مسودة قانون "المطورين العقاريين" تضع السوق أمام منظومة جديدة للتمويل والرقابة
الخميس، 08 أكتوبر 2026 12:39 م
عقارات
تتجه الحكومة إلى إعادة تنظيم نشاط التطوير العقاري عبر إطار تشريعي جديد، يستهدف نقل السوق إلى منظومة أكثر انضباطًا في قيد وتصنيف الشركات وإدارة أموال العملاء ومتابعة تنفيذ المشروعات، وذلك وفقًا لمسودة أولية لمشروع قانون إنشاء "الاتحاد المصري للمطورين العقاريين" يجري بحثها تمهيدًا للتوافق على صيغة نهائية وعرضها على مجلس الوزراء قبل اتخاذ إجراءات إحالتها إلى مجلس النواب.
وتضع المسودة الاتحاد المصري للمطورين العقاريين التي اطلع عليها “إيجي إن” باعتباره كيانًا مهنيًا ذا شخصية اعتبارية، يتولى تنظيم عضوية الشركات وتصنيفها، وإعداد قواعد ممارسة النشاط، وتسوية المنازعات، وإصدار تقارير دورية عن السوق، إلى جانب رصد أسعار العقارات وتحليل بيانات التصرفات الفعلية لتوفير مرجعية للسوق.
وتنص المسودة على تقسيم الشركات إلى "مطور عقاري" و"من في حكم المطور العقاري"، وربط القيد بمجموعة من الضوابط تشمل طبيعة النشاط المثبتة في السجل التجاري، وملكية أو تخصيص الأرض، والملاءة المالية، وسابقة ممارسة النشاط.
حساب ضمان لكل مشروع
وتفرض المسودة تحولًا رئيسيًا في آلية إدارة أموال العملاء، من خلال إلزام المطور بفتح حساب بنكي مستقل لكل مشروع أو مرحلة، تودع فيه حصيلة المتعاقدين، مع حظر تلقي أموال منهم خارج الحساب.
ولا تتيح المسودة للمطور صرف الأموال بصورة مطلقة، إذ تربط الدفعات التي يحصل عليها بمعدلات التنفيذ الفعلية والبرنامج الزمني للمشروع، استنادًا إلى تقرير يعده الاستشاري ويعتمده الاتحاد، على أن تحدد اللائحة التنفيذية ضوابط وإجراءات الصرف.
كما تحظر المسودة الحجز على الأموال المودعة في حساب المشروع لصالح دائني المطور، باستثناء الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالح المتعاقدين، فيما تفصل متحصلات الصيانة والتشغيل في حساب مستقل عن أموال المشروع.
وتسمح المسودة، وفق ضوابط محددة، باستخدام نسبة من أموال المشروع في مشروع أو مرحلة أخرى بالنسبة للفئات الأعلى تصنيفًا، بشرط تحقيق نسبة إنجاز محددة وعدم الإخلال بالبرنامج الزمني، وهي من النقاط التي ستظل قواعدها التفصيلية مرتبطة بما ستحدده اللائحة التنفيذية.
تصريح مسبق للإعلان والبيع
ولا تكتفي المسودة بتنظيم حركة الأموال، بل تمتد إلى مرحلة التسويق، إذ تحظر على عضو الاتحاد الإعلان في وسائل الإعلام أو المشاركة في المعارض المحلية أو الخارجية للترويج لبيع وحدات مشروع أو مرحلة قبل الحصول على تصريح من الاتحاد.
كما تلزم المطور بإيداع مبلغ مالي يتناسب مع مساحة المشروع أو المرحلة والتكلفة الإنشائية، وفق القواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.
آلية للتعامل مع التعثر
وفي حالة توقف المطور عن استكمال المشروع أو المرحلة، أو إخفاقه في الالتزام بالمواعيد التعاقدية، تمنح المسودة الاتحاد أدوات للتدخل بهدف حماية حقوق المتعاقدين.
وتشمل هذه الأدوات إنذار المطور لاستئناف التنفيذ، وصولًا إلى إمكانية إسناد استكمال المشروع إلى مطور آخر على حساب المطور المتعثر، مع إتاحة الاستعانة بصناديق التأمين المقرر إنشاؤها بموجب القانون.
وتلزم المسودة الاتحاد بالتحقق من توافق الرصيد البنكي للمشروع مع الأعمال المنفذة فعليًا، مع حقه في الاطلاع على الحسابات والمستندات ذات الصلة.
صندوقان لتأمين المتعاقدين
وتقترح المسودة إنشاء صندوق خاص لتأمين المتعاقدين مع المطورين العقاريين ضد المخاطر الناشئة عن عقود التطوير، إلى جانب صندوق مماثل للمتعاقدين مع «من في حكم المطور العقاري».
ويحدد قرار من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على عرض رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قواعد إدارة الصندوق ونسب مساهمات المطورين والمتعاقدين، والمخاطر التي يغطيها وأسس التعويض عنها.
جزاءات تصل إلى وقف النشاط 5 سنوات
وتضع المسودة منظومة متدرجة للجزاءات تبدأ بالإنذار، وقد تصل إلى الاستبعاد من مزاولة نشاط معين لمدة لا تتجاوز سنة، أو إيقاف المطور عن ممارسة جميع أنشطة التطوير العقاري لمدة تصل إلى 5 سنوات، مع إمكانية استبدال بعض جزاءات الاستبعاد أو الإيقاف بمقابل مالي يوجه لصالح صناديق التأمين وفق ضوابط محددة.
كما تنص على شطب العضو في حالات، من بينها حل الشركة أو تصفيتها أو إشهار إفلاسها بحكم نهائي أو فقد أحد شروط العضوية.
إلغاء غرفة التطوير العقاري
وتقترح مواد الإصدار حل غرفة صناعة التطوير العقاري بقوة القانون من تاريخ العمل بالقانون، مع انتقال أموالها إلى الصندوقين المنشأين بموجب التشريع وفق النسب والقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.
وتمنح المسودة المطورين القائمين مهلة سنة من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية لتوفيق أوضاعهم، فيما يحدد القانون المقترح مرحلة انتقالية لتشكيل أول مجلس إدارة للاتحاد بقرار من الوزير المختص، على أن يتولى المجلس لاحقًا إدارة الكيان وفق الهيكل الدائم المنصوص عليه في القانون.
وتتجه المسودة كذلك إلى إنشاء لجان للتسوية الودية للمنازعات، على أن تعمل على حسم النزاع خلال مدة لا تتجاوز شهرين قبل اللجوء إلى القضاء، إلى جانب إنشاء دوائر قضائية متخصصة بالمحاكم الابتدائية والاستئنافية لنظر المنازعات الناشئة عن أعمال وعقود التطوير العقاري.
وبحسب المسار الحكومي المعلن، لا تزال هذه الأحكام في إطار مسودة أولية قابلة للمراجعة والتعديل قبل عرض الصيغة النهائية على مجلس الوزراء، ومن ثم لا تمثل قواعد نافذة أو مشروع قانون محالًا إلى مجلس النواب حتى الآن.
Short Url
«الإسكان» توجه بسرعة إنجاز المشروعات الخدمية والبنية الأساسية بالعلمين الجديدة
08 أكتوبر 2026 01:27 م
أسعار الحديد في مصر اليوم الخميس.. كم وصل طن "عز"؟
08 أكتوبر 2026 10:14 ص
أسعار الأسمنت اليوم الخميس في مصر بأسواق مواد البناء
08 أكتوبر 2026 10:02 ص
أكثر الكلمات انتشاراً