-
«اتحاد المطورين» أمام تعديلات جديدة.. محمد راشد يكشف مصير جهات الولاية وحسابات الضمان
-
في حوار لـ«إيجي إن».. إسحق أنور: تيسير حصول المطور الجاد على الأراضي ضرورة والتنمية أولى من إعادة البيع
-
الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار الرعدية.. تفاصيل طقس الجمعة
-
3 روبوتات ذكية و5 مصانع.. كيف تصنع ألواح الكوارتز في مصر؟
عائلات سعودية تبني ثروة تتجاوز 9 مليارات دولار من تحلية المياه عبر «أكوا»
الخميس، 08 أكتوبر 2026 08:15 م
مشروعات شركة "أكوا"
تحولت المياه التي تمثل أحد أهم الموارد الاستراتيجية في منطقة الخليج، إلى مصدر ثروة ضخمة لعدد من العائلات السعودية، من خلال شركة «أكوا باور» التي توسعت من مشروع محلي لتوفير المياه والكهرباء، إلى واحدة من أبرز شركات تحلية المياه والطاقة في المنطقة والعالم وفقًا لما نشرته شبكة الشرق بلومبرج.
وتبلغ القيمة السوقية لشركة «أكوا باور» نحو 34.9 مليار دولار، فيما تمتلك عائلتا أبو نيان والمهيدب مجتمعتين، ما لا يقل عن 26.3% من أسهم الشركة، بشكل مباشر وعبر شركة «فيجن إنفست» القابضة، وفقًا لإفصاحات وحسابات مؤشر «بلومبرغ للمليارديرات».
وتتجاوز القيمة السوقية لحصة العائلتين في الشركة 9 مليارات دولار، ما يجعل الاستثمار في «أكوا» أحد أبرز نماذج تكوين الثروات في القطاع الخاص السعودي، خصوصًا مع ارتباط نشاط الشركة بقطاعات تحظى بأولوية استراتيجية ضمن خطط تنويع الاقتصاد السعودي.
يعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي في المقابل، أكبر مساهم في «أكوا باور»، بحصة تبلغ 44.2%، فيما تصل أصول الصندوق إلى نحو 905 مليارات دولار.
من مكة إلى واحدة من أكبر شركات التحلية
تأسست «أكوا باور» عام 2004، وبدأت مسيرتها بتطوير مشروعات للمياه والكهرباء، قبل أن تتوسع تدريجيًا في قطاع تحلية المياه والطاقة المتجددة، وكان مشروع الشعيبة المستقل للمياه والطاقة، الذي بدأت الشركة تطويره في عام 2005 باستثمارات بمليارات الدولارات، من أبرز المحطات في مسيرتها، خاصة مع أهمية تأمين إمدادات المياه لمدينة مكة المكرمة، لا سيما خلال مواسم الحج التي تشهد زيادة كبيرة في الطلب.
وتحولت الشركة منذ ذلك الوقت، إلى أحد أكبر منتجي الكهرباء في السعودية، وأحد أبرز مطوري مشروعات تحلية المياه الخاصة على مستوى العالم، بالتزامن مع توسع نشاطها في مجال الطاقة المتجددة.

تحلية المياه.. ثروة جديدة في الخليج
تأتي قوة «أكوا باور» في قطاع تحلية المياه في وقت تعتمد فيه دول الخليج بصورة كبيرة على المياه المحلاة لتلبية احتياجات السكان والأنشطة الاقتصادية.
وتتركز في الدول الست الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي، وبينها السعودية والإمارات وقطر، نحو نصف الطاقة الإنتاجية لمنشآت تحلية المياه القائمة في العالم، في ظل اعتماد عشرات الملايين من السكان على المياه المعالجة.
ويتزايد الطلب العالمي مع تصاعد مخاطر نقص المياه وتغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، على مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالمياه، وهو ما دفع شركات الاستثمار وإدارة الأصول العالمية، إلى زيادة انكشافها على هذا القطاع.
الحرب تضع أمن المياه تحت الاختبار
أعادت التوترات والصراعات العسكرية في المنطقة، تسليط الضوء على أهمية أمن منشآت المياه والطاقة، خصوصًا في دول الخليج التي تعتمد بدرجة كبيرة على تحلية مياه البحر.
وشهدت الفترة الأخيرة، تعرض بعض منشآت تحلية المياه في المنطقة لهجمات، حيث أعلنت الكويت والبحرين في وقت سابق من العام، تعرض مشروعات لتحلية المياه لضربات.
وقالت «أكوا باور»، في تقرير للمستثمرين صدر في يونيو، إن بعض منشآتها في المنطقة، تعرضت لهجمات منذ اندلاع الصراع، دون الكشف عن تفاصيل بشأن المواقع المتضررة، مؤكدة في الوقت نفسه امتلاكها إطارًا تشغيليًا للتعامل مع المخاطر المرتبطة بالتطورات الأمنية في المنطقة.
عقود طويلة الأجل تحمي إيرادات «أكوا»
يرى محللون، أن قطاع تحلية المياه يوفر للشركة قدرًا من الاستقرار، بفضل العقود طويلة الأجل المرتبطة بمشروعات المياه والطاقة، وقال براتيك بهاتناغار، المحلل لدى «جيفريز»، إن عقود تحلية المياه طويلة الأجل، تمنح الشركة حماية جزئية من تأثير فترات التباطؤ الاقتصادي قصيرة الأجل.
