الخميس، 08 أكتوبر 2026

08:48 م

رئيسة أنجلو جولد أشانتي: مصر مؤهلة لصناعة تعدين متكاملة

الخميس، 08 أكتوبر 2026 07:39 م

المهندسة هدى منصور، رئيسة شركة أنجلو جولد أشانتي

المهندسة هدى منصور، رئيسة شركة أنجلو جولد أشانتي

أكدت المهندسة هدى منصور، رئيسة شركة أنجلو جولد أشانتي مصر وعضو مجلس إدارة منجم السكري، أن منجم السكري يمثل قصة نجاح استغرقت نحو 25 عامًا للوصول إلى مكانته الحالية، باعتباره أصلًا تعدينيًا من الدرجة الأولى، وواحدًا من أهم المناجم عالميًا، والأهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

قالت خلال تصريحات صحفية، إن مصر يجب أن تتجاوز فكرة الاعتماد على منجم واحد، والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات وشركات الاستكشاف والتعدين الناشئة، خاصة أن البلاد تتمتع بتكوين جيولوجي مناسب وبنية تحتية جيدة، تؤهلها لتطوير قطاع التعدين.

وأضافت أن المرحلة المقبلة، تتطلب التحرك بشكل أسرع، وتوفير بيئة أعمال أكثر جاذبية، إلى جانب جذب شركات الاستكشاف والتعدين الناشئة للبدء في أعمال التنقيب، بما يمهد للانتقال إلى مرحلة إنشاء صناعة تعدين متكاملة في مصر.

وأوضحت أن السنوات القليلة الماضية، شهدت تغيرات كبيرة في بيئة الأعمال، سواءً من خلال تعديل القوانين أو زيادة استجابة الحكومة لمطالب القطاع الخاص، مؤكدةً أن هذه التطورات تمثل خطوة مهمة نحو بناء صناعة تعدين حقيقية، رغم أن القطاع لا يزال في مراحله الأولى.

وأشارت إلى أن مصر، استقبلت خلال الفترة الماضية، العديد من شركات التعدين الناشئة، إلى جانب وفد كبير من أستراليا زار منجم السكري، وناقش بشكلٍ مفتوح التحديات والفرص المتاحة في السوق المصرية.

وأَلفتت إلى أن هيئة الثروة المعدنية ووزير البترول والثروة المعدنية، تحركًا أيضًا نحو دراسة تجارب الدول الأخرى، خاصة أستراليا ودول إفريقيا، بهدف التعرف على أفضل الممارسات والقوانين التي يمكن أن تسهم في تهيئة بيئة أعمال أكثر جاذبية للاستثمارات التعدينية.

 

تحول في تعامل هيئة الثروة المعدنية مع المستثمرين

أكدت منصور، أنها لمست تحولًا كبيرًا في أداء هيئة الثروة المعدنية، وكذلك في نظرة المستثمرين إليها، موضحةً أن الهيئة أصبحت، منذ تعديل القانون، تتعامل بشكلٍ أكثر نشاطًا مع المستثمرين باعتبارهم شركاء في تطوير القطاع.

وأضافت أن الهيئة أصبحت تبادر بالسؤال عن العوامل التي يمكن أن تجعل المستثمرين أكثر رغبة في توسيع أعمالهم وزيادة استثماراتهم في مصر، معتبرة أن ذلك يعكس تحولًا حقيقيًا في العقلية وطريقة التعامل مع القطاع الخاص.

وأشارت إلى توفير برامج تدريبية للعاملين بالهيئة، بما في ذلك سفر عدد من الفنيين والمتخصصين إلى أستراليا للاطلاع على أحدث الخبرات والممارسات في صناعة التعدين.

وأكدت أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يسمح بزيادة المرونة وسرعة الاستجابة لمتطلبات المستثمرين، مشيرةً إلى أن زيادة المنافسة في قطاع التعدين، ستعود بالنفع على الصناعة ولن تكون على حساب الشركات القائمة.

 

شركات التعدين الناشئة ليست منافسة

وقالت منصور، إن شركات التعدين الناشئة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها منافسًا للشركات الكبرى، موضحةً أن طبيعة عمل هذه الشركات تقوم على تحمل مخاطر واستثمارات كبيرة في عمليات الاستكشاف والتنقيب بحثًا عن اكتشافات جديدة.

وأضافت أن اكتشاف منجم جديد يفتح المجال أمام الشركات المتوسطة أو الكبرى لتولي مراحل التطوير والإنتاج، بينما تنتقل شركات الاستكشاف الناشئة إلى مناطق جديدة للبحث عن اكتشافات أخرى، وهو ما يدعم نمو واستدامة القطاع بالكامل.

