الأحد، 04 أكتوبر 2026

04:17 م

سر اختفاء الأتوبيس الترددي الأصلي.. رئيس الشركة يكشف الأسباب في حوار لـ"إيجي إن"

الأحد، 04 أكتوبر 2026 03:24 م

الأتوبيس الترددي المفصلي «Articulated»

الأتوبيس الترددي المفصلي «Articulated»

المرحلة الثالثة من الأتوبيس الترددي تمتد إلى الإسكندرية الصحراوي

خلال أسابيع.. تشغيل محطتي كارفور والأوتوستراد

الأتوبيس الترددي المفصلي «Articulated» قريبًا وكهربائي بالكامل

نستهدف تقليل زمن التقاطر إلى دقيقة واحدة

تصنيع الأتوبيسات محليًا.. وخطة لإنشاء كيان مستقل للصيانة

تتواصل خطوات التوسع في مشروعات النقل الحضري المستدام، بما يسهم في تحقيق سيولة مرورية أكبر وتقليل الانبعاثات ودعم مفهوم النقل الأخضر، في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة النقل الجماعي، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

ومع افتتاح المرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي، تتجه الأنظار إلى ما يقدمه المشروع من حلول جديدة تدعم التكامل بين وسائل النقل المختلفة، وتوفر وسيلة انتقال حديثة وآمنة وذات كفاءة، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء منظومة نقل أكثر استدامة واعتمادًا على الوسائل الصديقة للبيئة.

أجرى “إيجي إن”، حوارًا مع اللواء رضا سعفان، رئيس شركة الأتوبيس الترددي BRT، لكشف تفاصيل افتتاح المرحلة الثانية، وأبرز ملامح التطوير الذي يشهده المشروع، إلى جانب خطط التوسع في منظومة النقل الجماعي، ودور الأتوبيس الترددي في دعم توجه الدولة نحو النقل الأخضر، وما يلمسه المواطن من تطور في مستوى الخدمة خلال المرحلة المقبلة.

اللواء رضا سعفان 

نود الحديث عن المرحلة الثالثة للأتوبيس الترددي، خاصة أنه تم الانتهاء من المرحلة الثانية التي اشتملت على 16 محطة؟

 في الحقيقة، إن العمل جارٍ على تنفيذ المرحلة الثالثة لربط المراحل جميعها على الطريق الدائري، لتكتمل الدائرة، بالإضافة إلى 3 محطات أخرى على محور المريوطية، وستكون المرحلة الثالثة من الدائري من الإسكندرية الزراعي حتى الإسكندرية الصحراوي، ويضاف إليها محور المريوطية، وعليه ثلاث محطات.

وبذلك يصبح الحزام الخاص بالدائري مكتملًا، بالإضافة إلى القطاع الموجود في المنتصف، وهو محور المريوطية، وبذلك تكون المنظومة قد غطت أكبر مساحة.

وبخصوص المرحلة الثانية، هل تم افتتاح كافة المحطات بالمرحلة؟

 بالفعل، تم افتتاح كافة المحطات، بداية من محطة صن كابيتال بطريق الفيوم – الواحات وحتى محطة المشير بالسخنة، ولكن هناك 3 محطات جارٍ استكمال الإنشاءات بها، مثل محطات الأوتوستراد، وذلك بسبب موضوع السلم الخاص بالمشاة الذي سيتم تركيبه أولًا، وكذلك بسبب وجود توسعة في الطريق الدائري نفسه، ونحن ننتظر الانتهاء منها.

وبسبب كوبري المشاة الذي كان عند كارفور المعادي، فإننا لم نشغّل محطة كارفور بسبب هذا الأمر، كما أننا سنزيل البيوت، والعمود الخاص بالكوبري الموجود في المنتصف، وهذا معطل للحركة، وإزالته ستمنحنا حارة إضافية نوسع بها الطريق للمواطن.

وأجلنا فتح محطة كارفور إلى أن نطور السلم ونوفر هذه الحارة للمواطن، وعندما ننتهي منها نشغّلها، ثم ننتقل إلى محطة الأوتوستراد لنعمل فيها الأمر نفسه، لأن السلم الخاص بها أيضًا لم يكتمل، وخلال أسابيع قليلة جدًا سنكون قد بدأنا التشغيل.

