عضو "المصري للشؤون الخارجية" لـ"إيجي إن": الشراكة مع كوريا تدعم توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا
الخميس، 08 أكتوبر 2026 02:15 م
الدكتور أحمد سمير- عضو المجلس المصري للشئون الخارجية
سمر أبو الدهب
تفتح زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر 2026، بدعوة من الرئيس الكوري "لي جاي ميونج"، آفاقًا جديدة ومسارًا أكثر عمقًا للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية استراتيجية استثنائية كونها تأتي ردًا على زيارة الرئيس الكوري للقاهرة في نوفمبر 2025، لتكلل جهود البلدين بالإعلان الرسمي عن الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية"، استنادًا إلى تلاقي الرؤى بين سياسة "الاتزان الاستراتيجي" المصرية ومبادرة "S.H.I.N.E" الكورية الموجهة نحو الشرق الأوسط، وهو ما يمهد لمرحلة جديدة من التكامل الصناعي والتكنولوجي.
شراكة إنتاجية تتجاوز مفهوم التجارة التقليدية
قال الدكتور أحمد سمير، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والخبير الاقتصادي، إن الأهمية الحقيقية لهذه الشراكة الاستراتيجية لا تكمن فقط في توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وإنما في قدرتها الفعلية على تحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى مشروعات استثمارية ملموسة، ونقل للتكنولوجيا، وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير.
وأوضح في تصريح خاص لـ "إيجي إن"، أن كوريا الجنوبية تمثل نموذجا عالميًا ملهمًا في التحول من اقتصاد محدود الموارد إلى اقتصاد صناعي وتكنولوجي متقدم، بينما تمتلك مصر سوقًا محليًا كبيرًا، وموقعًا جغرافيًا استراتيجيًا يمثل بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية، مؤكدًا أن تقاطع هذه المقومات يجعل المصالح الاقتصادية تتجاوز فكرة التبادل التجاري التقليدي إلى بناء شراكات إنتاجية طويلة الأجل.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة للاستثمارات الكورية
وأضاف، أن تحول مصر إلى منصة رئيسية للاستثمارات والصناعات الكورية الموجهة للمنطقة يُعد أحد أهم المكاسب المرتقبة، مشيرًا إلى أن المزايا التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمنح الشركات الكورية فرصة للاستفادة من النفاذ للأسواق الإقليمية عبر إقامة صناعات مشتركة تستهدف التصدير، وهو ما ينعكس في نمو المحفظة التنموية الجارية بين الجانبين لتتجاوز 1.3 مليار دولار.
وأكد في تصريح خاص لـ"إيجي إن"، أن نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة يمثلان الركيزة الأساسية لهذا التعاون، مشددًا على ضرورة ألا تقتصر الاستثمارات على توريد المنتجات، بل تمتد لتشمل نقل المعرفة وتدريب العمالة، وزيادة نسبة المكون المحلي في قطاعات حيوية كالإلكترونيات والذكاء الاصطناعي والصناعات الهندسية والسيارات والطاقة النظيفة.

اتفاقية الشراكة الشاملة CEPA وزيادة النفاذ للأسواق الكورية
ولفت، إلى أن إطلاق المفاوضات حول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) سيمثل نقلة نوعية في تجارة وسلع البلدين، مشددًا على أن الهدف المصري يتمركز حول استخدام الاتفاقية كأداة لزيادة الصادرات المصرية إلى السوق الكورية في قطاعات المنتجات الغذائية، والزراعية، والكيماويات، والمنسوجات، والخدمات اللوجستية والتكنولوجية.
وأشار، إلى أن وجود كبرى الشركات الكورية في مصر يبعث برسالة طمأنة لمجتمع الأعمال الدولي، وهو ما تجسد في اجتماع المائدة المستديرة الذي ضم الرئيس السيسي مع رؤساء 23 شركة كورية كبرى لبحث التوسع في السوق المصري.
تحويل الاتفاقيات إلى فرص عمل ونمو حقيقي
وأوضح أن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة تتمثل في ترجمة هذه الأطر إلى مصانع جديدة وتكنولوجيا موطنة وفرص عمل، وزيادة في معدلات النمو، مؤكدًا أن الشراكة المصرية الكورية تعيد صياغة خريطة التعاون الاقتصادي بين مصر وآسيا عبر الاستفادة من الخبرة التصنيعية الكورية وتوظيف المزايا التنافسية المصرية لخدمة الاقتصاد الوطني.
إقرأ أيضًا:
شراكة استراتيجية بين مصر وكوريا.. مفاوضات «CEPA» وتعاون في صناعة السفن والسيارات الكهربائية
Short Url
صاحب مصنع مستحضرات تجميل: بدأنا التصدير للخليج واختبار "معمل دبي" أكبر العقبات
08 أكتوبر 2026 12:17 م
دليل الاستثمار في صناعة الورق في مصر.. تكاليف المشروعات وخطوات التأسيس
08 أكتوبر 2026 11:44 ص
أكثر الكلمات انتشاراً