1.3 مليون برميل يومياً من الإنتاج، بما يعادل 62.9% من إجمالي الإنتاج النفطي الحالي في المنطقة، وفقاً لبيانات إدارة المعادن البحرية الأمريكية حتى يوم الخميس.

وأشارت لين تران إلى أن توقف هذه الكميات يوفر دعماً إضافياً للأسعار، إلا أن حجم التأثير ومدته سيعتمدان على نتائج عمليات فحص المنشآت النفطية بعد مرور العاصفة، إلى جانب سرعة استئناف الإنتاج وعودة العمليات إلى مستوياتها الطبيعية.

وبذلك، تظل أسعار النفط رهناً بتوازن مجموعة من العوامل المتعارضة، بين آمال التوصل إلى تسوية سياسية تخفف مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط، والاضطرابات التي تحد من الإنتاج في خليج المكسيك، فضلاً عن التطورات المتعلقة بصادرات الوقود الصينية وقرارات السحب من المخزونات الاستراتيجية العالمية.

 

اقرأ أيضًا:

الصين تواصل التهام الذهب.. 23 طنًا جديدة رغم قوة الدولار وارتفاع العوائد

Short Url

search