الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

11:02 م

«توقعات البنك الدولي».. احتياطي النقد الأجنبي يصل لـ57.2 مليار دولار (تفاصيل)

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 10:09 م

البنك الدولي

البنك الدولي

رفع البنك الدولي، تقديراته لمعدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2025/2026، إلى 5.1%، مقارنة بتوقع سابق عند 4.3% في أبريل الماضي، في أحدث تقييم له لأداء اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان.

ويعكس التعديل الإيجابي، وفقًا للتقرير، تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب تداعيات التوترات والصراعات الإقليمية، رغم استمرار عدد من الضغوط الخارجية والتحديات المرتبطة بالوضع الجيوسياسي.

28 مليار دولار صافي الأصول الأجنبية

وسجل صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي المصري، نحو 28 مليار دولار في يونيو 2026، وهو ثاني أعلى مستوى يتم تسجيله خلال أكثر من 10 سنوات.

ويرى البنك الدولي، أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية يعكس تحسن وضع القطاع المصرفي تجاه الخارج، ويمنحه قدرة أكبر على توفير احتياجات السوق من العملات الأجنبية، وبلغت الاحتياطيات الرسمية من النقد الأجنبي حوالي 57.2 مليار دولار في يونيو 2026، بينما وصل إجمالي أصول النقد الأجنبي عند احتساب البنود الأخرى إلى نحو 67.4 مليار دولار.

ويمثل المؤشر الأوسع، ما يعادل قرابة 7.6 شهر من واردات السلع، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة احتياجاته الخارجية.

إجراءات مصرية لاحتواء الضغوط الاقتصادية

وأشار البنك الدولي، إلى مجموعة من الإجراءات التي ساعدت الاقتصاد المصري على التعامل مع التطورات الإقليمية، من بينها السماح بمزيد من المرونة في سعر الصرف، بما ساعد على الحفاظ على مستويات الاحتياطي من النقد الأجنبي.

كما تضمنت الإجراءات رفع أسعار الوقود والكهرباء بالتوازي مع تعزيز برامج الدعم والحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا.

وساعدت هذه السياسات، بحسب التقرير، إلى جانب جذب الاستثمارات وتوفير احتياجات الطاقة، في الحد من تأثير الضغوط الخارجية على الاقتصاد.

الاستهلاك والاستثمار يدعمان نمو الاقتصاد المصري

وأظهر الاقتصاد المصري، نموًا حقيقيًا قدره 5.1% خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2026، مدعومًا بصورة أساسية بزيادة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات.

كما ساهم تحسن عدد من الأنشطة الاقتصادية في دعم النمو، خاصة الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وعلى مستوى القطاع الخارجي، شهدت الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025/2026 تحسنًا في أداء الحساب الخارجي، بدعم من ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات القطاع السياحي.

وبلغت تحويلات العاملين بالخارج، نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين وصلت مساهمة إيرادات السياحة إلى نحو 3% من الناتج المحلي.

كما ساعدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والتمويل المقدم من المؤسسات الدولية في تغطية جزء من الزيادة التي شهدها العجز التجاري السلعي.

انخفاض عجز الموازنة خلال 2025/2026

وفيما يتعلق بالمالية العامة، تراجع عجز الموازنة إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من يوليو إلى مايو من العام المالي 2025/2026، مقابل 6.5% خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وأرجع البنك الدولي، هذا التحسن بصورة رئيسية إلى نمو الإيرادات العامة وتحسن حصيلة الضرائب، خاصة ضريبتي القيمة المضافة والدخل.

تحسن أداء قطاع البترول وقناة السويس

وشهد قطاع الصناعات النفطية، تحسنًا خلال الربع الأخير من العام المالي 2025/2026، مستفيدًا من تسوية المستحقات المتأخرة لشركات النفط العالمية حتى يونيو الماضي.

كما سجلت قناة السويس تحسنًا في حركة الملاحة، بعدما حققت نموًا سنويًا للمرة الأولى منذ العام المالي 2023/2024، في مؤشر على بدء تعافي النشاط الملاحي بعد الضغوط التي تعرض لها خلال الفترة الماضية.

البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة

وتطرق تقرير البنك الدولي، إلى السياسة النقدية في مصر، مشيرًا إلى قرار البنك المركزي المصري في أغسطس 2026 الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للشهر السادس على التوالي.

واستقر سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة عند 19%، بينما بلغ سعر الإقراض لليلة واحدة 20%.

وجاء ذلك بعد سلسلة من الخفض التراكمي لأسعار الفائدة بلغ 825 نقطة أساس خلال الفترة الممتدة من أبريل 2025 وحتى فبراير 2026.

توقعات بانخفاض الدين والعجز خلال السنوات المقبلة

وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، يرجح البنك الدولي ارتفاع عجز الحساب الجاري بشكل محدود إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، على أن يبدأ في الانخفاض تدريجيًا ليصل إلى نحو 3.4% بحلول العام المالي 2027/2028.

كما يتوقع البنك استمرار تحسن مؤشرات المالية العامة، مع تراجع عجز الموازنة إلى 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026/2027، ثم انخفاضه إلى 5.7% في العام المالي التالي.

وبالنسبة للدين العام، تشير توقعات البنك الدولي إلى انخفاض نسبته إلى 76.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026/2027، قبل أن يتراجع إلى نحو 74.5% في العام التالي.

Short Url

search