وأكدت أن الشركات العاملة في التعدين، يمكنها التعاون فيما بينها من أجل تطوير الصناعة، مشيرةً إلى أن زيادة عدد شركات الاستكشاف والإنتاج الكبرى والمتوسطة، ستسهم في ازدهار القطاع المصري.

 

5 آلاف عامل في السكري و97% كوادر مصرية

وأوضحت رئيسة شركة أنجلو جولد أشانتي مصر، أن الشركة تعمل بشكلٍ مستمر على رفع كفاءة وتدريب كوادرها، وتستغل الفرص المتاحة لإيفاد العاملين إلى الخارج للاطلاع على تجارب المناجم العالمية ونقل الخبرات إلى زملائهم في مصر.

وقالت إن منجم السكري، يضم نحو 5 آلاف عامل بين موظفين بدوام كامل ومقاولين، مشيرةً إلى أن نحو 97% منهم من الكوادر والمواهب المصرية، مضيفةً أن تركيبة العمالة في المنجم تغيرت بشكل كبير منذ بداية تشغيله، إذ كانت النسبة الأكبر من العاملين في البداية من الكفاءات الأجنبية ومتعددة الجنسيات، بينما أصبحت الكوادر المصرية اليوم، تمتلك جزءًا كبيرًا من المهارات والخبرات اللازمة لإدارة وتشغيل المناجم الحديثة.

 

الطاقة الشمسية توفر 21 مليون لتر وقود سنويا

وأكدت منصور، أن التكنولوجيا أصبحت تلعب دورًا متزايدًا في تطوير عمليات التعدين، خاصة في مجالات كفاءة الطاقة وتحسين الأداء التشغيلي والسلامة المهنية.

وأشارت إلى أن منجم السكري أنشأ محطة للطاقة الشمسية بقدرة 36 ميجاوات، موضحة أنها تسهم في توفير نحو 21 مليون لتر من الوقود سنويا، بما يحقق وفورات مالية كبيرة، إلى جانب خفض الانبعاثات، وتحسين الأثر البيئي للعمليات.

وأضافت أن المنجم ينفذ أيضًا نظامًا متقدمًا لإدارة أسطول النقل والمعدات، ضمن برنامج يهدف إلى رفع كفاءة استغلال الأصول، من خلال تتبع حركة المعدات، وتحسين العمليات التشغيلية.

وأَلفتت إلى إمكانية الاستفادة من التكنولوجيا في مجالات الصحة والسلامة المهنية، ومنها أنظمة مراقبة الإجهاد والإرهاق لدى العاملين، إلى جانب مراقبة السلوك وتحليل البيانات، بما يساعد على رفع كفاءة العمل، وتعزيز مستويات السلامة.

 

الدرع العربي النوبي فرصة كبرى للاستكشاف

أكدت منصور، أن منطقة الدرع العربي النوبي تتمتع بإمكانات تعدين ضخمة وتكوين جيولوجي استثنائي، مشددةً على ضرورة التركيز خلال المرحلة المقبلة على تطوير قطاع التعدين وزيادة أعمال الاستكشاف.

وقالت إن تحقيق ذلك، يتطلب وجود شركات تعدين كبرى من الفئة الأولى، إلى جانب شركات متوسطة وشركات استكشاف ناشئة، بما يضمن توسيع نطاق الاستثمارات والبحث عن اكتشافات جديدة.

وشددت على أهمية البيانات والمعلومات الجيولوجية، خاصة نتائج المسوحات الجيوفيزيائية الجوية، معتبرةً أن إتاحة هذه البيانات، وربما توفيرها مجانًا لشركات الاستكشاف الناشئة، يمكن أن يسهم في تسهيل دخولها إلى السوق المصرية، خاصة في ظل صعوبة حصول هذه الشركات على التمويل اللازم لبدء أعمالها.

 

حلم السكري خلال 10 سنوات

وأكدت هدى منصور، أن مصر لن تتمكن من بناء صناعة تعدين متكاملة بالاعتماد على منجم السكري وحده، أو على منجم السكري إلى جانب شركة أو شركتين فقط، مشددةً على ضرورة ظهور العديد من النماذج الناجحة المشابهة للسكري.

وقالت: «لو سألتني ما هو حلمي بعد 10 سنوات من الآن، فأود بشدة أن أرى منجم السكري المحفز والقاطرة التي ترتقي بقطاع التعدين بأكمله في مصر».

Short Url

search