الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

03:03 م

256 ميلًا في الساعة.. ميكانيكي يصمم أسرع سيارة تحكم عن بُعد في العالم

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 02:15 م

المهندس ستيفن واليس مع سيارة 'ماك ريبر'، أسرع سيارة يتم التحكم بها عن بعد في العالم

المهندس ستيفن واليس مع سيارة 'ماك ريبر'، أسرع سيارة يتم التحكم بها عن بعد في العالم

إيمان البصيلي

صمم وبني مهندس ميكانيكي من جامعة روجبي، أسرع سيارة يتم التحكم بها عن بُعد في العالم، مستفيدًا من خبرة هندسية تمتد لنحو 25 عامًا لدفع مركبة مصغرة لتتجاوز سرعتها 250 ميلًا في الساعة.

وقام المهندس ستيفن واليس -الذي صقل مهاراته الهندسية في شركات مثل "رويال إنفيلد" (Royal Enfield) و"ترايمف للدراجات النارية" (Triumph Motorcycles) و"جرين جيتس" (Greenjets)- بابتكار وبناء واختبار السيارة التي أطلق عليها اسم "ماخ ريبر" (Mach Reaper) في غضون ثمانية أشهر فقط.

وصلت السيارة إلى سرعة 250.67 ميلًا في الساعة عند نقاط قياس السرعة خلال فعالية نظمتها جمعية "روسا" (ROSSA - رابطة السرعة للمركبات المصغرة التي تعمل بالراديو) في مطار "لانبيدر" (Llanbedr) بشمال ويلز؛ محطمةً بذلك الرقم القياسي العالمي السابق في موسوعة غينيس، ومسجلةً واليس كأول شخص يقود سيارة يتم التحكم فيها عن بُعد بهذه السرعات. وبعد بضعة أسابيع فقط، تمكن من تحقيق سرعة أعلى بلغت 256.47 ميلًا في الساعة في فعالية سرعة غير رسمية، مسجلًا بذلك رقمًا قياسيًا شخصيًا جديدًا.

يقول واليس: "عند هذه السرعات، يصبح كل شيء صعبًا؛ إذ يجب أن تتناغم الديناميكا الهوائية والإطارات والإلكترونيات وموثوقية الأداء معًا، وقد تطلب الأمر إجراء العديد من التعديلات والنسخ التجريبية أثناء العمل لضبط الأداء بدقة".

انطلق المشروع في عام 2024 بالتوازي مع عمله الأساسي، مدفوعًا بشغف واليس الطويل بتجاوز حدود قدرات السيارات التي يتم التحكم فيها عن بُعد.

وتتكون سيارة "ماخ ريبر" من حوالي 40 قطعة مختلفة؛ حيث صمم واليس معظمها بنفسه قبل تصنيع العديد منها داخليًا باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع اليدوي، بينما استعان بجهات خارجية لتصنيع المكونات المصنوعة من الألومنيوم وألياف الكربون التي تطلبت عمليات تصنيع متخصصة.

تمثّل أحد التحديات الرئيسية في الموازنة بين المتطلبات المتعارضة المتمثلة في الوزن والقوة والديناميكا الهوائية والموثوقية. وقد استُخدمت تقنية "تحليل العناصر المحدودة" (Finite Element Analysis) لمحاكاة تصميمات مختلفة لنظام التعليق والعجلات المصنوعة من الألومنيوم، مما أتاح لواليس تحسين السيارة واستخلاص أداء إضافي دون المساس بقدرتها على تحمل القوى الهائلة المتولدة عند السرعات العالية.

كما خضع التصميم للعديد من التعديلات المتعلقة بالديناميكا الهوائية، حيث ساعد تطوير الأسطح الانسيابية (aerofoils) واليس في تعزيز استقرار السيارة وتحسين أدائها. استفاد واليس من خبرة تمتد لنحو 25 عامًا في مجال التصميم بمساعدة الحاسوب (CAD) خلال هذا المشروع؛ إذ كانت بدايته مع برنامج "Creo" أثناء دراسته للهندسة الميكانيكية في "إمبريال كوليدج لندن" عام 2002. وقد واصل استخدام تقنيات شركة "PTC" طوال مسيرته المهنية في تطوير الدراجات النارية والمنتجات، كما اعتمد على منصة "Onshape" -وهي منصة تصميم هندسي سحابية- خلال مشروع "Mach Reaper" لتطوير المركبة وتحسين أدائها.

المهندس ستيفن واليس مع سيارة 'ماك ريبر'، أسرع سيارة يتم التحكم بها عن بعد في العالم

وقال واليس إنه عندما بدأ مشروع Mach Reaper، منحته منصة Onshape المرونة وسهولة الوصول وإمكانيات التصميم اللازمة للانتقال بسرعة من مرحلة الفكرة الأولية إلى مراحل الاختبار والتحسينـ مضيفًا أن هذا النهج القائم على السحابة أتاح له مواصلة العمل في المشروع حتى أثناء تواجده خارج المنزل، وسهّل عليه مشاركة التصاميم مع جهات تصنيع خارجية تتولى إنتاج مكونات متخصصة.

ووثّق واليس جانبًا كبيرًا من أعماله الهندسية عبر قناته على يوتيوب، التي تجتذب عشرات الآلاف من المشاهدين المنتظمين. وهو يدعم أيضًا ابنه "روي" في مساعيه الخاصة لتسجيل أرقام قياسية في سرعة السيارات التي يتم التحكم فيها عن بُعد.

وبالنسبة لواليس، فإن تسجيل سرعة 256.47 ميلًا في الساعة لا يمثل على الأرجح نهاية المطاف لهذا المشروع؛ فهو يدرس بالفعل خططًا لتصميم سيارة جديدة يتم التحكم فيها عن بُعد وقادرة على كسر حاجز الـ 300 ميل في الساعة، مما قد ينقل هذا التحدي الهندسي الاستثنائي أصلًا إلى آفاق جديدة كليًا.

اقرأ أيضًا:

9.3 مليار دولار حجم سوق المسيّرات عالميًا.. والإمارات تتصدر عربيًا بـ204 ملايين دولار

Short Url

search