الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

10:01 م

ستاندرد آند بورز: الصكوك الخليجية تعود للنمو في 2027.. وهذه أبرز التوقعات

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 08:51 م

أبراج الأعمال في مركز الملك عبدالله

أبراج الأعمال في مركز الملك عبدالله

تتجه سوق الصكوك الخليجية إلى التعافي خلال عام 2027، مع توقعات بعودة عدد من المصدرين إلى السوق وارتفاع احتياجات التمويل، وذلك بعد تراجع حجم الإصدارات في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 20% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 وفقا لما نشرتة شبكة  الشرق بلومبرج.

وتوقعت وكالة ستاندرد آند بورز أن يدعم تحسن النشاط الاقتصادي في المنطقة وارتفاع احتياجات التمويل عودة الإصدارات الخليجية، شريطة استمرار إقبال المستثمرين وعدم حدوث ارتفاعات حادة في أسعار الفائدة.

تراجع الإصدارات الخليجية

وقال محمد داماك، المدير العام ورئيس قطاع المؤسسات المالية والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في «ستاندرد آند بورز»، إن إجمالي إصدارات الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي انخفض بنحو 20% حتى نهاية سبتمبر 2026، بينما تراجعت الإصدارات الخليجية المقومة بالعملات الأجنبية بنحو 9%.

وأشار إلى أن عودة بعض المُصدرين إلى السوق خلال العام المقبل ستعتمد على استمرار الظروف التمويلية المواتية، إلى جانب قدرة السوق على الحفاظ على مستويات الطلب الحالية.

ورغم انخفاض حجم الإصدارات، أظهرت الطروحات الأخيرة استمرار شهية المستثمرين تجاه الصكوك الخليجية، إذ جمعت السعودية 3.25 مليار دولار من إصدار صكوك دولية في سبتمبر، بينما تجاوز إجمالي طلبات المستثمرين 16.5 مليار دولار.

280 مليار دولار إصدارات الصكوك عالمياً

وعلى المستوى العالمي، ارتفع إجمالي إصدارات الصكوك بنحو 4% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، في حين انخفضت الإصدارات المقومة بالعملات الأجنبية بنحو 10%.

وتتوقع «ستاندرد آند بورز» أن يتراوح إجمالي إصدارات الصكوك العالمية خلال العام الجاري بين 270 و280 مليار دولار، مع إمكانية تسجيل مستوى أعلى قليلًا في 2027، وفقًا لتطورات السياسة النقدية والمخاطر الجيوسياسية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تتزايد فيه احتياجات السعودية إلى التمويل، بالتزامن مع استمرار تنفيذ مشروعات رؤية 2030، وهو ما قد يدعم اللجوء إلى أسواق الدين والصكوك خلال السنوات المقبلة.

السعودية تستعد لمزيد من إصدارات الصكوك

وكانت السعودية قد أعلنت خططًا لإصدار صكوك عقارية في الأسواق العالمية بقيمة تصل إلى 150 مليار ريال حتى عام 2030، مع إمكانية تنفيذ إصدارات سنوية بنحو 20 مليار ريال، وفقًا لظروف وتكلفة التمويل.

ويأتي التوجه نحو أسواق الصكوك في إطار تنويع مصادر التمويل وتخفيف الضغوط على القطاع المصرفي، خاصة مع استمرار تمويل المشروعات الكبرى المرتبطة برؤية المملكة.

مخاطر محدودة على بعض إصدارات الصكوك

وفي المقابل، رصدت «ستاندرد آند بورز» مخاطر محتملة على جزء محدود من محفظة الصكوك التي تصنفها، مشيرة إلى أن نحو 3% من المحفظة قد تكون معرضة لخسائر كلية أو جزئية.

وقد يدفع ارتفاع المخاطر المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أكبر مقابل الاستثمار في بعض الإصدارات، إلا أن الوكالة لم ترصد حتى الآن تغيرًا كبيرًا في تسعير هذه المخاطر.

توقعات باستقرار ربحية البنوك الخليجية

وبالنسبة إلى القطاع المصرفي الخليجي، أشارت الوكالة إلى أن نمو الإقراض خلال 2026 جاء أبطأ من التوقعات السابقة، متأثرًا بتباطؤ النشاط الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية.

ومع ذلك، لا ترى «ستاندرد آند بورز» تدهورًا كبيرًا في ربحية البنوك أو جودة أصولها، متوقعة أن تسهم أسعار الفائدة في دعم هوامش الأرباح، مقابل نمو ائتماني أبطأ وارتفاع محدود في تكلفة المخاطر.

وبناءً على هذه المعطيات، ترجح الوكالة استقرار ربحية البنوك الخليجية أو تحسنها بصورة طفيفة خلال الفترة المقبلة، بشرط عدم حدوث تصعيد جديد في الأوضاع الجيوسياسية.

اقرأ أيضًا
عوائد السندات الأمريكية تصعد لأعلى مستوى منذ 2002

Short Url

search