هل يتم تصنيع الأتوبيس الترددي داخل مصر أم يتم استيراده؟

 نعم، بالطبع، يتم تصنيعه هنا من خلال شركة MCV، وشركة الجيوشي هما اللتان تصنعانه هنا في مصر، بنسبة 35% تصنيع و65% تجميع.

 كان هناك نموذج تم طرحه للأتوبيس الترددي قبل تشغيله تمامًا، قبل المرحلة الأولى، ومع ذلك لم نره حتى الآن؟

 صحيح، هو يُسمى Articulated، ونستهدف تنفيذه، ولكن لا نستطيع تنفيذه الآن إلا عندما يكتمل الطريق الدائري بالكامل، لأن ذلك سيحتاج إلى U-turn، حتى يتمكن من الدوران، وهذا غير متاح حاليًا.

 فعندما أذهب الآن إلى محطة الجولف، ماذا سأفعل؟ سأعود إلى الخلف؟ بالطبع لا، فنضطر إلى عمل U-turn داخلي، أما الـ Articulated فلا يستطيع القيام بذلك. فالـ Articulated  يحتاج إلى دائرة حتى يتمكن من الدوران فيها من أول الخط إلى آخره، وهذا ما نحن في طريقنا إلى تنفيذه بالفعل.

 وسيكون من الشركة المصنعة نفسها، وسيكون كهربائيًا أيضًا، لأن هذا أصبح قطاعًا تجاريًا الآن، ونحن بدأنا في تصديره إلى الخارج، وأصبح لدينا الـ know-how ، أي المعرفة والخبرة الفنية، اللازمة لذلك، وبالتالي، ستتضاعف معي المساحة، لأنه سيكون عبارة عن أتوبيسين في أتوبيس واحد.

 وسيستخدم المحطات نفسها التي يستخدمها الأتوبيس الترددي الحالي، لأن المحطات مصممة أصلًا لخدمة الـ Articulated، ومتواجد بها أبواب خلفية لاستيعاب المساحة الإضافية في الأتوبيس.

ولماذا لم يتم تنفيذه حتى الآن؟

 لأننا نواجه مصاعب وعوائق موجودة منذ زمن. فالطريق الدائري تم إنشاؤه في الثمانينيات، مثلًا، وهناك أشياء تحتاج إلى توسعة وتطوير، فأنت تعالج أشياء كانت موجودة من قبل، ولكن إذا كان لديك طريق دائري جاهز منذ البداية بالتوسعات وكباري مشاة مؤهلة، فمن الممكن أن تنفذ أشياء بصورة أسرع وتكون التكلفة أقل.

 ولذلك، حتى لا نظلم الناس القائمين على الفكرة والذين خططوا لها ونفذوها، لأن هناك بعض الناس تقول «لا» وتبتعد عن المشكلات، لكن نحن لا نفعل ذلك، بل نعالجها. ولذلك، الناس تشكر من يفكر في هذا الأمر، فالوضع الآن أفضل، وسيصبح أفضل قريبًا جدًا، وعلى الناس أن تصبر قليلًا، وستجد أن الوضع أصبح أفضل بكثير.

ولكن المواطن دائمًا في عجلة، والحكومة أعلنت عن الأتوبيس الترددي، والمواطن يتساءل: أين الأتوبيس الترددي بشكله المعلن منذ البداية؟

 هذا حقيقي، وهذا حقهم تمامًا.

هناك الكثير من المطالبات بمد فترة عمل الأتوبيس الترددي؟

 نحن نعمل حتى الساعة الواحدة ليلًا، أي إننا نُحرك آخر أتوبيس من محطة الجولف الساعة الثانية عشرة ليلًا، ويصل الساعة الواحدة ليلًا. وأنا فقط أحتاج إلى وقت للعودة والاطمئنان. فأنا أحيانًا تكون ساعات التشغيل اليومية لدي 20 ساعة في اليوم، وتصل إلى 21 ساعة في اليوم. أعمل من الساعة الخامسة صباحًا حتى الواحدة صباحًا، والفاصل لدي أربع ساعات فقط، وهذا أتوبيس كهربائي يحتاج إلى الشحن لمدة لا تقل عن 4 ساعات، فأين سيذهب بعد ذلك؟، كما أن نسبة التشغيل عالية جدًا، صراحة، بما يمثل ضغطًا على العاملين.