مشيرًا إلى أن تطوير تحلية المياه والطاقة النظيفة والبنية التحتية للطاقة المتجددة، يمثل أحد المحاور الأساسية في خطط السعودية طويلة الأجل.
أكثر من 100 مشروع حول العالم
لم تعد أعمال «أكوا باور» مقتصرة على السوق السعودية أو منطقة الخليج، إذ توسعت الشركة في عدد من الأسواق العالمية، وأصبحت تمتلك محفظة تضم أكثر من 100 أصل موزعة على مناطق وأسواق مختلفة.
وامتدت مشروعات الشركة إلى دول من بينها المغرب وأوزبكستان ومصر وتركيا، إلى جانب توسعها في الصين، حيث بدأت منذ عام 2024، تطوير مشروعات في مجال الطاقة المتجددة.
كما تدرس الشركة، فرص دخول السوق الأميركية، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع مصادر الإيرادات والأسواق التي تعمل بها، ويرى محللون أن هذا الانتشار الجغرافي، يقلل من تأثير المخاطر الأمنية أو التشغيلية المرتبطة بسوق أو منطقة واحدة، ويمنح الشركة قدرة أكبر على مواجهة الصدمات.
«أكوا» تراهن على الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر
أصبحت الطاقة المتجددة إلى جانب تحلية المياه، أحد المحاور الرئيسية لنمو «أكوا باور»، بالتزامن مع توجه السعودية لتنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
وحصلت الشركة مؤخرًا، على موافقة حكومية تمنحها حقًا حصريًا في تصدير الهيدروجين الأخضر المنتج في السعودية إلى الأسواق العالمية، في خطوة تعكس التوسع المتوقع للشركة في قطاع الطاقة النظيفة، ويأتي ذلك بالتوازي مع خطط المملكة لتنفيذ مشروعات ضخمة في الطاقة المتجددة والهيدروجين، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».
عائلات الأعمال والاستثمار في القطاعات الاستراتيجية
يمثل الاستثمار في «أكوا باور» نموذجًا لكيفية استفادة مجموعات الأعمال السعودية من القطاعات التي تتوافق مع الأولويات الاستراتيجية للمملكة، وتعود ملكية الشركة في جانب منها إلى عائلات سعودية بارزة، من بينها عائلتا أبو نيان والمهيدب، اللتان تمتلكان معًا أكثر من ربع أسهم الشركة.
وكان محمد أبو نيان، صاحب أكبر حصة فردية في الشركة، قد اكتسب خبرته في قطاع المياه من العمل مع والده، الذي كان من رواد استخدام المضخات التوربينية التي تعمل بالديزل في قطاع الري، قبل أن يتجه إلى تنويع أعماله.
وينتمي سليمان المهيدب، إلى عائلة لها نشاط واسع في عدد من القطاعات، من بينها الأغذية والعقارات وغيرها من الأنشطة التجارية، كما ارتبط تأسيس «أكوا باور» بعائلة الراجحي، التي كانت تمتلك عند الطرح العام الأولي للشركة في عام 2021 حصة بلغت 11.2% عبر «مجموعة الراجحي القابضة».
وأعلنت المجموعة في عام 2023، نقل أسهمها في «أكوا» إلى محافظ استثمارية تابعة لشركات يملكها المساهمون أنفسهم في المجموعة، بينما لم تظهر كيانات مرتبطة بعائلة الراجحي ضمن قائمة كبار المساهمين الحاليين الذين يمتلكون 5% أو أكثر من أسهم «أكوا»، وفق الإفصاحات الأحدث.
المياه تتحول إلى أصل استثماري عالمي
تشير قصة «أكوا باور» إلى التحول المتزايد في النظرة إلى المياه من كونها موردًا أساسيًا إلى كونها أيضًا قطاعًا استثماريًا قادرًا على جذب رؤوس أموال ضخمة، خصوصًا في المناطق التي تعاني من ندرة المياه.
ويتوقع أن تظل الاستثمارات في تحلية المياه والبنية التحتية المرتبطة بها ضمن القطاعات الجاذبة لرؤوس الأموال خلال السنوات المقبلة، مع استمرار التغيرات المناخية وارتفاع الطلب على المياه النظيفة.
وتزداد أهمية هذه الاستثمارات في الخليج، مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، ما يدفع الحكومات إلى تعزيز أمن إمدادات المياه والطاقة، وتطوير بنية تحتية أكثر قدرة على مواجهة الصدمات.
وتراهن «أكوا باور» بفضل انتشار مشروعاتها وتنوع أسواقها، على مواصلة النمو خارج السوق المحلية، مستفيدةً من الطلب المتزايد على تحلية المياه والطاقة النظيفة، في الوقت الذي تحولت فيه استثمارات العائلات السعودية في الشركة إلى ثروة تتجاوز 9 مليارات دولار.
Short Url
فرنسا تحت ضغط أوروبي لإقرار موازنة 2027 مع اقتراب عوائد السندات من 5%
08 أكتوبر 2026 04:33 م
السعودية تبحث تسليم النفط خارج مضيق هرمز ضمن عقود 2027
08 أكتوبر 2026 02:39 م
تراجع الأسهم الصينية مع استئناف التداولات بعد إجازة العيد الوطني
08 أكتوبر 2026 01:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً