-
عضو "المصري للشؤون الخارجية" لـ"إيجي إن": الشراكة مع كوريا تدعم توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا
-
وزير التموين لـ«إيجي إن»: التحول الرقمي ينقلنا إلى الرقابة الاستباقية على الأسواق
-
السكر العالمي يشعل الأسواق.. «المحاصيل السكرية» لـ«إيجي إن»: ارتفاع تكلفة الاستيراد يهدد بزيادة جديدة في الأسعار
-
فيتش تثبت تصنيف مصر عند "B" والاحتياطيات ترتفع إلى 57.5 مليار دولار
من التجميع إلى التصنيع.. ماذا تربح مصر من مقترح إنشاء المنطقة الكورية بقناة السويس؟
الخميس، 08 أكتوبر 2026 01:19 م
أحد مصانع كوريا الجنوبية
جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، دعوة مصر للشركات الكورية الجنوبية لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واصفاً إياها بأنها مركز إقليمي محتمل للإنتاج والتصدير، وطُرح هذا المقترح خلال اجتماع في سيول مع مسؤولين تنفيذيين من 23 شركة كورية كبرى، في إطار سعي مصر لتعزيز التعاون الصناعي وجذب الاستثمارات وتسريع نقل التكنولوجيا.
أهمية المنطقة الصناعية الكورية
وقال شريف الصياد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية تتجاوز أهمية المنطقة المقترحة مجرد جذب رؤوس الأموال الأجنبية، إذ يمكن لمجمع تصنيع كوري مخصص أن يوفر منصة لتوطين الصناعات المتقدمة، ونقل الخبرات الفنية الإنتاجية، ودمج الموردين المصريين في سلاسل القيمة العالمية.
وأضاف "الصياد" في تصريح لـ"إيجي إن"، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس توفر موقعاً جذاباً للغاية بفضل قربها من طرق التجارة البحرية الرئيسية والجمع بين المناطق الصناعية والموانئ، حيث تضم المنطقة أربع مناطق صناعية وستة موانئ، وتستهدف استراتيجيتها الاستثمارية قطاعات متنوعة تشمل السيارات والإلكترونيات، وصولاً إلى الأدوية والطاقة الشمسية والبطاريات والخدمات اللوجستية.
وتابع: "يمكن لمصر استخدام المنطقة كمنصة للتصدير، إذ ستتمكن الشركات الكورية العاملة في مصر من الوصول إلى السوق المحلية، مع الاستفادة في الوقت ذاته من الاتفاقيات التجارية التي تبرمها مصر مع الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية. وقد سلط المسؤولون الكوريون الضوء أيضاً على إمكانات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز للتصنيع والخدمات اللوجستية يربط بين أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

ما الصناعات التي تستفيد منها مصر؟
من جانبه رأى الخبير الاقتصادي أحمد خطاب، أن المرجح تكون الإلكترونيات والأجهزة المنزلية من بين أكثر القطاعات قيمة؛ فالشركات الكورية تمتلك خبرة واسعة في مجالات أجهزة التلفاز والهواتف الذكية وشاشات العرض وأشباه الموصلات والأجهزة المنزلية. ومن شأن توسيع نطاق الإنتاج المحلي أن يزيد تدريجياً من حصة المكونات المصنوعة في مصر، بدلاً من الاقتصار على عمليات التجميع النهائي.
ولفت "خطاب"، في تصريح لـ"إيجي إن"، إلى أن تصنيع السيارات والمركبات الكهربائية يمثل فرصة كبرى أخرى، إذ يمكن للشركات الكورية مساعدة مصر في تطوير الإنتاج المحلي للمركبات والمكونات والمحركات الكهربائية والبطاريات، مما يخلق فرصاً للموردين والعمالة الماهرة في مصر.
كما تكتسب صناعات بناء السفن والصناعات البحرية أهمية استراتيجية نظراً لموقع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ويمكن لمصر الاستفادة من الخبرات الكورية في مجالات بناء السفن وصيانتها، والمعدات البحرية، والخدمات الهندسية المرتبطة بها.

نقل التكنولوجيا يمثل المكسب الأكبر
ومن المرجح تكون الفائدة الأهم على المدى الطويل هي نقل التكنولوجيا؛ إذ تسعى مصر للتعاون مع الشركات الكورية في مجالات التقنيات المتقدمة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، إلى جانب قطاع التصنيع التقليدي، حسب خطاب.
وتُثبت الاستثمارات الكورية القائمة أن التعاون يمكن أن يتجاوز مجرد كونه فكرة نظرية، ففي عام 2025، وقعت شركة "ساميل سوليوشن" (Samil Solution) الكورية الجنوبية اتفاقية لإنشاء مصنع للملابس في منطقة "القنطرة غرب" بتكلفة 4.49 مليون دولار، ومن المتوقع أن ينتج المصنع نحو 8.8 مليون قطعة ملابس سنوياً ويوفر قرابة 1000 فرصة عمل مباشرة.
اقرأ أيضًا:
تراجع الصادرات الألمانية 0.8% في أغسطس بضغط من هبوط الشحنات إلى أمريكا
Short Url
«شق الثعبان والروبيكي».. تفاصيل خطة «العمل الدولية» لرفع إنتاجية عمال الرخام والجلود
08 أكتوبر 2026 08:02 ص
التعاون مع «الاتحاد الأوروبي».. كيف غير منظومة التراخيص والاستثمار الصناعي في مصر؟
08 أكتوبر 2026 12:55 ص
التجربة اليابانية داخل المصانع المصرية.. برنامج «JICA» لرفع كفاءة الطاقة وتطوير العاملين
08 أكتوبر 2026 12:33 ص
أكثر الكلمات انتشاراً