هل يمكن أن تحدثنا أكثر عن خطة الطوارئ؟ خطة طوارئ لسحب الأتوبيس في حالة تعطله مثلًا؟

 نعم، توجد خطة وتجارب، ونقوم بإجراء تجارب عليها كل فترة. فإذا لم نتعرض لموقف أو حادث اليوم، فقد يحدث غدًا، وهذا الأمر يتكرر لدينا كل يوم، وعلى سبيل المثال، كان هناك سائق ميكروباص محترم، وهو الميني باص الذي يتسع لـ25 راكبًا، وكان في محطة مؤسسة الزكاة، وكان خارجًا عن الوعي ودخل إلى المسار المخصص للأتوبيس الترددي.

نحن بالطبع أوقفناه وأنزلناه، والسائق لدينا هو الذي حرّك الميني باص الخاص به.

 كان الرجل مغيبًا تمامًا، وسائقنا هو الذي حرّك الأتوبيس خارج المسار، وحرّكنا المركبة خارج المسار. ولدينا في المرحلة الأولى بوابات طوارئ موجودة، وهي بوابات حديدية، وذلك لأنه إذا حدث عطل في أحد الأتوبيسات لدينا، أو دخلت سيارة إلى المسار وتعطلت، نفتح هذه البوابة ونخرج السيارة منها وينتهي الأمر.

هل لدينا العدد الكافي من الأتوبيسات التي تستطيع تغطية أي أعطال أو توقف؟

 نعم، لدينا حاليًا العدد الكافي الذي يغطي التشغيل، ولكننا نسعى إلى توفير المزيد من الأتوبيسات، لأن ذلك سيمنح مزيدًا من الراحة للمواطن، فنحن لدينا زمن تقاطر يبلغ دقيقة ونصف، وعندما تأتي أتوبيسات أخرى سيصبح زمن التقاطر دقيقة واحدة، وبالتالي لن يشعر المواطن بالزحام كما يشعر به الآن.

 فكلما زدت عدد الأتوبيسات، شعر المواطن بانخفاض زمن التقاطر وعدم وجود زحام في الأتوبيسات، وهذا ما نسعى إليه ونعمل عليه، ونحن نقول إن هذه أتوبيسات محلية. كان من السهل أن نستوردها ونأتي بالأتوبيسات جاهزة، ولكننا قلنا إن المصانع المحلية يجب أن تعمل، وهذا بالطبع توجه سياسي، ونحن معه.

 أغلب الشكاوى التي اطلعنا عليها من مستخدمي وسائل النقل الكهربائية كانت تتلخص في أعطال البطاريات، فكيف تعاملتم مع هذا الأمر، وكيف تتم الصيانة؟

 نحن حتى الآن، لا نشعر بهذا الأمر، لأن عقود الصيانة مستمرة معنا طوال فترة الضمان الخاصة بالأتوبيس، وبالتالي لا توجد مشكلة في موضوع البطارية التي تشغل الأتوبيس حتى الآن، ولن تكون هناك مشكلة، لأن لدينا تعاونًا واتصالًا مستمرًا مع الشركة المصنعة، وهي موجودة معنا على مدار 24 ساعة، تحسبًا لحدوث أي عطل.

والأمر الثاني أن موضوع الأتوبيسات الكهربائية لا يزال جديدًا في مصر، وهذه أول شركة تابعة للحكومة ستشغّل أتوبيسات كهربائية، وقد سبقتنا بالطبع هيئة النقل العام في هذا الأمر، ونحن نعمل بالتوازي معها، فالموضوع لا يزال جديدًا على الجميع، ولكي نكون صادقين في هذا الأمر، فنحن نتعلم من الشركة المصنعة ونعمل معها، ونتدرب معها، ونتعلم منها، إلى أن يأتي الوقت الذي نعتمد فيه على أنفسنا، ونحن نخطط لأن يكون لدينا كيان مستقل للصيانة والإصلاح داخل الشركة.
 

Short Url

search